
ترحيب خليجي بدعوة خادم الحرمين للتوحد في كيان واحد
الثلاثاء 20 ديسمبر 2011
مفكرة الاسلام: لاقت دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز للتحول من مجلس للتعاون إلى اتحاد خليجي ترحيب كل من دولة قطر والبحرين والإمارات.
جاء ذلك خلال الجلسة المغلقة التي تلت افتتاح أعمال القمة الخليجية الثانية والثلاثين أمس المنعقدة في الرياض.
وكان الملك عبد الله قد استهل الجلسة الافتتاحية بمطالبة الدول الخليجية بالانتقال من حقبة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد، وأعلن أن الخليج "مستهدف في أمنه واستقراره".
وقال الملك عبدالله: "نجتمع اليوم في ظل تحديات تستدعي منا اليقظة وزمن يفرض علينا وحدة الصف والكلمة، ولا شك أنكم جميعًا تعلمون أننا مستهدفون بأمننا واستقرارنا، لذلك علينا أن نكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا".
ودعا خادم الحرمين دول الخليج إلى "تجاوز مرحلة التعاون إلى الاتحاد في كيان واحد".
وأضاف: "لقد علَّمنا التاريخ والتجارب أن لا نقف عند واقعنا ونقول: اكتفينا، ومن يفعل ذلك سيجد نفسه في آخر القافلة ويواجه الضياع، وهذا أمر لا نقبله جميعًا لأوطاننا واستقرارنا وأمننا، لذلك أطلب منكم أن نتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد".
ويتوقع المراقبون أن يتصدر أعمال القمة حسم توصية اعتماد عضوية الأردن والمغرب في المجلس، وكذلك التعاطي مع الملف الإيراني وتفاعلات "الربيع العربي"، حسبما نقلت "العربية.نت".
من جانبه أكد الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني أمس عدم وجود آلية تتعلق بخفض التمثيل الدبلوماسي الخليجي في إيران.
وأضاف الزياني أن القمة الخليجية برئاسة خادم الحرمين الشريفين ستبحث كل التطورات في الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية والدفاعية لدول المجلس، مؤكدًا وجود توصيات بشأن عضوية المغرب والأردن.
وتلقت السعودية اعتذارًا من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في اتصال هاتفي بخادم الحرمين أعرب فيه عن أسفه من عدم تمكنه من حضور القمة.
وحدد وزراء الخارجية والمالية أجندة القمة في 5 ملفات تتعلق بالتكامل الاقتصادي والمالي الخليجي والاتحاد النقدي و3 مشاريع قرارات موحدة تتضمن قواعد الإدراج المشترك للأسهم والسندات والصكوك ووحدات صناديق الاستثمار في الأسواق المالية الخليجية، وأيضًا قرار بشأن الإجراءات التي تتخذها بعض الدول والمجموعات الاقتصادية التي تهدف إلى فرض رسوم على منتجات دول المجلس من البتروكيماويات والألومنيوم وغيرها بحجة الدعم أو الإغراق، إضافة إلى النظر في توصية بتشكيل هيئة قضائية كإحدى آليات تسوية الخلافات أو المنازعات الاقتصادية.
وسيطرح على طاولة النقاش أمام قادة دول المجلس ما اتفق عليه وزراء المالية يوم أمس من توصيات بشأن الآليات الكفيلة بإزالة الصعوبات العالقة أمام استكمال متطلبات الوضع النهائي للاتحاد الجمركي الخليجي، تمهيدًا لإعلان بدء العمل بالوضع النهائي المتمثل في إنهاء الدور الجمركي في المراكز البينية في دول الأعضاء مطلع 2015.
وينتظر أن تتناول القمة عددًا من القرارات الاقتصادية المهمة من شأنها توسيع حزمة الأنشطة التي تشملها السوق الخليجية المشتركة، من أبرزها التوجيه باعتماد استخدام بطاقة الهوية الموحدة لدول المجلس "البطاقة الذكية" كإثبات هوية لمواطني دول المجلس في جميع التعاملات والاستخدامات المتعلقة بالمواطن لدى القطاعين العام والخاص في الدول الأعضاء.