فلقد وقفت عند هذه القصة متاملا !!!
فهي تحمل في طياتها اسي كبير والم بالغ ومصابا جلل !!
حدث لاسرة طال غياب ابنها وعدما ازف موعد حضوره
ياتي احد اصحابه او معارف الاسرة ليلقي
هذه الكذبة الخطيرة !! وفي ظنه انها مزحة
فكان ان حدثت الفاجعة
ثم نظرت فقلت لقد انتشرت انواع هذا الكذب والترويع الذي
يسمونه زورا مزاحا
و كثرت اشكاله من كذب وترويع وتخويف
بل وتفنن الناس فيه بدعوي المزاح !!
بل لقد روجت له القنوات الفضائية بعدت اسماء
ومثاله الكمرة الخفية وغيرها من البرنامج الذي فيه الترويع والكذب
وانتشر بين الاصدقاء والاصحاب ما يسمونه مقلب وهو في الحقيقة كذب
ثم تمعنت اكثر فقلت ان ديننا الحنيف لا يمكن ان يرضي عن هذا الكذب والترويع
للناس باسم المزاح
وقد جاء في السنة ما يبين ذلك
فعن عبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى
قَالَ : حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ
مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ،
فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى حَبْلٍ مَعَهُ فَأَخَذَهُ ، فَفَزِعَ ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا ) رواه أبو داود (رقم/5004)
فنظرت وتمعنت في الحديث فهم لم يفعلوا شئ كبيرا في منظورنا نحن
فهم انما اخفوا بعض اغراضه بقصد المزاح والضحك
ويوضح ذلك ما جاء في رواية احمد
(حَدَّثَنَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ
مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ ،
فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى نبْلٍ مَعَهُ ، فَأَخَذَهَا ،
فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ فَزِعَ ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ ،
فَقَالَ : مَا يُضْحِكُكُمْ ؟
فَقَالُوا : لا إلا أَنَّا أَخَذْنَا نبْلَ هَذَا فَفَزِعَ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا)
فكان الرد منه صلي الله عليه وسلم واضحا
في النهي عن ترويع المسلم باي شكل من الاشكال
فقد قال صلي الله عليه وسلم
(من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه، حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه) رواه مسلم.
وقال صلي الله عليه وسلم ايضا
(لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدرى لعل الشيطان ينزع فى يده،
فيقع فى حفرة من حفر النار) متفق عليه.
وقال صلي الله عليه وسلم ايضا
( لاَ يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لاَعِبًا وَلاَ جَادًّا ، فَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ )
رواه الترمذي ( 2160 ) وأبو داود ( 5003 ) ، وحسَّنه الألباني في " صحيح الترمذي " .