عرض مشاركة واحدة
  #16  
قديم 2012-05-22, 02:25 PM
الشغموم الشغموم غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-09-06
المشاركات: 53
الشغموم
افتراضي

شبهة أن معتقد الخروج من النار عند اهل السنة مأخوذ من اليهود
لقوله تعالى " وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ "

الرد عليها

بداية نوضح أمر حتى لايستصعب امر على القارئ :

1- يقول الله تعالى : ( وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين ) أي : كيف يجعلونك حكما بينهم فيرضون بحكمك وعندهم التوراة؟ ( فيها حكم الله ) وهو الرجم ،

2- وقال تعالى : (وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ) ومن الاحكام فيه أهي البشارة بمبعث نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ووجوب اتباعه ،

3- قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ ، وَقُولُوا : آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ " حتى لانصدق الباطل الذي عندهم فنأثم ولانكذب الحق الذي عندهم فنأثم ،

وبعد أن عرفنا هذه الامور نقول بأنه يوجد في عقيدة اليهود في ذلك الوقت شيئاً من الحق وكذلك أهل الانجيل ،
فأذاً بعد أن وضحنا ذلك فمن البديهي أن يكون خروج الموحدين من النار من (الحق) الموجود في الديانات السابقة !! كما وجد حد الرجم وبشارة النبي صل الله عليه وسلم في نفس الديانات ،


ثانياً يقول الله تعالى : " وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ "

هذه الآية نزلت تحكي قولا قاله اليهود ، يكشف عن الغرور الذي ملأ أنفسهم ، فقد زعموا أنهم إذا دخلوا النار بسبب عبادة العجل( ركزوا هذا شرك) فأنهم لن يخلدوا فيها ، بل يقضون عدة أيام حسب عدد أيام عبادة العجل ، وهذا يخالف امر الله لأن من دخل النار بسبب الشرك فأنه يخلد خلود أبدياً ، لايخرج أبداً كما يخرج أهل الكبائر !!
وهذا تطاول منهم ، لأنه لايوجد لديهم عهداً على خروج المشركين من النار كما يوجد عهداً عند المسلمين من رسول الله صلى الله عليه وسلم في خروج أهل الكبائر ، ولذلك كذبهم الله ، وألزمهم الحجة البالغة له عليهم وحصر مصدر هذا الذي ادعوه في أمرين :

الأول : أن يكون عندهم من الله عهد بما قالوا ، والله لا يخلف عهده ، وهم في الواقع لا عهد عندهم من الله يحكم فيه بخروج المشركين من النار ،
(وهم خلاف المسلمين الذي عهد لهم الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم بخروج أهل الكبائر )

الثاني : أو هم يفترون على الله عز وجل ، وما داموا ليس عندهم عهد من الله ، فهم ـ إذا ـ كاذبون والذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ،


وهذا أحد تفاسير علمائكم :


( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٢٤فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٢٥﴾ ) ﴿آل عمران﴾


تفسير الهواري الإباضي :


(قوله: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ }. يعني أهل الكتاب في تفسير الحسن. وقال غيره: هم اليهود خاصة. دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المحاكمة إلى كتاب الله، وأعلمهم أن الكتاب الذي أنزله الله عليه موافق لكتابهم الذي أنزل عليهم، فتولوا عن ذلك وأعرضوا عنه.


قوله: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ } عدد الأيام التي عبدوا فيها العجل، يعني به أوليهم ـ وقد فسّرناه في سورة البقرة ـ، ثم رجع الكلام إليهم فقال: { وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ } [أي يختلقون] على الله فيه الكذب. قال بعض المفسّرين: هو قولهم:
{ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ }
[المائدة:18].


أذا نقول في نهاية الامر أن خروج المسلمين من النار ، هي عقيدة موسى وعيسى صلى الله عليهم وسلم ، وهم أول من أعتقد بذلك قبل محمد صلى الله عليهم وسلم ،
رد مع اقتباس