الموضوع: هذه قدوتك
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2009-07-28, 12:14 AM
الصورة الرمزية حفيدة الحميراء
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-11-30
المشاركات: 743
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء
افتراضي


الله سبحانه وتعالى يقرأ على خديجة السلام



أيتها الأخت الفاضلة: لم تبلغ خديجة رضي الله عنها هذه المكانة عند الله وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بإيمانها الصادق، فأنا أقول:
قد بلغت هذه المنزلة عند رسول الله، بل وعند الله جل وعلا، ولك أن تتخيلي امرأة تقية نقية يرسل ربنا جل وعلا جبريل ليبلغها منه سبحانه وتعالى السلام.

ففي الحديث الذي رواه البخاري و مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (أتى جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! هذه خديجة قد أتت ومعها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتت فأقرئها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب).

تصوري أيتها الأخت الكريمة! أن خديجة رضي الله عنها قد بلغت هذه المكانة، فأنزل الله جبريل عليه السلام بهذه البشرى وبهذا السلام من ملك الملوك وجبار السماوات والأرض.

وفي رواية النسائي أن خديجة رضي الله عنها لما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم ذلك: إن الله يقرئك السلام وجبريل يقول: بلغها من ربها السلام ومني، فسيدتنا خديجة الفقيهة العالمة، لم تقل: وعلى الله السلام، وإنما قالت: إن الله هو السلام ومنه السلام، وعلى جبريل السلام، وعليك يا رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته) .



مكانة خديجة من قلب النبي صلى الله عليه وسلم



انظري أيتها الأخت الكريمة الفاضلة!

ولذا بلغت خديجة مكانة عالية في قلب النبي صلى الله عليه وسلم، حتى غارت عائشة رضي الله عنها من خديجة غيرة شديدة، مع أن عائشة لم تدرك خديجة قط، فلقد توفيت خديجة رضوان الله عليها قبل أن يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة.

ومع ذلك ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (ما غرت على أحد من نساء النبي ما غرت على خديجة ، وما رأيتها قط،

ولكن كان النبي يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة، ثم يبعثها في صدائق خديجة -أي: في صويحبات خديجة - وربما قلت له: كأن لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة ،

فيقول صلى الله عليه وسلم: إنها كانت وكانت، وكان لي منها الولد، ويظل النبي عليه الصلاة والسلام يعدد مناقب خديجة رضي الله عنها) .




حياة خديجة رضي الله عنها ونشأتها



أيتها الأخت المسلمة! أسألك الآن:
ماذا تعرفين عن خديجة ؟ هذه أمك أم المؤمنين، وهذه قدوتك، فأنا أسألك الآن وأجيبي بصدق، ماذا تعرفين عن خديجة ؟! والجواب إن صدقنا سيكون مؤلماً للغاية، لأننا انصرفنا في هذا الزمان عن هذه القدوات الطيبة والمثل العليا، فانتبهي معي أيتها الأخت الفاضلة لأعرف لك أمك خديجة رضي الله عنها في لمحات سريعة: ......


زواجها قبل رسول الله ولقبها قبل الإسلام بالطاهرة



فلقد نشأت خديجة رضي الله عنها في مكة المكرمة، في مكانة وشرف ومال، فتزوجت بـعتيق بن عائذ المخزومي فمات عنها، فتزوجت أبا هالة بن زرارة التميمي وأنجبت منه هند بن أبي هالة رضي الله عنه، ثم مات عنها زوجها، فأعرضت عن الزواج بعد ذلك، وتقدم لخطبتها كثير من أشراف قريش؛ لشرفها ونسبها وخلقها، فلقد كانت تسمى في الجاهلية قبل الإسلام بالطاهرة.






زواج خديجة بالنبي صلى الله عليه وسلم



ولكنها لما سمعت بأخلاق النبي عليه الصلاة والسلام أرسلت إليه ليتاجر لها في مالها، فرأت أمانته وصدقه وعفته، فرغبت في الزواج منه عليه الصلاة والسلام.

واتفقت الروايات كلها على أن خديجة رضي الله عنها هي التي خطبت النبي صلى الله عليه وسلم لتتشرف بالزواج منه، وذهب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى بيت خديجة في صحبة عمه حمزة وأبي طالب الذي قام خطيباً في قوم خديجة ،

وكان مما قاله أبو طالب: الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم، وزرع إسماعيل، وجعلنا حضنة بيته، وسواس حرمه، وجعل لنا بيتاً محجوباً،
وحرماً آمناً، ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبد الله لا يوزن به رجل من قريش شرفاً ونبلاً وفضلاً إلا رجح به محمد، ومحمد من قد عرفتم، وله في خديجة رغبة، ولها فيه مثل ذلك، وما أحببتم من الصداق فعليه.

فقال عمها عمرو بن أسد موافقاً على هذا العرض الكريم: هو الفحل لا يقدح أنفه.

أي: هو الكفء الكريم الذي لا يرد.

والجمهور من العلماء يقولون: إن خديجة رضي الله عنها كانت في الأربعين من عمرها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في الخامسة والعشرين من عمره، وكان زواجاً سعيداً ميموناً مباركاً، ضربت فيه خديجة أروع المثل في الوفاء والبر والصلاح، والإيثار والكرم.





__________________
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:

انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.



و ما ضر المسك معاوية عطره
أن مات من شمه الزبال والجعل
رغم أنف من أبى

حوار هادئ مع الشيعة

اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل امر له وقت وتدبير
رد مع اقتباس