عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 2012-01-09, 08:07 AM
الصورة الرمزية يا مصر صباحك نور
يا مصر صباحك نور يا مصر صباحك نور غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-01-08
المشاركات: 176
يا مصر صباحك نور
افتراضي رد: قصة ابن الخواجة!

(18)

تسامع الناس أن القبطي صاحب قصة الزواج الأولى قد أوقع الشيخ عبد الحميد في حبائل سحره هذه المرة،
فحصل منه على وعد بالمصاهرة،
وكان لرب الأسرة على هذا العهد أهبة عالية،
لكن زوجة الشيخ ثارت عليه ثورة عارمة،
فتركت له البيت وانطلقت إلى أهلها غاضبة،
واجتمعت الأسرة بأصولها وفروعها،
وألح الجميع على الشيخ أن يراجع نفسه فيما صدر منه من وعد بالقبول،
وبدأت الشائعات تسري من جديد،
وتوافد الخاطبون ومعهم الشفعاء،
لإنقاذ الموقف بتعطيل هذه المصاهرة غير المتكافئة،
وضاق الشيخ ذرعاً،
فعجل بعقد القران والزفاف جميعاً،
وتم ذلك في ليلة أحاط بها الغموض والترقب،
وساعد على فتور المناسبة أنه حضر إليها منفرداً إلا من صاحبيه،
كذلك قاطعت زوجة الشيخ الحفل وهي أم العروس،
وجاملها أهلها فلم يحضر منهم أحد،
والشيخ حازم في ما قرره ماض فيما عزم عليه،
واتهم الناس الشيخ في عقله،
إذ كيف يقبل هذه الصفقة وهو من هو من رجحان العقل والبصيرة،
لكن الهدوء المشوب بالقلق ما لبث أن عاد للحي،
بعدما تبين أن الشيخ قد أنفذ وعده ووفى بعهده وزوج ابنته للطبيب الشاب عبده،
بل إن الناس كادوا ينسون ما حدث بعد سفر الزوجين إلى مقر عمل الطبيب حيث مسكنهما

مرت سنة كاملة ..
وكانت العادة أن المرأة إذا حملت تعود إلى بيت أهلها حتى تقوم والدتها بعنايتها عند الولادة ..
وولدت زوجة عبده الوليد الأول ..
وما كان اليوم الأول ينقضي حتى حضر الطبيب الشاب يهنؤها بولادتها ..
وقد جلب لها من الهدايا كل جميل ..
ولمولوده من الملابس واللعب كل نفيس رائع ..
عاد بزوجته إلى المنزل ومضى ليسجل في سجلات الحكومة واقعة مولوده الأول ..
ثم ما لبث أن عاد إلى بيته بشهادة ميلاد ابنه ..

عيـــــــــــــــسى ..

وأقبل على زوجته يرشدها إلى ما ينبغي عليها عمله من احتياطات ..
وانصرف إلى عمله بعد أن اطمأن على زوجته وولده ..
و جاء الشيخ ليطمأن على ابنته وولده ..
فأخبرته بحضور عبده وانصرافه بعدما أثبت اسم الوليد في السجلات ..
وسألها أبوها في فرحة ..
فماذا اختار لابني من الأسماء ..
فأجابته ابنته دون وعي :

عيسى ..

لكنها رأت من أبيها أمراً عجباً ..
إذ ما لبث حين سمع الاسم أن ضرب كفاً بكف ..
وقد تغير لونه وتقطب جبينه ..
وظهر الغضب الشديد عليه وهو يقول:

عيسى عيسى ..

وا عجباً لهذا الرجل ..
أو لم يجد في كل الأسماء التي خلقها الله اسماً جديراً بهذا المخلوق إلا هذا الاسم ..
أستغفر الله العظيم .. أستغفر الله العظيم .. أستغفر الله العظيم ..
وانطلق من عند ابنته وهو يقول:
لا حول ولا قوة إلا بالله ..
وأحست ابنته أن أمراً عظيماً قد حدث ..
وأن خطأ لا يمكن إصلاحه قد وقع ..
فما هكذا رأت أباها على طول ما عاشت ورأت ..
وباتت فريسة لأفكارها وهواجسها ..
أما الشيخ فقد اعتكف في داره أياماً لا يرى فيها أحداً ..
وأما زوجته فقد كانت تغالب دموعها ..
فقد تحقق للجميع أخيراً ..
ظنها البصير بهذا الطبيب وألاعيبه ..
وكانت إذا همت بالدخول على ابنتها ..
كفكفت دموعها حتى لا تفجع ابنتها بما أسلمها أبوها له من مصير..
وما جناه عليها بعناده وغفلته ..
وانخداعه بأساليب هذا الطبيب الذي سحره ...
وفي اليوم السابع أضيئت الشموع ذراً للرماد في العيون ..
وتمويها على الأم البائسة التي ارتبطت بزوج قيل أنه أسلم بل وحسن إسلامه ..
فإذا به يعلن في غير حياء ولا مواربة ..
أنه ما زال مخلصاً لماضيه ..
ولدينه القديم ..
وإلا .. بماذا نفسر اختياره لاسم عيسى اسماً لولده ..
ولم يكن اليوم السابع هذا ينقضي ..
حتى غرقت أسرة الشيخ في موجة من الهم والحزن فوق الذي كان قد تجمع لها من قبل ..
ذلك أن بشيراً من أسرة الطبيب عبده ..
جاء من حي الظاهر ..
يهنيء الشيخ بمولود عبده الجديد .. عيسى ..
ولم يكن بين أسرة الشيخ وأسرة عبده سابق ود ولا اتصال ..
وقد كانت لهذه التهنئة منهم معانٍ غير خافية عليه ..
لكن الشيخ تماسك واصطنع الثبات اصطناعاً ..
حتى كان الغد ..
فخرج من الفجر ليلحق بالطبيب عبده في داره ..
قبل أن يغادرها إلى العمل ..
فإن له معه شأناً ..
__________________
[caution]انا امثل نفسى فقط ولا امثل حزب النور وانما انا من محبى الدعوة السلفيه لذا اساهم فى نشر اخبار الحزب ورد الشبهات والتشويه المبرمج عن حزب النور والدعوة السلفيه[/caution]


رد مع اقتباس