
2011-08-23, 11:51 PM
|
|
محـــاور
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-06-25
المشاركات: 686
|
|
اخي ياسر محمد جزاك الله خيرا
وما قلته اخي وما نقلته صحيح بارك الله فيك
ولكن الذي يفهم من كلام الامام ابن حزم رحمه الله امر اخر واوضحه لك فيما ياتي
اولا تكلم الامام ابن حزم رحمه الله عن ليلة القدر وذلك في كتابه المحلي فقال
مسألة - ليلة (3) القدر واحدة في العام في كل عام، في شهر رمضان خاصة، في العشر الاواخر خاصة، في ليلة واحدة بعينها لا تنتقل أبدا إلا انه لا يدرى أحد من الناس أي ليلة هي من العشر المذكور؟ إلا انها في وتر منه ولا بد، فان كان الشهر تسعا وعشرين فأول العشر الاواخر بلا شك؟ ليلة عشرين منه، فهى إما ليلة عشرين، وإما ليلة اثنين وعشرين، وإما ليلة أربع وعشرين، واما ليلة ست وعشرين، واما ليلة ثمان
وعشرين، لان هذه هي الاوتار من العشر (الاواخر (4)، وان كان الشهر ثلاثين فأول الشعر الاواخر بلا شك ليلة احدى وعشرين، فهى إما ليلة احدى وعشرين، واما ليلة ثلاث وعشرين، واما ليلة خمس وعشرين، واما ليلة سبع وعشرين، واما ليلة تسع وعشرين، لان هذه هي أوتار العشر بلاشك * وقال بعض السلف: من يقم العام يدر كها * وبرهان قولنا: انها في رمضان خاصة دون سائر العام قول الله تعالى: (انا انزلناه في ليلة القدر)، وقال عزوجل: (شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن)، فصح انه أنزل في ليلة القدر في شهر رمضان، فصح ضرورة أنها في رمضان لافى غيره، إذا لو كانت في غيره لكان كلامه تعالى ينقض بعضه بعضا بالمحال، وهذا مالا يظنه مسلم.
وروي عن ابن مسعود : أنها في ليلة سبع عشرة من رمضان ليلة يوم بدر . وبرهان صحة قولنا : أنها في العشر الأواخر منه ولا بد ما حدثناه عبد الله بن يوسف نا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب بن عيسى نا أحمد بن محمد نا أحمد بن علي نا مسلم بن الحجاج نا محمد بن المثنى نا عبد الأعلى نا سعيد بن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : { اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان يلتمس ليلة القدر قبل أن تبان له قال فلما انقضين أمر بالبناء فقوض ثم أبينت له أنها في العشر الأواخر [ ص: 458 ] فأمر بالبناء فأعيد ثم خرج على الناس فقال : يا أيها الناس إنها كانت أبينت لي ليلة القدر وإني خرجت لأخبركم بها فجاء رجلان يحتقان معهما الشيطان فنسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان ، والتمسوها في التاسعة ، والسابعة ، والخامسة } . ثم فسرها أبو سعيد فقال : إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها اثنتين وعشرين فهي التاسعة ، فإذا مضى ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة ، فإذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة )
الي ان قال رحمه الله (ومن طرائف الوسواس : احتجاج ابن بكير المالكي في أنها ليلة سبع وعشرين بقول الله تعالى .....)
ثانيا مما سبق يتضح وجهة انتقاد ابن حزم لهذا القول وهو انه اعتمد في تحديدها علي وجود كلمة هي في الصورة
وان ترتيبها السابع والعشرين وهذا قول بغير علم
وامثال هذه التفاسير كثيرة في عصرنا الحاضر وهو الذي دعاني الي نقل كلام ابن حزم علي شدته هنا حتي يحزر الناس امثال هذا النوع من التفاسير
ثالثا ويضح ذلك من بعض فتاوي اهل العلم حول هذه المسالة
وللاختصار انقل هذه الفتوي للغلامة ابن جبرين رحمه الله
س: شاعت بين شباب المسلمين أقوال، وللأسف هناك ما يؤيد هذه الأقوال من مؤلفات،
مثل كتاب اسمه "إعجاز الرقم 19 في القرآن الكريم"
فصار يتردد على الألسن أن زوال دولة إسرائيل سيكون عام 2022م، والدليل على ذلك هو الاعتماد على الرقم "11"
المطبق على سورة الإسراء، كما يقال كذلك على الرقم "11" المطبق على سورة التوبة في معرفة الضربة التي ضرب بها مركز التجارة العالمي في شهر سبتمبر، وهذا يشبه قول النصارى، حيث يدعون هم الآخرون أنه بإقامة
عمليات حسابية في الموسوعة التي تشمل العهد القديم والعهد الجديد، يمكن التعرف على أشياء وقعت أو ستقع، مثل معرفة يوم مقتل الرئيس الأمريكي جون كنيدي ولكن رقمهم المعجزة هو "7" او "77 "
فنرجو من فضيلتكم أن تبينوا هل القرآن أنزل لتطبق عليه العمليات الحسابية، وبالتالي تعرف به الأحداث؟ أم أنزل ليعمل به الإنسان في حياته اليومية؟
الإجابة:
اعلم أن هذه الأقوال تخرصات ووهميات، وقول في القرآن بغير علم،
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" من قال في القرآن برأيه فليتبؤ مقعده من النار "
وقال:
" من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ "
ولأجل ذلك كان السلف- رحمهم الله - يتوقفون فيما لا يعلمون؛
لأن القول بلا علم ذنب كبير، عقوبته أغلظ من الشرك، فمن ذلك هذه التخرصات التي ما أنزل الله بها من سلطان،
اعتمادا على رقم تسعة عشر أو رقم أحد عشر، وذلك لأن هذه السور وضعت بالاجتهاد في هذا الموضع،
ولم يفهم السلف ولا المفسرون دلالتها على زوال اليهود أو النصارى من هذه الأرقام ولا غيرها،
فلا يجوز الاهتمام ولا الاشتغال بأقوال هؤلاء، سواء من المسلمين أو من النصارى، فالقرآن أنزل لتلاوته وللعمل به،
لا لتطبق عليه العمليات الحسابية، ولا لتعرف به الحوادث المستقبلة، فالغيب لا يعلمه إلا الله؛
كما قال تعالى: [ قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ]
فيجب على المسلم أن يبتعد عن مخالطة هؤلاء وعن تصديقهم.
|