جاء فى رسالة خالد مشعل
الى الملك عبدالله بن عبدالعزيز والتى تم تسريبها فى الصحف المصرية
فى يناير 2010 ما يلى : بالنسبة للعلاقة مع إيران. أعلم حجم القلق لديكم مما يجري في المنطقة، ومن حقكم في المملكة ومن حق العرب جميعا ونحن منهم وإليهم، أن يحافظوا على أمنهم واستقرارهم وسلامة حدودهم وضمان مصالحهم. هذا بالنسبة لنا أمر بدهي لا يحتاج إلى نقاش أو جدال، فهذا حق كل الأمم بل واجبها، فكيف بالنسبة للأمة العربية التي نحن جزء أصيل منها، ونفخر ونعتز بأننا ننتسب إليها، وهي الأمة التي اختار لها الله تعالى معدنا أصيلا ثم شرفها برسالة الإسلام العظيم.إننا في فلسطين ـ يا خادم الحرمين الشريفين ـ أصحاب قضية عادلة، وقع علينا احتلال وعدوان وظلم متواصل منذ أكثر من مائة عام، وما زلنا تحت الاحتلال والمعاناة والتشريد والعدوان، ونحن نحتاج باستمرار إلى من يدعمنا بكل الوسائل حتى نتمكن من الصمود في أرضنا، ومقاومة المحتلين لبلادنا والمدنسين لقدسنا ومقدساتنا.
وقد طرقنا باب الجميع، فمن استجاب لنا قلنا له شكرا، وهذا هو الذي يحكم علاقتنا مع كل البلاد العربية والإسلامية، بما فيها إيران، بل مع أي بلد آخر في العالم شرقا أو غربا.لكننا لا يمكن أن نقبل دعما مشروطا من أي دولة أو طرف، ولا يمكن أن نقبل ثمنا لأي دعم من أي دولة أو طرف كان. هذه سياستنا الثابتة التي بدأناها منذ أن انطلقت حركتنا، وما زلنا عليها، وسنبقى بإذن الله عليها حتى نلقى الله. نحن أحرار أعزاء لا يمكن أن نخضع لأحد، ونعتز باستقلالية قرارنا ووجهتنا. ثم إننا عرب أقحاح، نعتز بعروبتنا، ونحن سنة نعتز بانتسابنا إلى أهل السنة والجماعة، فلا يمكن على الإطلاق أن تكون علاقتنا مع أي طرف في العالم، إيران أو غير إيران، على حساب أمتنا العربية وأمنها ومصالحها، ولا على حساب عقيدتنا، عقيدة أهل السنة والجماعة، التي نشأنا عليها، ونضحي في سبيلها، ونلقى الله عليها بإذنه سبحانه وتعالى.
إننا إذ نقبل الدعم غير المشروط من أي دولة أو طرف بسبب حاجتنا إلى هذا الدعم لصالح شعبنا وقضيتنا، فإننا نرغب ونأمل أن يكون الدعم العربي لنا هو الأساس وله الأولوية، خاصة أن العرب هم عمقنا الأول، وهم الذين تحملوا ـ مشكورين ـ بكل دولهم وشعوبهم، والمملكة العربية السعودية في المقدمة، العبء الأكبر من الدعم لقضيتنا وشعبنا منذ بداية القضية الفلسطينية.
|