الاستئذان
الاستئذان أدب رفيع يدل على حياء صاحبه وشهامته وتربيته وعفته وهو طلب الإذن ويكون لدخول البيت أو الانضمام إلى مجلس أو الخروج منه أو التصرف بمتاع غيره.
وقد أمر الأطفال بعدم اقتحام غرفة نوم الأبوين بغير استئذان في أوقات النوم المعتادة : قبل صلاة الفجر ووقت القيلولة وبعد صلاة العشاء، خشية أن تقع أعينهم على ما لا يناسب، ولو رأوا شيئا عرضا في غير هذه الأوقات فيغتفر، لأنهم من الطوافين الذين يشق منعهم،
وهذا من باب التأديب والتعويد
قال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } النور 58
إغــلاق البـاب وإطفـاء المصابيـح أثنـاء النـوم مع التسميــة
عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال «إذا كان جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم ، فإن الشيطان ينتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم وأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله ، فإن الشيطان لايفتح باباً مغلقاً وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله، وخمروا آنيتكم ، واذكروا اسم الله ، ولو أن تعرضوا عليها شيئاً ، وأطفئوا مصابيحكم» رواه مسلم.
إعمـــار البيت بأهـل الصـلاح والتقـى
فإعمار البيت بأهل الصلاح والعلماء يضفي على البيت روحا جديدة ، إذ يتفاعل أطفال البيت مع الزائر الجديد، ويأتون إليه فيقبلهم، ويدعو لهم، ويذكر الله تعالى في بيوتهم، ويقوم فيصلي فيه، فيشاركه أطفال البيت ، فتأجج مشاعرهم الإيمانية ويرون أن المجتمع فيه رجال صالحون.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : حدثني النبي صلى الله عليه وسلم بأربع كلماتٍ وأنا وهو في البيت فقال:«لعن الله من لعن والديه ولعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من آوى محدثا ولعن الله من غير منار الأرض » رواه النسائي
وعن أنس رضي الله عنه قال : «صنع بعض عمومتي للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : إني احب أن تأكل في بيتي وتصلي فيه قال : فأتاه وفي البيت فحل من هذه الفحول فأمر بناحية منه فكنس ورش فصلى وصلينا معه» رواه ابن ماجه
وقال الفحل هو الحصير الذي قد أسود
إلقــاء الســلام في البيت
ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لأنس رضي الله عنه: «إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركةٌ عليك وعلى أهلك» رواه الترمذي
إعمــــار البيت بالرفــــق
قال صلى الله عليه وسلم «إذا أراد الله بأهل بيتٍ خيرًا أدخل عليهم الرفق» رواه الإمام احمد
إكـــرام الضيـــف
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» متفق عليه
تنــوير البيت بروايــة العلــم فيــه
نشأ الإسلام السري الأول في بيت دار الأرقم بن أبي الأرقم يستضيف النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه والمؤمنين ، وتابع صحابته يروون أحاديثه صلى الله عليه وسلم في بيوتهم وبيوت إخوانهم .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : «جاء نسوة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن: يا رسول الله إما نقدر عليك في مجلسك من الرجال فواعدنا منك يوما نأتيك فيه قال: موعدكن بيت فلان وأتاهن في ذلك اليوم ، ولذلك الموعد قال فكان مما قال لهن: يعني ما من أمرأة منهن:أو اثنان ؟ قال: أو اثنان» رواه مسلم
وعن أبي موسى الاشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك ، إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحا طيبه ، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك ، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة» متفق عليه
التقليــل من زينــة البيت ما أمكــن
روى الإمام احمد بسند صحيح «أن رجلا أضافه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فصنع له طعاما ، فقالت فاطمة: لودعونا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعوه، فجاء فوضع يده على عضادتي الباب، فرأى قراما في ناحية البيت، فرجع فقالت فاطمة لعلي: ألحقه،
فقل له: لم رجعت يا رسول الله ؟ فقال: انه ليس لي أن أدخل بيتا مزوقا»
عضادتي: جانبي
القرام: ستر رقيق فيه ألوان ونقوش
مزوقا: أي مزينا
إعمـــار البيت بالأغذيــة النبويـة والولائم الرمضانيـة
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله أو جاع أهله قالها مرتين أو ثلاثا» رواه مسلم.
و عن انس بن مالك رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر عند أهل بيت قال : أفطر عندكم الصائمون ، وأكل طعامكم الأبرار ، وتنزلت عليكم الملائكة» رواه أبو داود
التلفزيون والستلايت ومخاطره
وهذا الجهاز دخل في كل بيت بل واثر فيه على الصغير والكبير ، إذ أن تأثيره مباشر وفعال وإفساده واضح وملموس ومن جادل في ذلك فهو مكابر.
ومن أخطاره على الأسرة التي تهاون فيها كثير من أولياء الأمور وكانت سببا لفساد البيت وضياع أهله :
> من المفاسد العقائدية : إظهار شعار أهل الكفر ونشر السحر والشعوذة، وضعف عقيدة الولاء والبراء .
> ومن المفاسد الاجتماعية : الإعجاب بالشخصيات الكافرة والدعوة إلى تعلم فن السرقة والقتل وعدم اهتمام رب الأسرة بمسؤليته تجاه أهله وأنشغاله بمتابعة التلفاز وقطع الأرحام ولو اجتمعوا لعكفوا عليه دون تبادل الكلام .
> ومن المفاسد الأخلاقية: الدعوة إلى تشبه الرجال بالنساء والعكس وانعدام الغيرة وإثارة الشهوات نتيجة ظهور النساء متبرجات والدعوة إلى تعلم العلاقات المحرمة بين الجنسين .
> ومن المفاسد التعبدية: ضياع الصلوات وتأخيرها عن وقتها بحجة متابعة المسلسل والمباريات !!
وعلاج ذلك أن يخرج المسلم هذا الجهاز من بيته أو يستخدمه للخير فقط ويبعد الشر الذي فيه،
ومن أحتج أن فيه بعض الخير، قلنا نعم، ولكن شره أعظم فوجب الحذر منه .
فتلك أهم الصفات النبوية للبيت المسلم ، كلما التزمت بها الأسرة المسلمة،
كانت أقرب إلى السنة النبوية، اللهم أعنا على اتباع سنة نبيك صلى الله عليه وسلم،
وسهل علينا إقامة دينك في بيوتنا وحياتنا يا رب العالمين .
منقول من موقع
سلسلة العلامتين بن باز والإلبانى
رحمهم الله
مع التعديلات
__________________
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:
انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.
و ما ضر المسك معاوية عطره
أن مات من شمه الزبال والجعل
رغم أنف من أبى
|