اخي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اولا ان اعظم ما تستعين به علي غض البصر هو تقوي الله والانطراح بين يديه ودعاءه جلا وعلا
ان يقيك الفتن ما ظهر منها وما بطن فان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء
نسال الله ان يثبتنا جميعا
ثانيا اخي عليك بالقرءة عن فوائد غض البصر وما اعظمها من فوائد وقد ذكرها العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه الجواب الكافي
فالنظر امره خطير ومعظم النار من مستصغر الشرر قال أبو بكر المروزي: قلت لأبي عبدالله أحمد بن حنبل - رحمه الله -: رجلٌ تاب,
وقال: لو ضرب ظهري بالسياط ما دخلت في معصية الله. ألا أنه لا يدع النظر؟ فقال: أيُّ توبةٍ هذه! .
وقال ابن الجوزي - رحمه الله -: فتفهَّم يا أخي ما أوصيك به, إنما بصرك نعمة من الله عليك, فلا تعصه بنعمه, وعامله بغضه عن الحرام تربح
واحذر أن تكون العقوبة سلب تلك النعمة,
وكل زمن الجهاد في الغض لحظة,
فان فعلت نلت الخير الجزيل وسلمت من الشر الطويل.)أهـ
ثالثا استشعر مراقبة الله لك ونظره اليك
وقد سُئِلَ الجنيد: بم يستعان على غض البصر؟ قال: (بعِلْمِك: أنَّ نظر الله أسبقُ من نظرك إليه)
رابعا اخي السلامة لا يعدلها شئي فان خفت الفتنة فالواجب ان تبحث عن عمل لا اختلاط فيه
يقول الشيخ محمد فركوس (فالحاصل: أنّ الرجل له أن ينتاب أماكن العمل ويشتغل بالتوظيف للتكسب والاسترزاق لوجوب قوام بدنه ولزوم النفقة عليه وعلى عياله، واختلاط المرأة به في محل عمله لا يكون سببا في تركه للعمل ولا إثم عليه –إن شاء الله- إذا ما احتاط لنفسه، وإنّما الإثم على من خالف أصله
في القرار في البيت وخرج إلى أبواب الفتنة من غير مسوغ وبدون ضوابط شرعية لعدم لزوم النفقة عليها
لكنّ الرجل إن خشي الوقوع في محرم لضعف نفسه أمام فتنة النساء فالواجب عليه أن يغيّر محل عمله إلى محل تنتفي فيه الفتنة أو تقل
عملا بقاعدة: «دَرْءُ المَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ المَصَالِحِ»أهـ
واعلم أنك لن تدع شيئاً لله عز وجل إلا أبدلك الله به ما هو خير لك منه
قال الله تعالي (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره}
وقال جل جلاله أيضًا: {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانًا}