الموضوع: داء السكري
عرض مشاركة واحدة
  #15  
قديم 2012-02-15, 04:20 PM
آية.ثقة آية.ثقة غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-01-30
المشاركات: 367
آية.ثقة آية.ثقة آية.ثقة آية.ثقة آية.ثقة آية.ثقة آية.ثقة آية.ثقة آية.ثقة
افتراضي رد: داء السكري

[align=center]المضاعفات الحادة[/align]
تحمض الدم الكيتوني السكري

أن تحمض الدم الكيتوني السكري هو مضاعفة طارئة، حادة وخطيرة. ويؤدي نقص
الأنسولين إلى قيام الكبد بتحويل الدهون إلى أجسام كيتونية التي يستخدمها
المخ كوقود. ولكن يؤدي ارتفاع مستويات الأجسام الكيتونية إلى انخفاض
الرقم الهيدروجيني للدم مما يسبب ظهور معظم أعراض تحمض الدم الكيتوني.
وعند إدخال المريض للمستشفى، تكون الأعراض الظاهرة عليه عادة هي جفاف
وتنفس سريع وعميق. ويشيع مغص البطن ويمكن أن يكون شديداً. ويكون المريض
واعياً عادة ويبدأ فقدان الوعي في مراحل متقدمة من الحالة عندما يتطور
الخمود إلى غيبوبة. ويمكن أن يصبح تحمض الدم الكيتوني شديداً كفاية ليسبب
انخفاض ضغط الدم، ثم صدمة، مما يؤدي للوفاة. ويكشف تحليل البول وجود
كميات كبيرة من الأجسام الكيتونية التي تأتي من الدم عندما ترشحه الكلى.
ويؤدي العلاج المناسب إلى العودة الكاملة للحالة الطبيعية، ولكن يمكن أن
يتوفى المريض إذا لم يتلقى العلاج الكافي في أسرع وقت لتلافي المضاعفات.
ويشيع تحمض الدم الكيتوني في مرضى النمط الأول أكثر من النمط الثاني.

غيبوبة ضغط اسموزي لا كيتونية

إن حالة غيبوبة الضغط الاسموزي اللاكيتونية هي مضاعفة حادة يصاحبها
العديد من أعراض تحمض الدم الكيتوني، ولكن بسبب وعلاج مختلفين تماماً.
عندما يرتفع مستوى غلوكوز الدم فوق 300 مليغرام / ديسيلتر (16 مليمول /
لتر، يُسحب الماء من الخلايا إلى الدم عن طريق الاسموزية وتصرف الكلى
الغلوكوز في البول وهذا يؤدي إلى فقد الماء وزيادة اسموزية الدم. وإذا لم
يتم إحلال السوائل المفقودة، عن طريق الفم أو الوريد، يؤدي التأثير
الاسموزي لمستويات الغلوكوز المرتفعة مع فقد الماء إلى الجفاف. وتصبح
خلايا الجسم جافة باطراد طالما أن الماء ُيؤخذ منها ويُخرج من الجسم عن
طريق البول، ويشيع اختلال توازن أملاح الجسم ويكون خطيراً على المريض.
وكما ينطبق على تحمض الدم الكيتوني، يجب علاج هذه الحالة بصورة عاجلة،
وخصوصاً علاج الجفاف عن طريق إحلال السوائل المفقودة. ويمكن أن يتطور
الخمود إلى غيبوبة، وهي شائعة في النمط الثاني من السكري أكثر من النمط
الأول.

انخفاض غلوكوز الدم

إن انخفاض غلوكوز الدم هو مضاعفة ناتجة عن العديد من أدوية السكري. ويمكن
أن تظهر إذا كان تناول المريض للغلوكوز لا يغطي العلاج الذي يُؤخذ. ويمكن
أن يصبح المريض مضطرباً، غزير العرق، ولديه أعراض استثارة الجهاز العصبي
السيمبثاوي اللاإرادي مما يؤدي إلى شعوره بالخوف المستمر ويمكن أن يهتز
وعيه أو حتى يمكنه أن يفقد الوعي في الحالات الشديدة مما يؤدي إلى
الغيبوبة، أو حتى تدمير المخ والموت. وبالنسبة لمرضى السكري، توجد العديد
من العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى انخفاض غلوكوز الدم مثل الإفراط في
استخدام الأنسولين أو استخدامه في أوقات غير مناسبة، الإفراط في الرياضة
أو ممارستها في أوقات غير مناسبة، أو عدم تناول الكافي من الطعام، خصوصاً
الكربوهيدرات المنتجة للغلوكوز، ولكن كل ما سبق من أسباب يُعتبر مجرد
تفسير سطحي يحتاج إلى دقة.

والتفسير الدقيق للأمر هو أن انخفاض غلوكوز الدم الدوائي ينتج عادة عن
التفاعل بين الزيادة المطلقة أو النسبية في الأنسولين وضعف استرداد
الغلوكوز في الدم بالنسبة لمرضى النمط الأول والنمط الثاني المتقدم. ومن
العوامل التي تلعب دوراً كبيراً في منع أو التصحيح السريع لانخفاض غلوكوز
الدم وتقوم باسترداد الغلوكوز هي قلة الأنسولين، زيادة الجلوكاجون أو
غيابه وزيادة الإبينيفرين. وفي حالة السكري المعتمد على الأنسولين فإن
مستويات الأنسولين الخارجي الذي يتم تعاطيه لا تنخفض بانخفاض غلوكوز الدم
وبالإضافة إلى ذلك فإن نقص الجلوكاجون والإبينيفرين تؤدي إلى ضعف استرداد
الغلوكوز في الدم.

ويمكن أن يؤدي ضعف الاستجابة السيمباثاوية للغدة الدرقية إلى عدم وعي
الجسم بانخفاض غلوكوز الدم. ويعني مصطلح انخفاض غلوكوز الدم المرتبط بفشل
الجهاز العصبي اللاإرادي أن حدوث انخفاضات لغلوكوز الدم تسبب كل من ضعف
استرداد غلوكوز الدم وعدم وعي الجسم بحدوث انخفاض غلوكوز الدم. وتؤدي
انخفاضات غلوكوز الدم إلى حلقة مفرغة من تكرر انخفاضات غلوكوز الدم وضعف
أكثر للآلية استرداد الغلوكوز. وفي العديد من الحالات، فإن تفادي انخفاض
غلوكوز الدم على المدى القريب يمكن أن يعيد للجسم وعيه بانخفاض مستوى
غلوكوز الدم في معظم المرضى المصابين ولكن ذلك صحيح نظرياً أكثر منه
عملياً.

ويُعالج انخفاض غلوكوز الدم في معظم الحالات بالمشروبات والمأكولات
السكرية. وتُعالج الحالات الشديدة بحقن الجلوكاجون، وهو هرمون له تأثيرات
معاكسة للأنسولين، أو بتسرب وريدي للدكستروز إذا كان المريض فاقد الوعي.
ويُستخدم عادة الدكستروز الوريدي في المستشفيات.
[عدل] المضاعفات المزمنة

مرض وعائي
صورة لقعر العين تظهر عملية بالليزر المتشتت لعلاج اعتلال الشبكية السكري.
التصلب الكبيبي في الكلية.
تقرحات القدم السكرية.

يؤدي الارتفاع المزمن لغلوكوز الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ولأن
الخلايا المبطنة للأوعية الدموية لا تعتمد على الأنسولين فإنها تمتص
الغلوكوز أكثر من المعتاد. ويؤدي ذلك إلى تكون جلوكوبروتينات سطحية زائدة
عن الحد الطبيعي ويسبب نمو اسمك ولكن أضعف للغلاف الوعائي. وفي حالة
السكري، تُصنف هذه الحالة كمرض شعيرات دموية، وذلك لأن الأوعية الصغيرة
هي التي تتلف، وكذلك يُصنف كمرض للأوعية الكبيرة لأن نتيجته تلف
الشرايين.

ويؤدي تلف الشعيرات الدموية إلى واحد أو أكثر من الحالات التالية:

اعتلال الشبكية السكري، عند نمو أوعية دموية جديدة في الشبكية تكون
هشة وضعيفة ومنخفضة الكفاءة وكذلك يحدث ارتشاح في بقعة الشبكية الذي يمكن
أن يؤدى إلى فقدان الرؤية أو العمى. أن تلف الشبكية نتيجة اعتلال
الشعيرات الدموية، هو السبب الرئيسي للعمى بين البالغين غير المسنين في
الولايات المتحدة.
اعتلال الأعصاب السكري، نقص أو اختلال الإحساس عادةً في منطقة اليد
والقدم، وتبدأ في القدمين ولكن يحتمل أن تصيب أعصاب أخرى، كاليدين
والأصابع لاحقاً. وعندما يصاحبها تلف الأوعية الدموية يمكن أن يؤدي ذلك
إلى القدم السكرية .
وتوجد أنواع أخرى من اعتلال
الأعصاب السكري مثل التهاب الأعصاب البسيط أو اعتلال الجهاز العصبي
اللاإرادي. ويؤدي اعتلال الأعصاب إلى ضمور العضلات السكري.
اعتلال الكلى السكري، تلف الكلى الذي يمكن أن يؤدي إلى فشل كلوي
مزمن، الذي يتطلب غسيل كلوي والجدير بالذكر أن السكري هو أكثر الأسباب
شيوعاً للإصابة بالفشل الكلوي في البالغين على مستوى العالم.

وتؤدي أمراض الأوعية الدموية الكبيرة، التي يصاحبها تصلب عصيدي متسارع،
إلى مرض قلبي وعائي مثل:

مرض في الشريان التاجي، يؤدي إلى ذبحة صدرية أو احتشاء عضلة القلب
("سكتة قلبية").
سكتة، نتيجة لقلة الدموية الموضعية.
مرض وعائي طرفي يشارك في الإصابة بالعرج المتقطع.
نخر العظام السكري.

إن القدم السكرية التي يسببها اعتلال الأعصاب ومرض شرياني، يمكن أن تسبب
تقرح أو إصابة جلدية. ويمكن أن تسبب في الحالات الخطيرة نخر وغرغرينة.
ولذلك فإن مرضى السكري معرضون للإصابة بعدوى في الأرجل أو القدمين وكذلك
يأخذون وقتاً أطول لالتئام جراح القدمين أو الرجلين. ولذلك فإن السكري هو
أكثر الأسباب شيوعاً للبتر في البالغين – خصوصاً بتر أصابع القدمين أو
القدم نفسها – في العالم المتقدم.

ولا يحدث عادة ضيق الشريان السباتي في حالة السكري، وعلى ما يبدو فإن
تضخم الأوعية الدموية الأبهري البطني قليل الانتشار في مرضى السكري. وعلى
الرغم من ذلك فإن السكري يؤدي إلى الوفاة والموت بصورة عالية وكذلك يزيد
من مخاطر إجراء العمليات إذا كان يصاحبه الحالتان سالفتا الذكر.]
[align=center]وبائيات المرض[/align]
يعاني من مرض السكري حوالي 171 مليون شخص حول العالم طبقاً لمنظمة الصحة
العالمية عام 2000. والمرض في تزايد مستمر وسريع، وبحلول عام 2030
فإنه من المرجح أن هذا الرقم سيتضاعف.وينتشر المرض حول العالم ولكنه
أكثر شيوعاً، خصوصاً النمط الثاني منه، في الدول الأكثر تقدماً. ولكن
الزيادة الأكبر في عدد المرضى يُتوقع أن تحدث في آسيا وأفريقيا حيث سيوجد
معظم المرضى بحلول عام ].2030 وترجع الزيادة في الإصابة بمرض السكري
في الدول النامية إلى التحضر والتغيرات في نمط المعيشة خصوصاً التغذية
على النمط "الغربي". وهذا يرجح أن سبب المرض هو بيئي "غذائي"، ولكن لا
يوجد فهم وشرح واضح لآلية الإصابة بالمرض، لكن يوجد فقط تخمينات يتم
عرضها وكأنها هي الحقيقة.
ويوجد مرض السكري في قائمة الأمراض العشرة الأهم في العالم المتقدم، بل
وربما في قائمة الخمس الأهم ويتقدم المرض إلى أعلى القائمة ليس في العالم
المتقدم فقط بل وكذلك في بقية المناطق الأخرى في العالم.

وقد تزايدت معدلات الإصابة بالمرض خلال العشرين عاماً الماضية في أمريكا
الشمالية بصورة مطردة. ففي العام 2005 كان يوجد 20.8 مليون مصاب بالمرض
في الولايات المتحدة فقط. وطبقاً لجمعية السكري الأمريكية، فإنه يوجد
حوالي 2.6 مليون شخص غير مشخص إصابته بالمرض وحوالي 41 مليون يمكن
اعتبارهم في بداية المرض. وعلى الرغم من ذلك فإن معايير تشخيص مرض السكري
في الولايات المتحدة تعني أن المرض أكثر تشخيصاً من بعض البلدان الأخرى.
وقد اعتبرته مراكز السيطرة على الأمراض وباءاً ويؤكد مركز المعلومات
القومي لمرض السكري بالولايات المتحدة أن المرض يكلف الولايات المتحدة
نفقات تقدر بمئة وإثنين وثلاثين مليار دولار كل عام. وتصل نسبة المصابين
بالنمط الأول في أمريكا الشمالية لما بين 5 و 10%، وباقي النسبة نمط
ثاني. وتختلف نسبة المصابين بالنمط الأول من السكري باختلاف البلدان،
ويرجع ذلك إلى اختلاف معدلات الإصابة بالنمط الأول من السكري وكذلك
اختلاف معدلات الإصابة بالأنواع الأخرى من المرض: في الأغلب النمط الثاني
من السكري. ولا يوجد تفسير واضح لاختلاف معدلات الإصابة بالمرض باختلاف
المناطق والبلدان حول العالم. وقد أشارت جمعية السكري الأمريكية إلى
دراسة أُجريت عام 2003 بواسطة المركز الوطني للوقاية من الأمراض المزمنة
وتحسين الصحة (مراكز السيطرة والوقاية من الأمراض) أن واحد من كل ثلاثة
أمريكيين وُلد بعد عام 2000 سيصاب بالمرض خلال حياته.
وطبقاً لجمعية السكري الأمريكية فإن حوالي 18.3% (8.6 مليون) من
الأمريكيين البالغين 60 عاماً أو أكثر يعانون من مرض السكري.] ويزداد
انتشار المرض بالتقدم بالعمر، ويُتوقع زيادة أعداد العجائز المصابين
بالمرض وذلك لزيادة أعدادهم نتيجة لارتفاع متوسط العمر. وقد أظهرت دراسة
في الولايات المتحدة متعلقة بالصحة والتغذية أن ما بين 18 و 20% من
المسنين البالغين أكثر من 65 عاماً، يعانون من السكري، و 40% منهم أما
مصابون بالمرض أو لديهم العامل المؤدي للمرض، أي ضعف تحمل الغلوكوز.
رد مع اقتباس