عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2012-05-23, 03:40 AM
الطواف الطواف غير متواجد حالياً
عضو من أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-02-23
المشاركات: 1,948
الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف
افتراضي

ـ باب
من الشرك الاستعاذة بغير الله
وقول الله تعالى (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً) (الجـن:6)
وعن خولة بنت حكيم قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك " رواه مسلم .


14ـ باب
من الشرك أن يستغيث بغير الله
أو يدعـو غيره
وقول الله تعالى (وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ) (يونس:106) (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ)(يونس: من الآية107) .
وقوله ( فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ )(العنكبوت: من الآية17) .
وقوله (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (الاحقاف: من الآية5) وقوله (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوء)(النمل: من الآية62) .
روى الطبراني بإسناده " أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين فقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم " إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله "

15ـ باب
قول الله تعالى (أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ) (لأعراف:191) (وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً )(لأعراف: من الآية192)

وقوله ( وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ)(فاطر: من الآية13) الآية .
وفي الصحيح عن أنس " شج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته فقال كيف يفلح قوم شجوا نبيهم فنزلت (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ)(آل عمران: من الآية128)
وفي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر " اللهم العن فلاناً وفلاناً بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فأنزل الله (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) الآية .
وفي رواية " يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث ابن هشان فنزلت (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ) .
وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) (الشعراء:214) يا معشر قريش أو كلمة نحوها اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئاً يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئاً يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أغني عنك من الله شيئاً ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئاً "

16ـ باب
قول الله تعالى ( حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)(سـبأ: من الآية23) .

وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا كان قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعاناً لقوله كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترق السمع ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه فيسمع الكلمة فيلقيها إلي من تحته ثم يليقها الآخر إلي من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها على وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء " .
وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السموات منه رجفة أو قال رعدة شديدة خوفاً من الله عز وجل فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا وخروا لله سجداً فيكون أول من يرفع رأسه جبر فيكلمه الله من وحيه بما أراد ثم يمر جبريل على الملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبريل فيقول جبريل قال الحق وهو العلي الكبير فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل فينتهي جبريل بالوحي إلي حيث أمره الله عز وجل " .

17ـ باب
الشفاعة
وقول الله عز وجل (وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ )(الأنعام: من الآية51)

وقوله (قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعا)(الزمر: من الآية44)
وقوله ( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ)(البقرة: من الآية255)
وقوله (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى) (لنجم:26)
وقوله (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْض)(سـبأ: من الآية22) .
قال أبو العباس نفي الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط منه أو يكون عوناً لله ولم يبق إلا الشفاعة فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب كما قال (وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى)(الانبياء: من الآية28) فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم " أنه يأتي فيسجد لربه ويحمد " ( لا يبدأ بالشفاعة أولا ) ثم قال له " أرفع رأسك وقل يسمع وسل تعط وأشع تشفع " .
وقال له أبو هريرة رضي الله عنه " من أسعد الناس بشفاعتك قال من قال لا إله إلا الله خالصاً من قبله " فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص بإذن الله ولا تكون لمن أشرك بالله .
وحقيقته أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع ليكرمه وينال المقام المحمود فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تكون إلا لأهل التوحيد والإخلاص اهـ كلامه .

18ـ باب
قول الله تعالى (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت)(القصص: من الآية56)

وفي الصحيح عن ابن المسيب عن أبيه قال " لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل فقال له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فقالا: له أترغب عن ملة عبد المطلب فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فأعادا فكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم " (لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ) فأنزل الله عز وجل (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى)(التوبة: من الآية113) .
وأنزل الله في أبي طالب (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (القصص:56)


19ـ باب
ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم
هو الغلو في الصالحين
قول الله عز وجل (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ )(النساء: من الآية171) .
وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى (وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً) (نوح:23) " هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلي قومهم أن أنصبوا إلي مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا ولم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم عبدت " .
وقال ابن القيم قال غير واحد من السلف " لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم " وعن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تطروني كما أطرأت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله " أخرجاه .
وقال [2] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو" .
ولمسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " هلك المتنطعون قالها ثلاثاً "

20ـ باب
ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله
عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده ؟
في الصحيح عن عائشة " أن أم سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله " .
فهؤلاء جمعوا بين فتنتين فتنة القبور وفتنة التماثيل .
ولهما عنها قالت " لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصه له على وجهه فإذا اغتنم بها كشفها فقال وهو كذلك " لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا ولولا ذلك أبرز قبره غير أنه خشى أن يتخذ مسجداً " أخرجاه .
ولمسلم عن جندب بن عبد الله قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل يومت بخمس وهو يقول " إني أبرأ إلي الله أن يكون لي منكم خليل فإن الله قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً .
ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك " فقد نهى عنه في آخر حياته ثم إنه لعن وهو في السياق من فعله والصلاة عندها من ذلك وإن لم يبن مسجد وهو معنى قولها " خشي أن يتخذ مسجداً " فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجداً ولك موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجداً بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجداً كما قال صلى الله عليه وسلم " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " .
ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً " إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء " والذين يتخذون القبور مساجد " ورواه أبو حاتم في صحيحه .

21ـ باب
ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها
اوثانا تعبد من دون الله
روى مالك في الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "
ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى) (لنجم:19) " كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره " .
وكذا قال أبو الجوزاء عن ابن عباس " كان يلت السويق للحاج "
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج " رواه أهل السنن .


--------------------------------------------------------------------------------
1 هذه الجملة في بعض النسخ دون بعض وفي إحدى النسخ المخطوطة زيادة " وبه نستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله .
1 هذا الحديث ذكره المصنف بدون ذكر راويه . وقد رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة من حديث ابن عباس
رد مع اقتباس