اخي العباسي بارك الله فيك
اولا وكما تعلم اخي ان الراد علي اهل البدع مجاهد كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
في "نقض المنطق" (ص12) في ذم أهل البدع وبيان فضل من تصدى لهم بالحجة والبرهان
فأفحمهم بقوة البيان، وقطع جهيزتهم بالسنة والقرآن:
«الردود على المعتزلة والقدرية، وبيان تناقضهم فيها قهر المخالف، وإظهار فساد قوله
هي من جنس المجاهد المنتصر. فالراد على أهل البدع مجاهد،
حتى كان يحيى بن يحيى يقول: الذب عن السنة أفضل من الجهاد».
ويقول ابن القيم - رحمه الله - : " من حق الله على عباده رد الطاعنين على كتابه ورسوله
ودينه ومجاهدتهم بالحجة والبيان، والسيف والسنان والقلب والجنان،
وليس وراءذلك حبة خردل من إيمان
واساليب الرد والحوار تختلف بين اللين والشدة والغلظة فللشدة فان اللين له موضعا
والشدة لها ايضا موضع
فان الله سبحانه وتعالي وصف طائفة من الناس بانهم كالحمير وكالكلاب
قال تعالي ﴿كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ﴾ [سورة الأعراف/الآية:175-176],
﴿ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [سورة الجمعة/الآية:5],...
وقد كان السلف رحمه الله شديدين علي اهل البدع
يقول ابن القيم – رحمه الله – في التقول على الله بلا علم:"واشتد نكير السلف والأئمة لها، وصحوا بأهلها، من أقطار الأرض وحذَّروا فتنتهم أشد التحذير، وبالغوا في ذلك مالم يبالغوا مثله في إنكار الفواحش، والظلم، والعدوان، إذ مضرة البدع، وهدمها للدين ومنافاتها له أشد"(
وجاء عند الألكائي في (شرح السنة)(4\712): ((عن عطاء رحمه الله قال: أتيت ابن عباس رضي الله عنهما وهو ينزع في زمزم قد ابتلت أسافل ثيابه فقلت:قد تُكلم فيالقدر.
قال: أوَ قدفعلوها؟.
فقلت: نعم.
قال: (( فوالله ما نزلت هذه الآية إلا فيهم {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ }[القمر\48-49 ]، أولئك شرار هذه الأمة،لا تعودوا مرضاهم، ولا تصلوا على موتاهم،
إن أريتني احدهم فقأت عينيه بأصبعي هاتين)).
وقال الإمام الشافعي رحمه الله : حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال،
ويطاف بهم في القبائل ، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام
وقال الامام البربهاري رحمه الله (مثل أصحاب البدع مثل العقارب،
يدفنون رؤوسهم وأبدانهم في التراب ويخرجون أذنابهم،
فإذا تمكّنوا لدغوا، وكذلك أهل البدع هم مختفون بين الناس فإذا تمكّنوا بلغوا مايريدون.
[طبقات الحنابلة ( 2/44 )]
وجاء في ترجمة أسد بن الفرات رحمه الله كما في ترتيب المدارك للقاضي عياض رحمه الله(3\302): ((حدث أسد يوماً بحديث الرؤية،وسليمان الفراء المعتزلي في آخر المجلس فأنكر الرؤية،فسمعه أسد فقام إليه وجمع بين طوقيه ولحيته،واستقبله بنعله فضربه حتى أدماه،وطرده من مجلسه)).
حفظك الله اخي ورعاك