بسم الله الرحمن الرَّحيم
الحمدُ لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّدٍ وآله وصحبه وسلَّم، أمابعد:
فلقد أردت أن نتذاكر آداب الخلاء وسننه المنسية وذلك لعدة أسباب اذكر منها
أولا
بيان عظمة الاسلام وشموله وكماله وإن من كمال الشريعة الإسلامية وتمامها
أن الله سبحانه وتعالى بين على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم كل شيء
فما من خير إلا ودلنا عليه، وما من شر إلا وحذرنا منه
وإن من الآداب السامية التي لا توجد في أي شرعة أو ملة، ما علمنا رسولنا عليه الصلاة والسلام
من كيفية وادب دخول الخلاء فما اعظمها من شريعة وما اجملها
يقول العلامة ابن القيم رحمه الله
( بل هي شريعة مؤتلفة النظام , متعادلةالأقسام , مبرأة من كل نقص , مطهرة من كل دنس
مسلمة لاشية فيها , مؤسسة على العدل والحكمة , والمصلحة والرحمة , وقواعدها ومبانيها
إذاحرمت فسادا حرمت ماهو أولى منه أو نظيره , وإذا رعت صلاحا رعت ما هو فوقه أو شبهه.
فهي صراطه المستقيم , الذي لاأمت فيه ولا عوج , وملته الحنفية السمحة لاضيق فيها ولا حرج
بل هي حنفية التوحيد سمحة العمل , لم تأمر بشيء فيقول العقل : لو نهت عنه لكان أوفق ,
ولم تنه عن شيء فيقول الحجى : لوأباحته لكان أرفق
بل أمرت بكل صلاح , ونهت عن كل فساد وأباحت كل طيب , وحرمت كل خبيث
فأوامرها غذاء ودواء , ونواهيها حمية وصيانه ,
وظاهرها زينة لباطنها , وباطنها أجمل من ظاهرها ,
شعارها الصدق وقوامتها الحق , وميزانها العدل , وحكمها الفصل ,
لا حاجة بها البتة إلى أن تكمل سياسة ملك , أو رأي ذي رأي , أو قياس فقيه
أو ذوق ذي رياضة , أو منام ذي دين وصلاح
بل لهؤلاء كلهم أعظم حاجة إليها , ومن وفق منهم للصواب فلاعتماده وتعويله عليها.
فقد أكملها الذي أتم نعمته علينا بشرعها قبل سياسات الملوك , وحيل المتحيلين
وأقيسة القياسيين ,وطرائق الخلافيين ,
وأين كانت هذه الحيل والأقيسة والقواعد المتناقضة , والطرائق القدد وقت نزول
قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)
وأين كانت يوم القوله صلى الله عليه وسلم :
( لقد تركتكم على المحجة البيضاء, ليلها كنهارها , لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ) ,
ويوم قوله صلى الله عليه وسلم :
( ما تركت من شيء يقربكم منالجنة , ويباعدكم عن النار إلا أعلمتكموه ) .
أين كانت عند قول أبي ذر
( لقد توفي رسول الله صلى الله عليهوسلم , وماطائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكرلنا منه علما )
وعند قول القائل لسلمان : ( لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة فقال أجل) .
( إعلام الوقعين : 4\375)
ثانيا
:- بعد الناس عن العلم وانشغالهم بالدنيا وجهل الكثير منهم لهذه الآداب والسنن
ثالثا
:- تطور وسائل العيش جعل من بيوت الخلاء غرف فاخرة ومريحة
وتعددت استخداماتها و أصبحت داخل البيوت وفي غرف النوم
بل بعضها به مفارش وتكييف ولا ادري إن كان بها تلفاز وتلفون وكاميرات .... الخ
لذلك يندر أو يقل من يتذكر انه داخل إلي بيت خلاء ليذكر الله ويتعوذ أو ...
فكان هذا الطرح مني لنتذاكر هذه الآداب ونذكر أنفسنا وغيرنا
وليكن البدء ....
أولا
ما هي هذه الآداب والأحكام والسنن
ثانيا
ما هي الوسائل المعينة علي التزام هذه الآداب وحكم هذه الوسائل
وهل هناك ما يراعيه المصممون للمنازل عند تصميمها
ووضع الخرط لها ... والي غير ذلك من الوسائل