عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 2010-12-30, 11:38 PM
الطواف الطواف غير متواجد حالياً
عضو من أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-02-23
المشاركات: 1,948
الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف
افتراضي

سئل الشيخ د / محمد بن عبدالعزيزالمسند كما في موقع نور الإسلام فتوى رقم ( 32294 ) في 4/6/1430 هـ
س : تهافت أطفالنا في الآونة الأخيرة على قناة تسمي نفسها بـ طيور الجنة ويوجد فيها الموسيقى والدف فهل تجوز هذه القناة أم لا؟
علما بأن ما يذكر في هذي القناة أناشيد أو أغاني للأطفال بعضها تربية لهم وبعضها للتسلية أفيدونا رحمكم الله
الجواب :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين . أما بعد :
فقد اطلعت على هذه القناة المذكورة ، فألفيتها تشتمل على أناشيد هادفة ومفيدة للأطفال ، لكنّ القائمين عليها ـ هداهم الله ـ أفسدوا هذه الأناشيد بما أضافوه إليها من الدق على الطبول بإيقاعات منتظمة، مع التمايل والرقص ، وذلك محرم شرعاً .. كما أفسدوها بظهور بعض الرجال المردان وغيرهم أحياناً ليتغنوا بأصوات فاتنة على إيقاع تلك الطبول، وعلى طريقة أهل الفسق والفجور من المغنين الماجنين ، أما الموسيقى فلم أستمع إليها في تلك القناة إلا إن كانوا قد أضافوها لاحقاً.. وعلى الرغم من سمو هدف القائمين على هذه القناة فيما يظهر لي ـ والله تعالى أعلم ـ ؛ إلا أنّ الغاية لا تبرر الوسيلة ، واعتياد الأطفال على سماع تلك الطبول والإيقاعات مع التمايل والرقص ينشيء جيلاً متميعاً، وربما كان ذلك سبباً في التحاقه فيما بعد بقوافل المغنين والمغنيات من أهل المجون والفسق والفجور.. كما أن تسمية القناة بطيور الجنّة فيه نظر من الناحية الشرعية، فمذهب أهل السنّة والجماعة عدم الجزم لأحد بجنة ولا نار، فذلك علمه عند الله تعالى.. أسأل الله عز وجل أن يهدي القائمين على تلك القناة ليطهروها من المخالفات الشرعية المذكورة، لينتفع الأطفال بما فيها من الأناشيد الهادفة دون حرج، وبالله التوفيق.

وسئل الشيخ محمد المنجد عن حكم سماع الأناشيد المصحوبة بالإيقاعات
س : ما هو حكم الإيقاعات الصوتية المدرجة في الأناشيد في الوقت الحاضر ؟ وأقصد بالإيقاعات أي مؤثرات من الموسيقي ونحوها من الطبل؟
ج : الحمد لله
دلت الأدلة الصحيحة على تحريم استماع المعازف ، كما سبق مفصلا في جواب السؤال رقم (5000) ، فلا يجوز أن تُصحب الأناشيد بشيء من الموسيقى ، ولا ما يشبه الموسيقى في التأثير ، كبعض الإيقاعات التي تنفذ على الكمبيوتر مما لا يختلف عن الموسيقى في إطراب السامعين وإخراجهم عن طورهم ، مع ما في استعمال هذه الإيقاعات من التشبه بأهل الفسق والمجون .
قال الشيخ الألباني رحمه الله : " بل قد يكون في هذا – [ أي : الأناشيد ] - آفةٌ أخرى ، وهي أنّها قد تُلحَّن على ألحان الأغاني الماجنة ، وتوقع على القوانين الموسيقية الشرقية والغربية التي تطرب السامعين وترقصهم ، وتخرجهم عن طورهم ، فيكون المقصد هو اللحن والطرب ، وليس النشيد بالذات ، وهذه مخالفة جديدة ، وهي التشبه بالكفار والمجّان ، وقد ينتج من وراء ذلك مخالفة أخرى ، وهي التشبه بهم في إعراضهم عن القرآن وهجرهم إياه ، فيدخلون في عموم شكوى النبي صلى الله عليه وسلم من قومه ، كما في قوله تعالى : (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) الفرقان/30" انتهى من "تحريم آلات الطرب" (ص 181) .
ومعلوم أن الشرع حرم سماع آلات المعازف لما تحدثه أصواتها المطربة من تأثير في القلب ، فتصيبه بالنفاق ، ويهجر كلام الله ، ولا يجد لذته إلا في هذه الأغاني ، ومعلوم أن بعض هذه الإيقاعات أشد طرباً من المعازف ، وتأثيرها في نفس السامع إن لم يكن أعظم من تأثير آلات المعازف ، فليس بأقل منها ، والشرع الحكيم لا يمكن أن يحرم شيئاً لمفسدته ثم يبيح ما هو مثله أو أعظم .
فهذه الإيقاعات إن كان صوتها كصوت آلات المعازف ، فحكمها حكم آلات المعازف في التحريم ، بل قد تكون أشد .
ولا يستثنى من تحريم آلات المعازف إلا الدف فقط ، وفي أحوال مخصوصة ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (20406) .
فما كان من هذه الإيقاعات شبيهاً بصوت الدف فلا حرج من سماعه في الأحوال التي يجوز فيها سماع الدف .
والله أعلم .
<!-- البحث عن مواضيع لنفس العضو -->
رد مع اقتباس