[align=center]
ـ باب
ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم
جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلي الشرك
وقول الله تعالى (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ )(التوبة: من الآية128) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تجعلوا بيوتكم قبوراً ولا تجعلوا قبري عيداً وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم " رواه أبو داود بإسناد حسن ورواته ثقات .
وعن علي بن الحسين " أنه رأى رجلاً يجيء إلي فرجه كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو فنهاه وقال ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تتخذوا قبري عيداً ولا بيوتكم قبوراً وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم " رواه في المختارة .
23ـ باب
ما جاء في أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان
وقله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ )(النساء: من الآية50) .
وقوله تعالى ( قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً)(الكهف: من الآية21).
عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن " أخرجاه .
ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة وأن لا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم لو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضا " ورواه الرقاني في صحيحه .
وزاد " وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلي يوم القيامة ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى "
24ـ باب
ما جاء في السحر
قول الله تعالى ( وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ)(البقرة: من الآية102) وقوله ( يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ)(النساء: من الآية50)
قال عمر " الجبت : السحر والطاغوت : الشيطان "
وقال جابر " الطواغيت : كهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد " .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات " .
وعن جندب مرفوعاً " حد الساحر : ضربه بالسيف " رواه الترمذي وقال الصحيح أنه موقوف
وفي صحيح البخاري عن بجالة بن عدة قال " كتب عمر بن الخطاب أن اقتتلوا كل ساحر وساحرة قال فقتلتا ثلاث سواحر " وصح عن حفصة رضي الله عنها " أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت " وكذلك صح عن جندب .
قال أحمد : عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
25ـ باب
بيان شيء من أنواع السحر
قال أحمد حدثنا محمد حدثنا عوف عن حيان بن العلا حدثنا قطن بن قبيصة عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت " قال عوف العيافة : زجر الطير والطرق الخط يخط بالأرض والجبت قال الحسن " رنة الشيطان "[1] إسناده جيد ولأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه المسند منه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من
[1]
اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد رواه أبو داود وإسناد صحيح .
وللسنائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه " من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد أشرك ومن تعلق شيئاً ولك إليه " .
وعن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ألا هل أنبئكم ما العضه هي التميمة القالة بن الناس رواه مسلم .
ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن من البيان لسحراً "
26ـ باب
ما جاء في الكهان ونحوهم
روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أتى عرفاً فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوماً " .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود .
وللأربعة والحاكم وقال صحيح على شرطهما عن أبي هريرة " من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم " .
ولأبي يعلي بسند جيد عن ابن مسعود مثله موقوفاً .
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعاً " ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم " رواه البزار بإسناد جيد .
ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من حديث ابن عباس دون قوله " ومن أتى " إلى آخره .
قال البغوي العراف : الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك .
وقيل : وهو الكاهن والكاهن : هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل .
وقيل : الذي يخبر عما في الضمير .
وقال أبو العباس بن تيمية : العراف : اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق وقال ابن عباس في قوم يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم ( ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق ) .
[/align]
|