حري بكم يا شباب الإسلام، أن تقفوا مع أنفسكم وقفةً جادة للمراجعة والمحاسبة
ماذا قدمتم لدينكم؟
ماذا أضفتم لرصيدكم العلمي؟
ماذا قدمتم للمجتمع وللناس؟
هل ازددتم قربًا من الله؟
هل ازددتم تمسكًا بسنة نبيكم؟
هل اكتشفتم الطاقة التي وضعها الله في داخلكم؟
هل تخلصتم من عاداتكم السيئة؟ هل تخلقتم بخُلُق جديد؟
هل جددت التوبة مع الله؟ هل لو كان هذا آخر عام لك في الدنيا فستكون مستعدًا للقاء الله؟
وما هذه الأيام إلا مراحــل يحث بها داع إلى الموت قاصد
وأعجب شيء لو تأملت أننا منـازل تطوى والمسافـر قاعـد
- ربح البيع أبا يحيى:
خرج مهاجرًا بعد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ووقفوا في طريقه: جئتنا صعلوكًا مغامرًا واليوم تخرج بالمال، لا ندعك تخرج حتى تعطينا مالك؟
فيدلهم على مكان ماله00 فيتركوه ويستقبله رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في المدينة مبشرًا: "ربح البيع أبا يحيى" ويفوز بالصفقة، وفاز وربح كل مَن تاجر مع الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُّلُّكمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ* تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )
- يا شباب انتبهوا:
يا شباب الإسلام، الهجرة النبوية حادث في تاريخ الأمة جاء لنعتبر منه ونقف فيه على أعتاب عام جديد، نرى ما قدمنا وما أخَّرنا، يتطلب منا المراجعة والمحاسبة على عام فات ومضى، نحاسب أنفسنا على الفرائض والنوافل، نحاسب أنفسنا على الأوامر والنواهي.
ماذا قدمت في ذلك العام لدين الإسلام؟ وماذا فعلت لخدمة الدين والمسلمين؟
"المهاجر مَن هجر السوء" فهل هجرنا كل سيء فينا..؟!
"لا يهجر مسلم أخاه فوق ثلاث"، يا ترى هل وصلت أخاك المقاطع؟!
يا تُرى هل هجرت قطع الرحم وأصبحت تصلها؟!
يا ترى هل هجرت عقوق الوالدين وأصبحت تبرُّهما وتدعو لهما؟!
هل هجرت رفقة السوء ورُحت لصحبة فيها "الصدِّيق" و"علي"؟
يا شباب لابد مَن وقفة للمحاسبة والمراجعة تنظروا فيها إلى الرصيد من الحسنات وحساب السيئات.. كم كسبنا؟ وكم خسرنا؟
يجب أن نقف هذه الوقفة، وشعارنا ولسان حالنا يقول:
و"عجِلتُ إليك رب لترضى".