ابطال احتجاج الاباضية بقوله تعالى ( لا تدركه الإبصار )
الادراك حد زائد عن الرؤية وفسرناه بالاحاطه
قال تعالى {فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} فلم ينف اصحاب موسى عليه السلام الرؤية، ولم يريدوا بقولهم: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} إنا لمرئيون ، وقال تعالى{وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى} فالرؤية والإدراك كل منهما يوجد مع الآخر وبدونه، فالرب تبارك وتعالى يرى ولا يدرك .
وممن ذهب إلى هذا التفسير ابن عباس رضي الله عنهما حين عارضه سائل بقوله تعالى:{ لا تدركه الأبصار }(الأنعام : 103) فقال له: ألست ترى السماء ؟ فقال: بلى، قال: أتراها كلها ؟ قال: لا . فبين له أن نفى الإدراك لا يقتضى نفى الرؤية.
ايضا نقول في قوله تعالى ( لا تدركه الابصار ) أن النفي المحض لا يفيد مدحا ولا ثناء ، فهل العدم تدركه الابصار ؟ طبعا لا تدركه فما الفرق بين الله و العدم !! ، لولا ان النفي متضمن لصفة ثبوتيه ما أفاد معنى ، و النفي المحض لا يمدح به ابدا
|