بسم الله الرحمن الرحيم
6ـ باب
تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله
قوله تعالى (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَب)(الاسراء: من الآية57)
وقوله (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ) (الزخرف:26) (إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي)(الزخرف: من الآية27) .
وقوله (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ)(التوبة: من الآية31) وقوله (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ )(البقرة: من الآية165) .
وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل وشرح الترجمة : ما بعدها من الأبواب .
7ـ باب
من الشرك : لبس الحلقة والخيط ونحوهما
لرفع البلاء أو دفعه
قول الله تعالى ( قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ)(الزمر: من الآية38) .
عن عمران بن حصين رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر فقال ما هذه قال من الواهنة .
فقال انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً " .
رواه أحمد بسند لا بأس به .
وله عن عقبة بن عامر مرفوعاً " من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له " وفي رواية " من تعلق تميمة فقد أشرك " .
ولابن أبي حاتم عن حذيفة " أنه رأى رجلاً في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) (يوسف:106) .
8ـ باب
ما جاء في الرقى والتمائم
في الصحيح عن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه " أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فأرسل رسولا أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت " .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن الرقي والتمائم التولة شرك " رواه أحمد وأبو داود .
وعن عبد الله بن عكيم مرفوعاً " من تعلق شيئاً وكل إليه " رواه أحمد والترمذي .
التمائم : شيء يعلق على الأولاد يتقون به العين لكن إذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من المنهي عنه منهم ابن مسعود رضي الله عنه .
والرقي : هي التي تسمى العزائم وخص منها الدليل ما خلا من الشرك فقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمة .
والتولة : شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلي زوجها والرجل إلي امرأته .
وروى عن أحمد عن رويفع قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا رويفع لعل الحياة ستطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وتراً أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمداً بريء منه " .
وعن سعيد بن جبير قال ( من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة ) رواه وكيع وله عن إبراهيم قال ( كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن ) .
9ـ باب
من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما
وقول الله تعالى (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى) (لنجم:19) (وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى) (لنجم:20)
عن أبي واقد الليثي قال " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله أجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى ( اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ)(لأعراف: من الآية138) سنن من كان قبلكم رواه الترمذي وصححه .
10ـ باب
ما جاء في الذبح لغير الله
وقول الله تعالى (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الأنعام:162) (لا شَرِيكَ لَه)(الأنعام: من الآية163)
وقوله (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (الكوثر:2)
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال " حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من لعن والديه لعن الله من آوى محدثاً لعن الله من غير منار الأرض " رواه مسلم .
وعن طارق بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب قالوا وكيف ذلك يا رسول الله قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئاً فقالوا لأحدهما قرب قال ليس عندي شيء أقرب قالوا له قرب ولو ذباباً فقرب ذباباً فخلوا سبيله فدخل النار وقالوا للآخر قرب فقال ما كنت لأقرب لأحد شيئاً دون الله عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة " رواه أحمد .
11ـ باب
لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
وقول الله تعالى (لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدا)(التوبة: من الآية108) .
وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال " نذر رجل أن ينحر إبلاً ببوانة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد قالوا لا قال فهل كان فيها عيد من أعيادهم قالوا لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوف نذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم رواه أبو داود وإسناده على شرطهما .
12ـ باب
من الشرك : النذر لغير الله
وقول الله تعالى (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ)(الانسان: من الآية7) وقوله (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ )(البقرة: من الآية270) .
وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه "