جواب الشيخ الالباني رحمه الله علئ من يضعف حديث الجارية !
· سئل الشخ رحمه الله
يدعي بعضهم أن حديث الجارية مضطرب أو شاذ , مع أنه في صحيح مسلم , فما رأيكم بارك الله فيكم ؟
الجواب : إذا قال قائل , إن هذا الحديث ضعيف أو معلول , نقول له : هل تعرف في علم الحديث ورجاله ومصطلحه إلى آخره .. ؟ فإن قال لا , قلنا له : كيف تعرف في عرفت أن هذا الحديث ضعيف , وأنت تعرف أنه في صحيح مسلم ؟ هل عرفت ذلك بعلمك الخاص الذي ينبع من جلدك وكدك أنه ضعيف ؟
فسيقول لا ... ولكن سآتيك بمن ضعفه , وهو لن يأتي إلا بمثل السقاف , فإن علا فالغماري فإن علا أكثر فالكوثري , ثم يقف عند هذا المثلث !!
إنه لا يوجد أحد إطلاقا من أئمة الحديث ضعف هذا الحديث , بل ذكرت في بعض كتبي ولعله الصحيحه التي لم تنشر بعد – خمسة عشر إماما من أئمة المسلمين الذين صححوا خهذا الحديث , ومن جهلهم من يُصف من مصاف المؤولة , كالإمام البيهقي , والإمام النووي , والإمام ابن حجر العسقلاني .. كل هؤلاء وأمثالهم يصححون هذا الحديث .
سيقول ضعفه الغماتري أو الكوثري .
نقول له : إن كنت لا تعرف في الحديث الصحيح والضعيف فنحن نسألك سؤالا عاما هو : من تعتبره أعلم في الحديث .. مسلم وأحمد ومالك بل والبيهقي والعسقلاني , أم هؤلاء الذين تنقل عنهم من المتأخرين من المعلطة والمؤؤلة ؟
إذا كان غير عالم فعلى من يجب عليه أن يعتمد ؟
ألم يقل ربنا عز وجل ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) ( الأنبياء7) فالإمام مالك وأحمد ومسلم إلى البيهقي والعسقلاني , هل هؤلاء مقطوع عندك بعلمهم وفضلهم وإمامتهم ؟
فيسقول : نعم .
فنسأله : من أين جاءك القطع بعلم هؤلاء ؟
فالجواب بديهي هو : أن الأمة كلها اجتمعت على الاعتراف بإمامة هؤلاء بدون خلاف على الرغم من أن هؤلاء الأئمة الذين ذكرناهم , بينهم خلاف حتى في بعض فروع العقيدة , ولكن لم يختلف المسلمون – رغم اختلاف مذاهبهم ومناهجهم سواء في العقيدة أو الفقه – في أن هؤلاء أئمة في علوم الحديث .
وبعد ذلك فأنت لا تجد مقابل هؤلاء أئمة اثنين ولا ثلاثة مثلهم فضلا عن نفس العدد ,حتى يتساوى عندك الأمر , ويكون لك ف يه الخيار بالاتباع .
وهنا سينقطع المجادل في تضعيف هذا الحديث , وإن كان مخلصا سيعرف أنه كان في ضلال مبين .
__________________
ما كان لله دام واتصل *** وما كان لغيره انقطع وانفصل
|