* وهمسة إلى أخواتنا:
إلى أختنا التي سارت على درب أسماء وعائشة وخديجة..
ألا تلاحظين أن لك في التاريخ في كل بقعة منه موضعَ قدمٍ ثابتٍ وراسخٍ أصيل،
ألم تلاحظي أنك ما غبتِ يومًا عن مشهد من مشاهد الدعوة إلى الله،
فلا تتركي نطاق "أسماء" وتأخذي بنطاق (أسماء) أخرى ما أنزل الله بها من سلطان.
لا تتركي صراط الله وتسلكي مجاهيل الطرق،
فلتأخذي دورك في الحياة وتحملي المؤَن للمجاهدين من جديد؛ لتكوني عونًا لأخيك على طاعة الله،
وتربي ابنك أن يحيا سيرة أخيك "عبد الله" وأبيك "الصديق"..
إن "أسماء" لما ضربها "أبو جهل" على وجهها فطار قيراطها ما خافت أو بكت وما دلَّت على مكان أبيها..
أو ما تستطعين أن تُحيي فينا سيرةَ أسماء وعائشة وجويرية وصفية وخديجة وفاطمة..
أم مَن ستكونين؟!
- يا مَن هجرت الطاعة وجهرت بالمعصية:
أما آن لك أن تدرك- وأنت تدخل عامًا هجريًا جديدًا- أن المعاصي والذنوب سببٌ من أسباب الذل والمهانة، وكم تأتي المعاصي بتسلط الأعداء والذل، فإلى متى تهجر رحاب الطاعة، وتمضي معرضًا عن ربك؟! أما سمعت قوله- عز وجل- في الحديث القدسي "أهل طاعتي هم أهل محبتي، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا إليَّ فأنا حبيبهم، وإن أبَوْا فأنا طبيبهم.. أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب، الحسنة عندي بعشرة أمثالها وأزيد، والسيئة عندي بمثلها وأعفو، وعزتي وجلالي لو استغفروني منها لغفرتها لهم، من أتاني منهم تائبًا تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني ناديته من قريب.. أقول له أين تذهب ألك ربٌّ سوايَ".