عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 2011-02-25, 05:05 PM
الصورة الرمزية حفيد صلاح الدين
حفيد صلاح الدين حفيد صلاح الدين غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-09-22
المشاركات: 339
حفيد صلاح الدين حفيد صلاح الدين حفيد صلاح الدين حفيد صلاح الدين حفيد صلاح الدين حفيد صلاح الدين حفيد صلاح الدين حفيد صلاح الدين حفيد صلاح الدين حفيد صلاح الدين حفيد صلاح الدين
افتراضي

أخي وشيخي الحبيب..أبوجهاد..

بارك الله فيك..
وجزاك الله خيراً..
على حرصك وخوفك على أخوانك وأبنائك في هذا المنتدي..
لاكن الاخ قاهر الباطل رجل ذو حكمة ومنهل من المعرفة والعلم ..
فقد قرأت له بعض المواضيع خارج المنتدي..قبل مده..
فأنا شاب أبحث دائما عن المعرفه وأتعلم الحكمة لتنمية قدراتي العقليه ..

ويستحق قاهر الباطل بجدارة أن نطلق عليه (( رجل ذو حكمة)) أومحرك للعقول..




كيف نحفٌز عقول الشباب للتميز والإبداع

تأملت في قوله الله عز وجل " وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً (الإسراء85) لوجدتها إشارة واضحة إلى أن الإنسان لم يستعمل سوى جزء قليل من قدراته العقلية التي ميزه الله بها ودعاه لتوظيفها في حياته وأن المجال أمامه واسـع لتعلم المزيد – ولا شـك أنها دعوة لمواصلة البحث والتعلم- لا لفئة بعينها وإنما لجميع البشر في كل الأمكنة والأزمنة.
ولا شـك أن العلم لا يتم إلا بالتعلم ، والتعلم يعني التفكير والتفكير يقود إلى الإبداع ، وعلى ذلك فالتفكير مطلب أساسي في تقدم الإنسان وتطوره .
وإذا تأملنا ثورة التقنيات العلمية في عصرنا هذا وما واكبها من حاجة ماسة إلى مواصلة البحث والتقدم في مختلف المجالات ، تحتم علينا أن نفكر ملياً في تطوير القدرات المبدعة عند الأفراد منذ المراحل المبكرة في حياتهم ، وهذا الأمر يتطلب المراجعة الدائمة للمناهج التعليمية وتحسينها باستمرار ، كي تتبنى المؤسسات التربوية تنمية مهارات التفكير وتحفيزها والارتقاء بها لدى جميع فئات الطلبة بوصفها وسيلة لتحقيق غايات وأهداف ملحة لا كأهداف بحد ذاتها .
هناك العديد من المبدعين على مدار التاريخ منهم مبدعون في مجال محدد وآخرون ابدعوا في مجالات متعددة- وما نطمح إليه في عصرنا الحاضر هو أن تجعل من التفكير الإبداعي خطاباً عاماً يشارك فيه جميع الأفراد لتحول المجتمع إلى خلية نحل نشطة يشارك فيها كل حسب دوره وقدراته الإبداعية .
ونحن علي يقين أنه لو لا المبدعون لما كان لدينا هذا الكم الهائل من الاكتشافات والاختراعات بيد أن إثارة عوامل الإبداع في النفوس يحتاج إلى حكمة ودراية ، وقد اعجبني أن أحد الزملاء الذين زاروا ماليزيا سمع وزير التربية والتعليم هناك يحث طلبة الجامعات على اختراع حاسوب قليل الثمن خفيف الوزن ليكون بديلاً عن الكتب والقرطاسية التي يستعملها الطلبة في المدارس وتكلف الدولة مبالغ باهظة سنوياً .
أنها دعوة عامة لإثارة مكامن التفكير والإبتكار والإبداع والتميز تُرى : كيف نحفز عقول طلبتنا كي يصعدوا إلى قمة الابداع والتميز – وهل للدين علاقة في ذلك دعاني هذا السؤال الكبير إلى تأمل الآيات الأولى التي نزلت على قلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى " إقراء باسم ربك الذي خلق ، حلق الإنسان من علق ،إقراء وربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ،علم الإنسان مالم يعلم " فكلمة ( إقراء ) تعني فكر فالقراءة لا تعني شيئاً أن لم تكن وسيلة من وسـائل التفكير والفهم .
والقراءة هنا قراءة سمعية فالنبي صلى الله عليه وسلم أمٌي لا يعرف قراءة المادة المكتوبة – لكنه قادر على القراءة السمعية التي تحولت بها الألفاظ والعبارات إلى قوالب صوتية وألفاظ مسموعة يستحيل على غير الاذن أن تستمعها وتنقلها إلى مراكز الترجمة والتفكير في الدماغ كما تشير الآيات إلى موضوع خلق الإنسان والذي يتضمن العقل والحواس التي بها يستطيع الإنسان أن يتعلم ،
أما الآية الثالثة فتظهر الصفة الإلهية ( الأكرم ) بخلق الإنسان على أحسـن صورة واتمها أما ( الذي علم بالقلم ) فهذه إشارة إلى أن الخالق العظيم قد طلب من جميع عباده تعلم القراءة والكتابة .
وأما الآية الخامسة ( علم الإنسان مالم يعلم ) فتؤكد أن الله سبحانه وتعالى قد منح الإنسان العقل والحواس ليتعلم ما يريد وما أريد الوصول إليه من كل ذلك هو أننا إذا أردنا أن ننشىء جيلاً مفكراً علينا أن ننشىء قارئاً كي يكون مبدعاً ومتميزاً .
بيد أننا لا نستطيع أن نفضل نقطة تشكل عاملاً مهماً من عوامل التميز والإبداع وهـي : طبيعة التعلم الفعٌال الذي يواكب ويساير القرن الحادي والعشرين وذلك عن طريق توثيق العلاقة بين المدرسة والمجتمع والتكامل بينهما – ويؤكد على تطبيق الطلبة لما يتعلمون وانعكاسه على حياتهم الشخصية وعلى بيئتهم ، ولا تقتصر على الامتحانات فقط ، مما يتطلب الإعداد الجيد لممارسة التعلم المستمر وحل المشكلات التي تواجههم طيلة حياتهم وفي جانب لآخر لا بد من الإشارة إلى أن الأحداث والمؤثرات النفسية والجسدية التي تمر بالإنسان والتي تسبب له الحزن والألم النفسي أو الجسدي تؤثر على مستوى تفكيره وتقلل من قدراته وكفاءاته ولا بد من الإشارة إلى أننا إذا أردنا أن ننمي مواهب ابناءنا وابداعاتهم فعلينا أن نوفر لهم المناخ الديمقراطي والبيئة التي تترعرع فيها قدراتهم الكامنة في جميع المجالات ولا شـك أن المدرسة هي الحاضنة الرئيسية إلى جانب البيت – لذلك نفترض في النظام التربوي أن يواكب العصـر المتغير الذي يتطلب من الفرد التسلح بالمهارات والقيم والأخلاق التي تساعده على اكتساب المعرفة التي يحتاجها بسهولة داخل المؤسسة التربوية وخارجها .
إن تردي النتائج الدراسية يشكل تحدياً كبيراً يؤرق أهل التربية والتعليم مما يدفع إلى التفكير الدائم من الغيرورين إلى إيجاد الحلول لرفع مستوى التحصيل واطلاق العنان للإبداعات الكامنة مستنرين في ذلك إلى بناء الأخلاق لأن الاعتقاد قائم على أن هناك توافق أصيل بين السلوك الديني لدى الفرد وبين التفوق حد التميز والإبداع .
فالروح التي تسـمو بفعل الانصياع إلى أوامر الله تجد من الصفاء ما يشكل تربة خصبة لنمو بذور النجاح والتفوق ولا تقود ذلك احتياطاً أو ميلاً إلى الانشائية المحضة بعيداً عن الوقائع الظاهرة والتجارب الفاعلة على مستوى أداء طلبتنا في الثانوية العامة فتنظيم الوقت الذي يُستمد من نظام أوقات الصلوات الخمس ( مثالاً ) واستغلال أوقات الصفاء ( صفاء الذهن ، يعيد صلاة الفجر لتخزين المعلومات في الذاكرة المرتاحة ، فضلاً عن صفاء النفس الذي لايُشاب بالخطايا التي تشوش على مستوى اداء الذاكرة – كل ذلك يشكل عوامل مهمة من عوامل النجاح والتميز ، ولعل في اجابة شيخ الشافعي ( وكيع ) الذي شكا إليه سوء حفظه ما يؤشر على معرفة تامة باسباب التشويش الذي يغطي على مستوى أداء الذاكرة – وذلك في قوله : شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي وأخبرني بأن العلم نور ونور الله لا يؤل لمعاصي .
<!-- / message -->
منقووووول للفائدة..
__________________
رب همـة أحيـت أمـة بإذن الله
المرء يعرف في الزمان بفضله وخصائل الحر الكريم كأصله
رد مع اقتباس