
2011-02-27, 01:49 PM
|
|
محـــاور
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-06-25
المشاركات: 686
|
|
1/ التسمية عند دخول الخلاء
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ{سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمْ الْخَلَاءَ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ } صححه الألباني ,
قال العلامة الالباني رحمه الله في (تمام المنة )
( قد جاء ما يدل على مشروعية التسميه عند دخول الخلاء ، وهو حديث علي رضي اللة عنه مرفوعا بلفظ : " ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدكم الخلاء أن يقول : بسم الله " . أخرجه الترمذي ، وله شاهد من حديث أنس عند الطبراني من طريقين عنه ، فالحديث حسن على أقل الدرجات ،
ثم اعلم أنه ليس في شئ من هذه الأحاديث أو غيرها الجهر ، فاقتضى التنبيه )
وحكى الامام النووي رحمه الله في"شرح المهذب"(2/88)
الإجماع على استحباب التسمية عند دخول الخلاء
2/ قول اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِث عند دخول الخلاء
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ{كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ
قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِث } متفق عليه .
وروى أبو داود ( 6 ) وابن ماجة ( 296 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( إن هذه الحشوش محتضرة ، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل : اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) صححه الألباني في صحيح ابن ماجه ( 241 )
قال ابن الأثير في تفسير الحديث : ( الخبث ، بضم الباء : جمع الخبيث ، والخبائث : جمع الخبيثة ،
يريد ذكور الشياطين وإناثهم ) ( لسان العرب - 2 / 142 ) 0
قال شمس الحق العظيم أبادي : ( " إن هذه الحشوش " ، هي الكنف ومواضع قضاء الحاجة
وأحدها حش 0 قال الخطابي : وأصل الحش جماعة النخل المتكاثفة ، وكانوا يقضون حوائجهم إليها قبل أن تتخذ الكنف في البيوت ، وفيه لغتان حَش وحُش بالفتح والضم " محتضرة " على البناء للمجهول ، أي تحضرهـا الجن والشياطين وتنتابها لقصد الأذى
" أعوذ بالله من الخبث والخبائث " قال الخطابي : الخبث بضم الباء جماعة الخبيث ،
والخبائث جمع الخبيثة ، يريد ذكران الشياطين وإناثهم ،
قال النووي : وهذا الأدب مجمع على استحبابه ولا فرق فيه بين البنيان والصحراء )
( عون المعبود - باختصار - 1 / 12 - 13 ) 0
قال العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - : ( الحشوش - بضم الحاء المهملة وشينين معجمتين - هي الكنف ، والواحد حش ، وأصل الحش الجماعة من النخل المتكاثفة ، وكانوا يقضون حاجتهم إليها قبل اتخاذ الكنف ) ( صحيح أبي داوود - 1 / 4 ) 0
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في (رسالة حقيقة الصيام )
(فلما كانت الإبل فيها من الشيطنة ما لا يحبه الله ورسوله أمر بالتوضؤ من لحمها ، فإن ذلك يطفئ تلك الشيطنة ، ونهى عن الصلاة في أعطانها ؛ لأنها مأوى الشياطين ،
كما نهي عن الصلاة في الحمام ؛ لأنها مأوى الشياطين .
فإن مأوى الأرواح الخبيثة أحق بأن تجتنب الصلاة فيه و في موضع الأجسام الخبيثة ، بل الأرواح الخبيثة تحب الأجسام الخبيثة .
ولهذا كانت الحشوش محتضرة تحضرها الشياطين ، والصلاة فيها أولى بالنهي من الصلاة في الحمام ومعاطن الإبل ، و من الصلاة على الأرض النجسة . ولم يرد في الحشوش نص خاص ؛ لأن الأمر فيها كان أظهر عند المسلمين من أن يحتاج إلى بيان ؛ ولهذا لم يكن أحد من المسلمين يقعد في الحشوش ، ولا يصلي فيها )
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في شرح الرسالة
( الآن الخبثاء يخرجون فيها أو في ما يشابهها , يُذكر لنا أن الكفار يتخذون المقاعد
التي تسمى عندنا بالمقاعد الإفرنجية لأنه إذا دخل الحمام وجلس على الكرسي هذا
أخذ معه صحيفة أو جريدة ليقرأها حتى يكمل جميع الأخبار التي فيها ,
وهذا من حكمة الله عز وجل {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ} ولهذا كانوا يحبون الكلاب ,
والكلاب أنجس البهائم لا تطهر إلا بسبع غسلات إحداها بالتراب ,
لكن أولئك القوم يألفونها لأن النفوس الخبيثة تألف الأشياء الخبيثة
أعاذنا الله وإياكم من ذلك .)
وهذه أحاديث تدل على أن الشياطين يألفون أماكن قضاء الحاجة ،
فإذا دخل المسلم أماكن تجمعهـم وذكر الله تعالى قبل الدخول
كان ذلك سببا لأن يجعل الله حجابا بينه وبينهم ، فلا يستطيعون إليه سبيلا </B></I>
|