.
لا عذر لمن مس عقيدة التوحيد بقول أو بفعل كفري، ولو كان الأمر خلاف كذلك،
لكان من يقتل نفسا زكية عمدا أحق وأولى بالعذر ممن وقع في الكفر فيطلق
سراحه، فإن قتل النفس معصية وليس كفرا مخرجا من الملة، ومع ذلك، لم يقل أحد
من أهل العلم بأن للقاتل العمد عذر، بل أجمعوا على وجوب إقامة حد البقتل
عليه...
وانظر إلى من استخدم إسم الجلالة "الله" في الأغاني والموسيقى، فقد حكم عليه
القرآن بالكفر ورفض قبول أي اعتذار منه، إقرأ قوله تعالى: (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ
إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ(*)لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ
كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ... الآية)، ومن المعروف أن الأغاني شكل من أشكال اللهو
والخوض واللعب...
فرفض الإعتذار هنا جاء بسبب مساس الفاعل لعقيدة التوحيد، وهي استهزائه بالله،
فطرده الله من دين الإسلام ولم يقبل له عذر، فدل ذلك على أنه لا عذر لمن وقع في الشرك، سواءا علم بذلك أم لم يعلم...
والله تعالى أعلم...