هم سألوا لأي حزبٍ تنتمي *** فقلت حزبٌ واحد حقاً نمي
أضـافه ربي تعالى جـده *** لنفسه وحــياً تسامى مجده
في سورة عظمى تسمى المائدة *** اقرأ بفهم كي تحوز الفائدة
وسـورة فضلى هي المجادلـة *** قد ذكرت فيها بـلا مجادلة
ثُمَّ سؤالاً ثانياً قد أوردوا *** عن منهجي ماذا وكيف المقصد
فقلت إني سالك درب الهدى *** وراغب حقا لأحيا في هدى
من مصدر هو الكتاب المعتبر *** لعالم الجـن وسـائر البشر
وسنة الهادي ونَهج من سلف *** من ناصر الدين أئمة السلف
وما سوى هذا فشر مبتدع *** فاحذره حتماً واحترس من البدع
يا ويح من يدعى لتنظيم عرف *** بِمنهج الإخوان أجلى ما عرف
بالمـنهج السري حقاً يعلم *** فاحذره تغنـم وانتبه يا مسلم
كم حدث غر قد أضحى مفلسا *** في خندق الإخوان يمسي في أسى
وبــيعة وإمـرة ومـرتبـة *** وكلها وهم كذاك المنــقبة
لــه دعاة يعملون في الخفـا *** في مــهبط الوحي وأرض الحنفا
يؤسـفنا حقاً عظيم الأسـف *** صنيعهـم هـذا بأسـلوب خفي
ومـن تصـدى لبيان أمرهم *** قـالـوا عميـل لـولي أمـرهم
وغير هذا مـن هجومهم على *** خــير الدعـاة والهـداة النبـلا
وقـولهم عنهم ضعاف سذج *** فـاحـذرهم يا صـاح هذا المنهج
وكـل أمر محـدث له سبب *** زيـنة الشـيطان جـالب العطب
وسبب التنظيم هـذا الـوافد *** وكـونه سـرا خـفي المـرصد
هو الغـرور والأمـاني الخائبة *** لتنـشر الفـوضى وتخزي العاقبة
وقــلة الفقه وسـوء المقصد *** فعنهمـا حـدث بــلا تـردد
كــلاهما شـر وفتنة طغت *** مـن شهوة أو شـبهة قد انطلت
على ضعاف في العقول السذج *** مـن قـلدوا فعـلاً دعاة المنهج
من قالوا يا قوم تعالوا نحــونا *** نسـعى جميعـاً لنلم شــعثنا
لنتفق فيـما عـليـه نتفـق *** ونسقط النصـح لئـلا نفترق
وحينما بـان الطريق الأقوم *** عـادوا سـراعاً للسـبيل فاحتموا
من ربقة التقليد بالعلم الجلي *** ومنهـج الحـق الشـريف الأمـثل
ومن يكن مع الإله صـادقا *** في مطلب الخــير وعـز المرتقى
يهديه ربي لا إلـه غيره *** عـزَّ وتــعـالى قــدره
يـارب بصرنا فأنت الملتجا *** واسـلك بنا فضلاً سـبيل من نجا
ومنهج التبليغ ذاك المحدث *** كـم قـادة يـا قوم فـيه أحدثوا
من بدعة في الدين لم تكن على *** عهد الرسـول والصحاب الفضلا
كبيعة الصـوفي وتـرك المنكر *** وجـهلهم بـالله ربي فانــظر
شـعارهم اخرج وبين يا فتى *** والـعلم فيـض عندهـم قد ثبتا
بسـبب الخروج للبيــان *** ودعـوة الـداع شـعار ثـاني
وغير هـذا من تصرف عري *** من زهـرة الحـق وحسـن المخبر
ومن يشأ خير الحياة والرضى *** فليتبع حقـا سبيـل مـن مضى
في ســنة قائمة نـقية *** وشـرعة واضحــة جـليــة
سار عليها المصطفى ومن على *** مـنهجه عض فنعم النبـلا
صلى عليه ربنا وســلما *** والآل والصــحب وتابع سمــا
يارب وفقنا جميعا للهدى *** والعلم حببه إلينا أبدا
أنت الكريم والرحيم يا صمد *** يا من يؤم وعليه المعتمد
أنت المجيب دعوة المضطر *** وكاشف السوء مزيل الضر
(منقول )