رسالتي إلى كل كاتب ومتكلم في دين الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على رسول الله سبدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه . وبعد :
حيا الله برجال الدين المنضبطين والعلماء الربانيين ورثة الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام ، فهؤلاء يدعون الناس إلى العدل والحق إلى المقاييس الصحيحة إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم عليه السلام ، اللذين تكفل الله بحفظهما ، واللذين يصلحان في كل زمان ومكان .
أيها الأخوة الأفاضل والأخوات الكريمات - وفقنا الله وإياكم لمراضيه وجعلنا وإياكم ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته :
لي ملاحظة أرجو أن تدركها القلوب وتقع في صميمها ، وهي : أن الكلام في دين الله في أي مجال من مجالته يحتاج إلى أمرين : أولاً :
مراقبة الله تعالى .
ثانياً : العلم بكل جوانب الموضوع الذي يطرح .
فالعلم دون المراقبة ، قد يوقع صاحبه فيما وقع فيه اليهود المغضوب عليهم من التحريف والتلبيس قال تعالى : ( يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وانتم تعلمون ) . ومراقبة الله دون علم قد يوقع صاحبه في القول على الله بغير علم ، وهذا من أعظم الذنوب وأكبرها
قال تعالى : ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ... إلى قوله تعالى : وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) .
فحذاري يا أخوة الإيمان ، فالله شديد العقاب ، فقد يبتلي الإنسان بما لم يكن على البال والخاطر ، بسبب جرأته على دين الله بقوله على الله بغير علم ،
والوقاية خير من العلاج .
بارك الله فيكم وأعاننا وإياكم على إحياء السنة قولاً وعملاً .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
|