وعن الحسن قال :
أردت الحجّ فسمع ثابت البناني بذلك ، وكان أيضا من أولياء الله فقال : بلغني أنك تريد الحجّ ، فأحببت أن أصحبك ، فقال له الحسن : ويحك ، دعنا نتعاشر بستر الله علينا ، إني أخاف أن نصطحب فيرى بعضنا من بعض ما نتماقت عليه
قال الشيخ /أحمد فريد :
ويتأكد ذلك في حق من تصدى لوعظ الناس ، فلا يكثر من صحبتهم ومخالطتهم في فضول المباحات ، حتى ينتفعوا بوعظه ، ويتمتع بستر الله عليه ، مما يكره عليه الناس من ذنوبه وعيوبه ، نسأل الله العفووالعافية في الدنيا والآخرة
6) هذه الآفة خاصة بصحبة الأغنياء :
ومن آفات صحبة الأغنياء إزدراء نعمة الله عليه وتحريك الطمع والحرص في قلبه وقد لا يتيسّر له فلا ينال إلا الغم بذلك
إنّ من نظر إلى زهرة الحياة الدنيا وزينتها تحرّك حرصه ، وانبعث بقوة الحرص طمعه ، ولا يرى إلا الخيبة في أكثر الأحوال ، فيتأذى بذلك ، ومهما اعتزل لم يشاهد ، و إذا لم يشاهد لم يشته ولم يطمع ولذلك قال الله تعالى : " ولا تمدّن عينيك إلى ما متّعنا به أزواجا منهم " (طه 131)
وقال صلى الله عليه وسلم :" انظروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هوفوقكم ، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم " (رواه مسلم والبخاري بمعناه)
قال عون بن عبد الله : كنت أجالس الأغنياء ، فلم أزل مغموما ، كنت أرى ثوبا أحسن من ثوبي ، ودابة أفره من دابتي ، فجالست الفقراء فاسترحت
7) الاستئناس بالناس : ومن آفات الصحبة : الاشتغال بالإخوان عن تفريغ القلب للفكر والاستئناس بالله عز وجل الذي هوأول مطلوب القلوب وأعظم سبب لسعادتها ونجاتها وقد قيل : الاستئناس بالناس من علامات الإفلاس
قال بعض الحكماء : إنما يستوحش الإنسان من نفسه لخلوذاته عن الفضيلة ، فيكثر حينئذ ملاقاة الناس ، ويطرد الوحشة عن نفسه بالكون معهم ، فإذا كانت ذاته فاضلة طلب الوحدة ، ليستعين بها على الفكرة ، ويستخرج العلم والحكمة
مع التعديل
__________________
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:
انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.
و ما ضر المسك معاوية عطره
أن مات من شمه الزبال والجعل
رغم أنف من أبى
|