عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2008-03-22, 06:02 PM
محمد بن جمال مصطفى محمد بن جمال مصطفى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-03-22
المشاركات: 67
محمد بن جمال مصطفى
افتراضي هل تصح امامة من ينطق الضاد ظاء

من فتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ- رحمه الله . (1) .

هل تصح إمامة من ينطق بالضاد ظاء

من محمد بن إبراهيم إلى الأستاذ إ. ب.


المحترم

السلام عليكـم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقـد وصـل إليـنا كـتابك الـذي ذكـرت من أن جماعـة مـن الأعـاجـم غيروا حرفا من القرآن الكريم بحرف آخر. فينطقون بحرف الضاد ظاء مشالة، وتستفتي: هل تصح قراءتهم أم لا؟

الجواب: الحمـد لله، لقـد امـتن الله على عباده بتعليم البيان. وأنزل كتابه بلسان عربي مبين ، فيتعين على من قرأه أن يقيم حروفه ما اسـتطاع، مراعيا بذلك قواعد التجويد التي قررها العلماء - رحمهم الله - ، ولا يجوز أن يبدل حرفا بحرف أو يدغم حرفا بحرف غير ما ورد إدغامه .

أمـا هؤلاء الأعاجـم الذين ذكرتم، فإن كانوا لا يستطيعون النطق ببعض الحـروف؛ لأن ألسـنتهم لا تسـاعدهم على النطق بها لعجمتهم فهـم معذورون؛ لقوله تعالى: { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } (2) مع أن العـلماء - رحمهـم الله - سـهلوا في أمـر إبـدال الضـاد ظـاء لا سيما من يعجـزه النطق بالضـاد. قـال في ( الإقناع وشرحه ) : وحكـم من أبدل مـنها - أي الفاتحـة - حـرفا بحرف لا يـبدل كالألثغ الذي يجعل الراء غينا ونحـوه حكم من لحن فيها لحنا يحيل المعنى. فلا يصح أن يؤم من لا يـبدلـه لمـا تقـدم. إلا ضـاد ( المغضوب ) و ( الضـالين ) إذا أبدلها بظاء فتصح إمامته بمن لا يبدلها ظاء؛ لأنه لا يصير أميا بهذا الإبدال، وظاهره ولو علم الفـرق بيـنهما لفظا ومعنى، كما تصح إمامته بمثله؛ لأن كلا منهما - أي الضاد والظاء - من طرف اللسان ومن الأسنان، وكذلك مخـرج الصـوت واحـد، قالـه الشيخ في شرح العمـدة. وإن قـدر على إصـلاح ذلـك أي مـا تقـدم من إدغام حرف في آخر لا يدغم فيه، أو إبدال حرف بحرف غير ضاد المغضوب والضالين بظاء، أو على إصلاح الـلـحن المحيل للمعنى لم تصـح صلاته ما لم يصلحه؛ لأنه أخرجه عن كونه قرآنا .

والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه .


1) "مجلة البحوث الإسلامية" ج - 69 / ص - 51 .
2) سورة البقرة الآية 286

رد مع اقتباس