الطفل الضحية أنور فاضل العبيد في أزرع (درعا) محمولاً من أهله بعد اصابته القاتلة
كانت «الجمعة العظيمة» في سورية امس كما ارادها منظمو التحرك الشعبي احتجاجا على غياب الحريات في سورية وللمطالبة باسقاط النظام، اذ لبّى عشرات الآلاف دعوة التظاهر في مختلف المدن السورية بما فيها العاصمة دمشق، فيما قمعت قوات الامن المتظاهرين في اكثر من مكان ما ادى الى سقوط اكثر من 76 قتيلا وعشرات الجرحى حسب وكالات الانباء، ونحو 100 قتيل حسب شهود عيان، واصفين «الجمعة العظيمة» بـ«الجمعة الحزينة».
</SPAN>وشهد حي الميدان التاريخي وسط دمشق تظاهرات شارك فيها نحو ألفي شخص وفرقت قوات الأمن تلك التظاهرة بالقوة، وأطلقت الغاز المسيل للدموع من على جسر يشرف على حي الميدان لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يرددون هتافات تطالب بإسقاط النظام.
وفي محافظة درعا جنوبا، تظاهر ما بين سبعة وعشرة آلاف شخص، وخرجوا من المساجد باتجاه ساحة السرايا في مركز مدينة درعا، وردد المتظاهرون هتافات تطالب «بحل الاجهزة الامنية واسقاط النظام». كما رددوا هتافات تدعو الى «الغاء المادة الثامنة من الدستور» التي تنص على ان «حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة». وافيد ان تسعة قتلى على الاقل سقطوا في درعا.
وفي حمص، أطلقت قوات الأمن النار لتقريق تظاهرات تطالب بإسقاط النظام. وأفاد شهود عيان بسقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى خلال فض الأمن للتظاهرات التي شارك فيها الآلاف، اما في دوما فأفيد عن سقوط ثمانية قتلى.
وفي بانياس، تجمع نحو عشرة الاف متظاهر للمطالبة باطلاق الحريات والتأكيد على الاصلاحات. وقال احد ائمة المساجد ان نحو عشرة الاف شخص تجمعوا في مركز المدينة «يدعون الى الحرية والوحدة الوطنية»، مشيرا الى «انضمام عدد كبير من اهالي قرية البيضا الى التظاهرة». واضاف ان «المتظاهرين ثارت ثائرتهم عندما ظهر على المنصة ثلاثة معتقلين تم الافراج عنهم (الخميس) وبدت عليهم اثار التعذيب».
وتابع ان «المتظاهرين نادوا باسقاط النظام عقب رؤيتهم هذا المشهد».
وشهدت أيضا مدينة الرقة، تظاهرات مماثلة لتلك التي شهدتها مختلف المدن السورية، وهتف المئات ضد نظام بشار الأسد مطالبين بالحرية وإسقاط النظام.