عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-11-06, 06:34 PM
المهاجر الى الله المهاجر الى الله غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-26
المشاركات: 1,362
المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله
افتراضي الإنسان اخو الإنسان ...

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة على سيدنا وحبيبنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المؤمن الحق هو الذي يحب لغيره ما يحب لنفسه ، و يكره له ما يكره لها .
و يشاركه شعوره في الضراء و السراء ...
فلا حقد و لا حسد ، و لا تباغض و لا تدابر، و لا تقاطع و لا كبر، و لا تعجرف و لا استعلاء .....
و تلك هي آية الإيمان الحق .
فإذا وجدها المرء في نفسه فهو المؤمن الحق
و من لم يجدها فهو مؤمن شكلا و وراثة فقط .
و الذي أخبر بهذا هو الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم اذ قال :
<< لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه >> رواه البخاري و مسلم

فللأيمان موازين فليزن نفسه كل مؤمن يدعى الإيمان و ليتلمح أثره و مفعوله
فإذا أحس في أعماقه انجذابا إلى غيره ، و عطفاً عليه و حباً في نفعه ، و رغبة
في مساعدته ، فهو المؤمن الحق
.
فالمؤمن الحق يرى غيره في نفسه بل يرى نفسه في غيره .
فإذا أحب لنفسه صحة و عافية ، و معرفة واسعة ، ومالا و ولداً ، و منزلة عالية
و منصباً مرموقاً ، و عيشاً هنيئاً و عمراً مديداً ، أحب مثل ذلك لغيره لأنه أخوه
في الإنسانية و أخوه في الإيمان .
وإذا كره لنفسه المرض و الشقاء ، و الفقر ، والبلاء ، و غير ذلك من المكروهات
التي يتكدر بها صفو الحياة كرهها لغيره وفاء لحق الإيمان و الأخوة .

و هكذا الإسلام دين محبة و أخوة و تعاون يقيم التكافل بين جميع أفراد المجتمع
على أساس المساواة التامة أمام خالق هذا الكون سبحانه و تعالى
<< يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوباً و قبائل لتعارفوا ،
إن أكرمكم عند الله أتقاكم >> سورة الحجرات الآية 14

و على هذا الأساس لا يمكن أن يكون في المجتمع ظالم و مظلوم ، أو مستغل و
مستغل ، كما لا يمكن أن يقع التنابد بين أفراد المجتمع فيتمنى كل واحد زوال الأخر ، أو فشله في الحياة ..
بل تربط بين الجميع آصرة الحب و الأخوة و الأمن .

و هناك حقيقة يجب أن نتفطن إليها و نقرأ لها حساباً و هي :
=== أن من أحب غيره أحب نفسه..........
=== و من كره غيره كره نفسه ..............
=== و أن من يهتم بغيره فبنفسه يهتم ......
لأن ضرورة الإنسان إلى غيره كضرورة غيره إليه فما يقدمه الإنسان من خيرأو شر مردود عليه . قال الله تعالى :
<< من عمل صالحاً فلنفسه و من أساء فعليها و ما ربك بظلام للعبيد >> سورة فصلت الآية 46
<< و ما تنفقوا من خير فلأنفسكم >> سورة البقرة الآية 272

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
<< إن لله أناساً ما هم بأنبياء و لا شهداء يغبطهم الأنبياء و الشهداء لمكانهم من الله يوم القيامة . قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : قوم تحابوا بروح من الله من غير أرحام تربطهم و لا أموال يتعاطونها و الله أنهم لنور و أنهم لعلى نور
لا يحزنون إذا حزن الناس و لا يخافون إذا خاف الناس >> رواه أبو داود

<< و الخلق كلهم عيال الله و أحبهم إليه أنفعهم على عياله >> عن انس و الطبراني
تحيااااااااتي
رد مع اقتباس