الحمد لله ربالعالمين ، و الصلاة و السلام على خير خلق الله أجمعين ،
و على آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين , أما بعد :
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
ان الشباب قوة خطيرة إذا تجمع على هدف معين ، وأخذ ماخذ الجد ، ومن اجل ذلك
كانت عناية الأعداء منذ وقت مبكر بتمييع هذا الشباب ، وإتلافه ، وإشاعة التفاهة والانحلال
في كيانه ، لكي لا يتجمع في يوم من الأيام على هدف معين ، ويأخذه مأخذ الجد .
ومن السموم التي نفثها اعداء الاسلام بين الشباب ، ،وما وضعوه في علم الإجتماع لديهم
تعريف ما يسمى بالمراهق ، وانها هي القلق والاضطراب الذي يصل عند البعض إلى
ما يشبه الجنون ، وتستغرق هذه المراهقة –كما يدعون- العقد الثاني من العمر كله ...<o:p></o:p>
و بمثل هذا المفهوم الباطل للمراهقة انتشر الفساد وانتشر سوء الأخلاق
وانتشرت البذاءة وانتشرت الألفاظ التي فيها قدح والألفاظ القبيحة
وإذا نظروا قالوا أن هذا مراهق !!!!،<o:p></o:p>
فتجده أنه يُفسد الآخرين ويشوش على المسلمين ويؤذي الناس في بيوتهم
ويؤذي الناس في منتدياتهم ويؤذي الناس في رحلاتهم ويؤذي الناس في استراحتهم ،
ثم بعد ذلك يقولون مراهق !!!!!.<o:p></o:p>
ومن اثار ذلك ان تري الآباء يوصون المدرسين كي يسامحوا اولادهم ،
لأنهم في فترة المراهقة !!!!!!،
وكذلك المدرسين ضللتهم هذه المغالطة ، فصاروا ينظرون إلى الشباب
نظرتهم إلى المريض الذي لا حرج عليه .
ويسمع الشباب ذلك من آبائهم ومدرسيهم ، ويلاحظون هذا التبرير!!!!!! ،
فيصدقون ذلك ، وينعكس على سلوكهم ومواقفهم ، فيزدادون كسلاً وطيشاً !!!!!
<o:p></o:p>
فلذلك اردت ان اقف وقفات سريعة حول هذا الموضوع الهام فاقول <o:p></o:p>
اولا تعريف الشباب والمراهقة في اللغة <o:p></o:p>
الشباب في اللغة : الشباب جمع شاب وتجمع شبان كفارس وفرسان ،
وقد تجمع على ( شببة ) ككاتب وكتبة<o:p></o:p>
ومادة ( ش ب ب ) تشير إلى معنى القوة والفتوة والحداثة والجمال والنماء ،
فالشؤبوب هو الدفعة من المطر ، وأول كل شيء ، وشدة دفعه ، وفرس مشب هائج متمرد
عصي القياد ، والشباب بالكسر النشاط ، ومن معانيها الحداثة والابتداء<o:p></o:p>
. ومن معاني الشباب النماء والزيادة ، تقول شبّ فلان أي كبر وزاد حجمه ،
وشبّ عن الطوق أي لم يعد الطوق يدخل في عنقه .<o:p></o:p>
ويحدد المعجم الوسيط فيقول : شبّ الغلام ( شباباً ) : أدرك طور الشباب ،
وشبّ النار ( شبوباً ) : توقدت ( والتوقد هنا يشير إلى التغيرات السريعة في طور الشباب ) ،
والشاب : من أدرك سن البلوغ ولم يصل إلى سن الرجولة
<o:p></o:p>
المراهقة في اللغة :يقول القاموس المحيط : ( رهق ) فلان رهقاً : سفه وحمق وجهال .
وركب الشر والظلم . وغشى المآثم . وفي التنزيل ( فزادوهم رهقاً ) : أي زادوهم إثماُ ،
ومن معانيها : كذب ، وعجل ، أما ( راهق ) الغلام : قارب الحلم ،
والمراهقة : الفترة من بلوغ الحلم إلى سن الرشد ،
أما ( المراهق ) : الموصوف بالجهل وخفة العقل . أو الرجل الفاسد ، أو المتهم في دينه .<o:p></o:p>
أما ( أرهق ) الليل : دنا ، وأرهق فلاناً : حمله على ما لا يطيقه .
ويقول الدكتور عبدالعزيز النغيمشي : راهق الغلام فهو مراهق إذا قارب الاحتلام ، ومادة رهق تعني أيضاً السفه والخفة والعجلة وركوب الشر .
ثانيا البلوغ و التكليف الشرعي<o:p></o:p>
ان الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الإنسان، وهو سبحانه وتعالى أعلم بكل ما فيه،
ومع ذلك شرع سبحانه وتعالى تكليف الإنسان في هذه السن , سن البلوغ ،
إذا تفرض الصلاة والصوم والحج ، وسائر فروض العين على المسلم البالغ والمسلمة البالغة ، ويحاسب على تركها في الدنيا من قبل الإمام المسلم ، وفي الآخرة إن لم يغفر له الرحمن الرحيم .
وقبل البلوغ يجب أن يدرب الصبي كما تدرب الفتاة على هذه العبادات ،
ليعتاد عليها ويتعلمها ، لكن لا يعاقب على تركها قبل البلوغ ، كما يعاقب الراشد .
<o:p></o:p>
والأحكام الشرعية في الإسلام لا تعترف بفترة انتقالية بين الطفولة والرشد ،
كما في القوانين الوضعية التي لا تعتبر الإنسان رجلاً ، يطبق عليه القانون
قبل الثامنة عشر من عمره ، وتعتبر الشريعة الإسلامية البالغ رجلاً
راشداً في سائر التكاليف الشرعية ، وفي إقامة الحدود كذلك ، وفي تولي المسئوليات ، <o:p></o:p>
ولنا عودة ان شاء الله <o:p></o:p>