رغم إغلاق الموضوع لكن عندي ملاحظة.
سؤال ضيفنا أبي حفص ليس سؤالاً صحيحاً، فقوله:
هذا لا يصح، إذ لا تصح المقارنة بين من يرفع شعار العلمانية وبين من يرفع شعار الإسلام، وأكثر ما أخشاه أن يظن أحد هذا القول تزكية لحماس، وهو ليس كذلك، فالخميني عليه من الله ما يستحق كان يدعي أنه يرفع شعار الإسلام.
السؤال الصحيح في هذا المجال هل طبقت حماس شعارها على أرض الواقع أم لا؟
حماس (وكل فرق الإخوان المسلمين) تحول هدفهم من السعي لعودة الخلافة الإسلامية إلى التحزب، وإن كان الهدف القديم للجماعة بني على خطأ (لعدم التفكير في سقوط الخلافة)، فوضع الجماعة اليوم بمن فيها حماس بات التحزب ولا شيء غير التحزب، فحماس لا تدافع عن المجاهدين المعتقلين في سجون فتح إلا إن كانوا من حماس، ونسيت حماس عدوها الأصلي المغتصب لفلسطين، وصار عدوها الوحيد فتح.
حماس وإن كانت ليست حركة شيعية، إلا أنها متأثرة بالتشع، فالعلاقة الحميمة بين حماس وإيران تثير الريبة، وارتماء حماس في أحضان حكومة نصيرية في سوريا أيضاً يثير الريبة، هذه الحكومة نفسها التي نفذت مجزرة عام 1982 في مدينة حماة التي لم يسلم منها حتى الطفل الرضيع.
والمزعج حقاً في حركة تدعي أنها إسلامية هو أنها تستخدم مطية لمن يسب الصحابة رضوان الله عليهم، وما قضية خلية حزب اللات عنا ببعيد، ليأتي زنديق فاجر اسمه حسن نصر الله (قبحه الله فلا هو حسن ولا هو نصر من عند الله)، يأتي هذا الزنديق الذي يشتم الصحابة، ليتاجر بالقضية الفلسطينية، ويقول أن خلية حزب اللات كانت لمساندة المجاهدين في غزة، وتعطي حماس الفرصة لرفع رصيد ذلك الزنديق عند الجهلة من العوام.