دعت تجمعات بحرينية شيعية مجددا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للتدخل في أزمة البلاد الداخلية، بدعوى حمايتهم من الحكومة، رغم بوادر انفراج الأزمة التي بدأت تلوح في الأفق في ظل إطلاق الحوار الوطني.
ورحبت حركة شباب 14 فبراير الناشطة على موقع "فيسبوك" بتدخل أحمدي نجاد.
وكان الرئيس الإيراني قد أعلن أن إيران ستقترح عما قريب خطة لتسوية المشكلة في البحرين، محذراً من مصادرة الثورات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. واعتبر نجاد أن "إيران لم تتدخل في البحرين ولو أرادت التدخل لغيرت المنطقة بأكملها".
وجاءت تلك التصريحات فيما أطلقت حركات سياسية -غير مرخصة ولا تعترف بها الحكومة- دعوات للقصاص شملت وزراء ونواب وسياسيين وصحفيين وصفتهم بيانات الحركات بأنهم ساهموا في قمع احتجاجاتهم.
وومن بين تلك الحركات الداعية للقصاص حركة حق وحركة أحرار البحرين وحركة أمل وحركة خلاص.
وتأتي تلك التصريحات فيما بدأ الاستعداد للحوار الوطني المقرر مطلع يوليو المقبل، حيث قال موقع "العربية.نت" أنه علم من مصادر مطلعة أن الأطراف المعنية بالحوار أرسلوا رسائل سرية وأخرى معلنه ترحب بالحوار غير المشروط، الذي أطلقه العاهل البحريني بعد انتهاء فترة السلامة الوطنية (الطوارئ)، والتي امتدت لثلاثة أشهر.
وتحقق السلطات البحرينية في شكاوى المواطنين الشيعة من تجاوزات وقعت خلال الاحتجاجات من جانب قوات الأمن وتسببت في إصابة ومقتل العشرات. وأعلن جواد بن سالم العريض، نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس اللجنة المشكلة للنظر في الأحداث أن اللجنة سوف ترفع نتائج أعمالها إلى العاهل البحريني في موعد أقصاه العاشر من أغسطس 2011.
وأصدر رئيس اللجنة قراراً بإضافة أعضاء جدد إلى اللجنة، لتضم كلا من الشيخ عادل المعاودة وعبدالله البوعينين وخالد حسن عجاجي، ويوسف عبدالحسين خلف والدكتور محمد علي وعثمان شريف، إضافة إلى كل من الدكتور أحمد فرحان وجميلة علي سلمان.
وصرح العريض بأن اجتماعات اللجنة ستتواصل خلال الفترة القادمة بغية معرفة الظروف والأسباب التي أدت إلى وفاة عدد من المواطنين والمقيمين خلال الأحداث التي وقعت منذ 14 فبراير وحتى نهاية مايو 2011، وذلك في ضوء التوجيهات الملكية في هذا الشأن.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن اللجنة، وفي سبيل أداء مهمتها، تقوم بمخاطبة الجهات ذات العلاقة وفحص المستندات، كما أن لها صلاحية استدعاء الأشخاص وأخذ إفاداتهم وجمع الأدلة، مؤكداً أن اللجنة "تتبع مبدأ العدالة الإجرائية عند قيامها بذلك".