في رثاء الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين رحمه الله تعالى
الثلاثاء 21 / 7 / 1430 هـ
تُسـائلُني وفي وجهـي انطواءُ
أُكفـكِـف عَبرَتـي ولها سَخاءُ
أَخَطـبٌ نازلٌ في دارِ قَـومي
فَأبكيهـمْ إذا يُجـدي البُكـاءُ
أمـا تدري مصـاباً حلّ فينـا
وكـم علَـمٍ تَخَطّفَـهُ الفنـاءُ
هُـمُ وَرثـوا النّبـوةَ عِلمَ دِينٍ
يُـنيرونَ المَسالِك حيثُ فَـاءوا
إذا ذَهبوا فكَم في الأرضِ دَمعٌ
لها نَقـصٌ ، وتَبكيهـمْ سمـاءُ
هُمُ الصّحبُ المبارَك لا يُمَلّـوا
لأَسقـامِ النـفـوسِ بهـم دواءُ
هُمُ الأحيـاء بينَ الناس دومـاً
بعـلـمٍ بلّغـوهُ فهُـمْ عَطـاءُ
رُزِئنا يـومَ أمـسٍ في إمـامٍ
لـهُ نُبـلُ السَّـجيَّـة والثنـاءُ
هـو الجِبرينُ مِن نسـلٍ كرامٍ
إمـامٌ في العلـومِ لهُ مضـاءُ
هوَ الحَبـرُ التقي كمَـا علِمنا
وهـلْ للبدرِ في الظّلْما خَفـاءُ
أحبَّتـهُ القـلوبُ عـلى وِدادٍ
وحـقُّ العالِـمِ الفَـذِّ الوفـاءُ
مضى شيخٌ وكلُّ الناسِ تمضي
هيَ الدنيـا ، وللأجَلِ انقضاءُ
تُبَكّيـهِ العيـونُ بدمـعِ قلـبٍ
فمـا تـدري أمـاءٌ أم دِمـاءُ
تُبَكّيـهِ المَحـارِب كلَّ حيـنٍ
وكُـرسيٌّ يحِـنُّ ولا عـزاءُ
ولِـمْ لا والمَـلائكُ سـابحاتٌ
وحُوتُ البحرِ يحدُوها الدّعاءُ
ولِمْ لا والمجَـالسُ خاويـاتٌ
مِنَ الفُتيـا وقَـد عَـزّ اللّقاءُ
فيا ربـّاه عبدُك صـارَ رَهْناً
فأكرِم نُـزْلَهُ أنتَ الـرّجـاءُ
وأوسِـع رحمةً وأنِـر تُراباً
وثبِّتْ حُجَّـةً فيهـا النَّجـاءُ
وأَجـزِل بالمثوبَةِ أَنتَ بَـرُّ
وأَوْجِـبْ جَنّـةً فيها البَقَـاءُ
<!-- / message --><!-- sig -->