عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 2011-06-04, 08:43 PM
مُعتزة بدينى مُعتزة بدينى غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-06-16
المشاركات: 46
مُعتزة بدينى
افتراضي

ثانياً: التحرير من النفاق إلى الإيمان
لقد انتشر النفاق جدا وكثر ولا تتوهم أن واحداً منا بعيداً عن هذا فلقد خاف النفاق السادة الصحابة الأطهار خاف عمر بن الخطاب النفاق على نفسه بل وروى البخاري عن أبي مليكة قال: (أدركت ثلاثين من أصحاب النبي كلهم يخاف النفاق على نفسه وما منهم من أحد يقول أنه على إيمان جبريل وميكائيل)
هل تصدق هذا؟
يقول الحافظ بن حجر (من بين هؤلاء الذين كانوا يخشون النفاق منهم علي بن أبي طالب وأبو هريرة وعبد الله بن عُمر وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عباس وسعد بن أبي وقاص وأم سلمة وعائشة أم المؤمنين)
يا إلهي فلا تتوهم أنني بعيد عن هذا وأنت بعيد عن هذا بل لقد خاف النفاق على نفسه أكابر الصحابة رضوان الله عليهم
النفاق
النفاق نوعان نفاق أكبر أعاذني الله وإياكم منه وهو أن يظهر الإنسان الإسلام وأن يبطن الكفر ويظهر هذا على صفحات الوجوه وعلى الألسنة وعلى المقالات الخبيثة على صفحات الجرائد السوداء وعبر حوارات الفضائيات الخطيرة {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206) }البقرة
ونفاق العمل أصوله خمس بمجموع روايتي عبد الله بن عمرو وأبو هريرة : [ذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر]
آلا تنتشر الآن صفات النفاق العملي بصورة تدمي القلب لابد أن نتحرر في هذه المرحلة وفي كل مرحلة من النفاق كله لابد أن تتمايز الأمة المصرية الان فضلاً عن الأمة المسلمة إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه ليحيي من حي عن بينة وليهلك من هلك عن بينة
ثالثاً:التحرير من الرياء إلى الإخلاص
اصول في غاية الأهمية لا يقبل الله العمل ولو كان عظيما في أعين الخلق إلا إذا كان خالصاً لوجهه لا من أجل سمعة ولا من أجل شُهرة ولا من أجل الظهور في الفضائيات ولا من أجل أن يشار إليه بالبنان {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ..(5) }البينة. وربنا جل وعلا يقول في الحديث القدسي:( أنا اغني الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك به معي غيري تركته وشركه)
رابعاً: التحرير من مساويء الأخلاق إلى مكارم الأخلاق
أنا أقول لكم بكل ثقة أخطر انفلات تقع فيه بلدنا الآن ليس الانفلات الأمني مع شدة خطره مع شدة خطر الانفلات الأمني لكن أخطر أنواع الانفلات الأنفلات الأخلاقي
والله الذي لا إله غيره لو كنا نراقب ربنا ونتخلق بأخلاق نبينا ما رأيت هذه البلطجة ما رأيت هذا السطو المسلح ما رأيت هذه السلوكيات الخاطئة في الشوارع والطرقات العامة ما رأيت هذه الاحتجاجات التي تقدم مصلحة فئة على مصلحة وطن وتقطع الطرق على سيارات الإسعاف وتعرض المرضى في المستشفيات لهلاك حقيقي ليس مظنوناً ولا متوهما
الأزمة أزمة أخلاق
لو تربيت على مراقبة الله فأنا لست في حاجة إلى ضابط شرطة ليضبط لي سيري في الطريق العام بسيارتي الخاصة أو بالسيارة العامة لو كنت أراقب الله جل وعلا لن أحل لنفسي أن أنظر إلى سيدة في منتصف الليل تمشي في شارع من الشوارع المظلمة لو كنت أراقب من يسمعني ويراني لن أجرؤ على أن أنظر إليها نظرة محرمة فضلاً عن أن أخطط وأنفذ سطوا عليها لأسرق حقيبة يدها أو سلسلة ذهبية في صدرها أو انسيال في رسغها في يدها
القضية قضية أخلاق الأزمة أزمة أخلاق التحرير من مساويء الأخلاق إلى مكارم الأخلاق
وأنا لا أعجب حين أرى سيد النبيين يختزل بعثته الشريفة كلها في قضية الأخلاق فيقول كما في الحديث الذي رواه البخاري في الأدب المفرد وأحمد في المسند بسند صحيح [إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق] وفي رواية أخرى بسند حسن [إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق]
هل تريد أيها الحبيب أن تكون محبوباً إلى رب العالمين والله الذي لا إله غيره تستطيع ذلك بحسن خلقك
ففي الحديث الذي رواه الطبراني بسند صحيح من حديث أسامة بن شريك رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم [قال أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا]
هل تريد أن تكون قريبا من نبيك محمد صلى الله عليه وسلم بحسن الخلق
قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي رواه الترمذي بسند حسن من حديث جابر بن عبد الله [إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً]
بل اعلم انك تستطيع بحسن خلقك وبأدبك وبرقتك وبصدقك وبوفاءك وبأمانتك وببرك لوالديك ولإخوانك وبإحسانك للفقراء والمساكين وبتواضعك مع من يكبرونك بل ويصغرونك تستطيع بحسن الخلق هذا أن تدرك درجة الصائم الذي لا يفطر ودرجة القائم الذي لا يفتر
قال الصادق كما في الحديث الصحيح الذي رواه أبى داود من حديث أم المؤمنين عائشة [إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم] وفي رواية أبي الدرداء في سنن ابي داود بسند صحيح قال صلى الله عليه وسلم [ما من شيء أثقل في الميزان يوم القيامة من حسن الخلق] الانفلات الأخلاقي أخطر بكثير من الانفلات الأمني فالنتحرر من سوء الأخلاق إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
خامساً: التحرير من المعاصي إلى الطاعات


أنا أقسم بالله لا ينزل بلاء في بلدنا بل وعلى الكوكب الأرضي إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة المعصية شؤم في الدنيا والآخرة اسمع لربنا جل جلاله {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ (30) }الشورى. {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41)}الروم. {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ ..(146)}الأنعام. بظلمهم بانحرافهم عن المنهج الحق
فالمعصية شؤم فالنتحرر من الذنوب فالنتحرر من المعاصي
رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها
وأصدق قمن ذلك قول نبينا صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح الذي رواه ابن ماجة والحاكم وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر [يا معشر المهاجرين خصال خمس إن ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوههن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشى فيهم الأوجاع والأسقام التي لم تكن في أسلافهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدواً من غيرهم فأخذ بعض ما في أيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جُعل بئسهم بينهم]
هذا كلام الصادق الذي لا ينطق عن الهوى [إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وتبعتم أذناب البقر وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذل لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم ] [يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها قالوا: أومن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال كلا ولكنكم يومئذ كثير ولكن غثاء كغثاء السيل وليوشكن الله أن ينزع المهابة من قلوب عدوكم ويقذف في قلوبكم الوهن. قيل وما الوهن يا رسول الله؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت]
المعصية شؤم في الدنيا وشؤم في الاخرة سببا للخسران والخذلان في الدنيا وفي الآخرة يقول الصادق [إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب]
اسمع
[ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته]
لن ننال ما عند الله إلا بالطاعة
قد يرد عليّ الآن واحد من أولئك الذين يريدون أن يشككونا في أصولنا ويقولون أين أنتم أذاً من أولئك الذين سادوا الدنيا ويحكموننا الآن في الغرب وهم على الكفر الأصلي؟
والجواب من كتاب ربنا وكلام نبينا روى الامام أحمد في مسنده من حديث عقبة بن عامر بسند صحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال [إذا رأيت الله جل وعلا يعطي العبد ما يحب] أي من النعم [وهو مقيم على معاصيه فاعلم بأنه استدراج من الله عز وجل اقرأوا إن شئتم قوله تعالى {فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (44) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45)} الأنعام. ألم تقرأ قول ربي {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لّا يَشْعُرُونَ (56)}المؤمنون ألم تقرأ قول ربي {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179)}الأعراف.
التحرير من المعصية إلى الطاعة




يتبع إن شاء الله
رد مع اقتباس