اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فلق الصبح
انظر يا لاديني
أولاً: يجب عليك أن تعلم, أن إيماننا بالإسلام, ليس لأننا وجدنا تبريراً ليأجوج ومأجوج,
وإنما بناء على أدلة وبراهين, لا ينكرها إلا جاحد .. ومن هنا جاء التبرير لمسألة يأجوج ومأجوج,
|
كلام رائع جدا و منطقي. و هذا ما فعله العلماء عندما وجدوا خللا في قانون الجاذبية على مستوى المجرات... قاموا بتأليف شيء يسمى المادة المظلمة و ذلك للحفاظ على تماسك نظرية الجاذبية (و بدأت تظهر بعض الدلائل على صحة وجود هذه المادة المظلمة). السبب كان هو قوة أدلة نظرية الجاذبية و بذلك يصعب التخلص منها بهذه السهولة.
المتدين في الغالب يأخذ دينه عن والديه دون تساؤل عميق. شدة قبول هذا الدين حوله تجعله يشعر أن أدلة هذا الدين قوية جدا، و لهذا لا مانع لديه من تأويل أي خلل في الدين.. و ذلك بسبب تصوره أن لديه أدلة و براهين.
أنت ترى أدلة و براهين... و ليس لدي شك أنك ترى هذه الأدلة و البراهين.. أنا متأكد انك فعلا تراها. و لكن هل فكرت أنك ربما تراها من داخل صندوق الإسلام؟ ألا يخطر في بالك أنه ربما أنك تحت تأثير "التحيز التأكيدي" الذي ذكرته لك في موضوع آخر.. و هو أن طبيعة البشر أن يأخذوا بالأدلة التي توافق قناعتهم؟
صعب جدا التخلص من هذا التأثير.
حاولت مثلك على مر السنين في التنقيب عن ماهو الأساس الذي يقف عليه إسلامي.
بدأت في مرحلة بسيطة من الحياد... و سقط معها تقريبا 90% من مزاعم الإعجاز العلمي.
و مع مر السنين دخلت مرحلة أعمق من الحياد... و تساقطت الأدلة أكثر و أكثر... حتى لا أذكر أنه بقى من الإعجاز العلمي سوى آية (و كأنما يصعد في السماء).
مع مرور الزمن.. بدأت أشعر بالخجل أن نص بسيط مثل هذا هو الذي يقف عليه إسلامي و إيماني.. بينما ألوي أعناق نصوص أخرى أكثر صراحة مثل العين الحمئة و ياجوج و ماجوج من أجل الحفاظ على إيماني.
سقط بعدها هذا الإعجاز أيضا... و لم يبقى إلا تساؤلات بسيطة مثل.. "كيف استطاع محمد أن يأتي بكل هذا القرآن؟"... و "ما هو الدافع لأن يعرض حياته للخطر من أجل هذا الدين؟"...
بقيت ربما سنه على هذا الخط الأخير... و بدأت تتقلص قناعتي شيئا فشيئا... رأيت خلالها العشرات من الأفلام الوثائقية عن التطور... قرأت عن الديانة المورمونية و مدى تشابهها مع الإسلام.. و كيف أن مؤسسها أتى بكتاب يزعم أنه من عند الله مثل محمد.. و هو أيضا قاتل و قتل من أجل دينه...
فإذا كان يستحيل أن يحارب شخص من أجل معتقد خاطئ... فكيف حارب مؤسس المورمونية و مات من أجل دينه المزيف؟
وجدت صعوبة في البقاء في هذا الدين. عندما كنت أقرأ القرآن في رمضان أكاد أبكي حيث أصبحت أرى البصمات البشرية تقريبا في كل آية. توقفت عن قراءة القرآن خوفا على نفسي.. خوفا على أن أفقد ديني.
شيئا فشيئا... فاتتني صلاة الفجر يوما ما و لم أصليها إلا بعد طلوع الشمس...
لم تسقط السماء...
بدأ الخوف يتلاشى شيئا فشيئا... بدأت أرى كيف أن عقلي كان محاط بعذاب جهنم... بدأت تتضح الرؤية... و هي أن أساس إسلامي هو أني كنت خائف من جهنم. الرعب من العذاب السرمدي هو أساس إيماني... و بدأت أرى الكمية المهولة من آيات الترغيب و الترهيب في مقابل آيات الإقناع.
استمريت بعدها شهور أصلي الصلوات الخمس... حتى شقت علي صلاة العصر في أحد الأيام في زحام الرياض... فتركتها... و كانت أول صلاة أتركها تماما منذ أن بدأت أصلي... و تيقنت بعدها أني فقدت إيماني تماما.
...
سعدت بالحوار معكم إخواني. سأنقطع الأيام المقبلة عن المنتدى بسبب ارتباطي مع العائلة.. و لا استطيع أن استمر في الحوار و أنا بينهم. ربما استرق اللحظات للرد هنا او هناك.
مع اطيب تحياتي.