اقتباس:
لقد أفتى بعض العلماء بجواز دخول المجالس الانتخابية بشرطين :
أن يكون دخول هذا الرجل من أجل تحكيم الشريعة لا من أجل الحفاظ على المكتسبات الدستورية التي من وضع البشر
الشرط الثاني : أن يكون على بصيرة وعلم شرعي .
وهذه الفتوى بالنظر إلى المصالح والمفاسد لا أن أصل العملية الديمقراطية جائزة .
|
من هم هؤلاء العلماء الذين يبيحون دخول المجالس الشركيه ( التشريعيه ) !!!!!!!!!!!!!!
أظن أن هؤلاء علماء الخوارج الذين مرقوا من الدين أو المرجئه الذين يقولون لا يضر مع الايمان كفر كما لاينفع مع الكفر إيمان
فجميع العلماء الحق قالوا لا إجتهاد مع نص فما بالكم فيمن يجتهد فى أصل الدين وإنى أراكم تخلطون بين الشريعه وبين الاجتهاد الفقهى أو الفتوى وسوف أتحدث عن نبذه عن الفرق بين الاجتهاد الفقهى أو الفتوى وبين الشريعه قبل أن أتحدث عن أصل الدين
يطلق لفظ الشريعه على الاحكام التى سنها الله لعباده ليعملوا بمقتضاها فيسعدوا والتشريع الاسلامى بمعنى سن الاحكام وإنشائها لم يكن إلا فى حياة رسول الله

ولم يجعل الله لغير نبيه سلعة التشريع ومن ثم فإن التشريع الاسلامى الملزم هو الوحى المتلو ( القرآن ) والغير المتلو ( السنه )
أما مفهوم الفقه فهو مجموعة الاحكام الشرعيه المستنبطه من أدلة الكتاب والسنه وهذه الاحكام لا تعد تشريعا وإنما هى عباره عن توسع فى القواعد الكليه وتطبيقها على الوقائع الجزئيه المتجدده واستنباط للأحكام وفهمها والقياس عليها ( فيما لم يرد به نص) والاجتهاد الفقهى أو الفتوى لا ينشئ حكما جديدا أو يثبته وإنما يكشف عن حكم الله فى الحادثه أو يوضح حكما شرعيا لم يكن واضحا قبل الاجتهاد وعلى ذلك فإن الاراء الفقهيه أو الفتاوى تتغير بتغير المكان وبتغير الزمان وبتغير الاحوال من شخص إلى آخر والاراء الفقهيه بإعتبارها إجتهادات بشريه فى النصوص الشرعيه يمكن أن تختلف وتتباين وتتغير بتغير الظروف وذلك بخلاف أحكام الشريعه الثابته التى لا تتغير ولا تتبدل من عصر إلى عصر ولا من مكان إلى آخر ولا من شخص لآخر فهى ثابته على جميع المكلفين ومن هنا قام الارتباط الوثيق بين الشريعه والفقه أو الفتوى بإعتباره أمتدادا لها وتوسعا فى تطبيقها فنصوص الفقه أو الفتوى على خلاف الشريعه ليست له قوه إلزاميه ..... فهذا هو حدود الشريعه التى لا يجب الاجتهاد معها ....
وبعد..
فإن أصل الدين هو الكفر بالطاغوت والايمان بالله قال تعالى
.gif)
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ

فهذا الركن الكفر بالطاغوت ( لا اله) نفى الالوهيه عما سوى الله هو الركن الاول من أركان التوحيد ثم يأتى بعد ذلك الركن الثانى وهو ركن الاثبات والذى يثبت فيه أهل السنه والجماعه عقيدتهم وهذه هى عقيدة أهل السنه والجماعه كفر بالطاغوت ثم إيمان بالله نفى لألوهية هذه الطواغيت
والكفر بهم وبنظامهم وبمن إتبع سبيلهم ثم إيمان بالله وحده وإثبات ما أثبته الله لنفسه ونفى ما نفاه عن نفسه وإلتزام بدينه وولاء لله ورسوله ومن إتبع سبيله
فهذه هى عقيدة أهل السنه والجماعه لا كما يدعى المرجئه ومن نهج نهجهم من أنها مجرد الركن الثانى ثم ينعتون من يدعوا إلى الكفر بالطاغوت بأنه من الخوارج وأنه ليس على منهج أهل السنه والجماعه وأهل السنه والجماعه بريئون من قول هؤلاء المرجئه ومن نهج نهجهم فدين الله يقوم على ركنين نفى وإثبات كفر بالطواغيت وبدينهم ومن تبع سبيلهم ثم إيمان بالله وبدينه وهذا مثال لمن أراد أن يزرع أرضا إمتلاءت بالنباتات والاشواك والحشرات الضاره فإن عليه لكى يزرع هذه الارض بالنباتات النافعه ان يبرء هذه الارض ويطهرها من هذه النباتات والاشواك والحشرات الضاره وهذا مثال الكفر بالطاغوت ثم بعد تطهيرها وتنظيفها يقوم بغرس النباتات النافعه وهذا مثال غرس عقيدة أهل السنه والجماعه فعقيدة أهل السنه والجماعه تقوم على ركنين النفى والاثبات
أى كفر بطاغوت وإيمان بالله فمن أراد أن يكون موحدا من أهل الكفر والشرك فإن عليه أن يتوب من شركه وكفره فيخلع من قلبه أى ولاء لأى شئ فيخلع من عنقه وقلبه الولاء للطواغيت ولدينهم ( نظامهم ) ولمن تبعهم ثم يأتى إلى الله بقلب سليما نظيفا طاهرا نقيا خالصا ليغرس فيه عقيدة صحيحه فلا يقوم ولا يصح الركن الثانى بدون الركن الاول فاعتبروا يا أولى الابصار ....
أما هؤلاء الذين يفتون بإباحة أى جواز دخول المجالس الشركيه فهؤلاء نقول لهم إتقوا الله وإتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله واعلموا أنه لا تنفع شريعه بلا عقيده
فأين كفركم بالطاغوت وبنظامه ألا تدل فتواكم هذه على عدم كفركم بالطاغوت ونظامه إن عليكم أن تجتنبوا هذه الانظمه الديمقراطيه الكفريه فهى دين الطواغيت كما أمركم الله سبحانه وتعالى فى كتابه لكى تكونوا من المؤمنين ( واجتنبوا الطاغوت ) فلا يجوز الفتوى فيما يناقض أصل الدين أى فى العقائد إنما الفتوى فى الاحكام الشرعيه أى فى الاحكام العمليه
فإننى عندما تحدثت عن دين الديمقراطيه فإننى تحدثت ووافقتنى على ذلك فإننى تحدثت عنه على أنه لا يصح إيمان فرد فى هذا المجتمع إلا إذا إجتنب أى (إبتعد ) عن هذا النظام وهذا هو أصل نقاشى الذى دعوت الشيخ أبو جهاد لنكمله لا أن تظهر إعجابك أو عدم إعجابك به و لايهمنى بما أفتى به علمائكم فإن فتواهم ليست ملزمه وليست لها صفة الالزاميه الشرعيه بل هى لا تعد إلا فتوى تخص قائلها وسيسأل عنها أمام الله
.gif)
وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا

وأكرر قولى فى بداية هذا الحوار ( إعلم أننى أريد الحق إذا معك الدليل سأتبعه وبإذن الله
إذا لم يفلح الحوار هذه المره يمكننى أن أحضر أى أحد من مشايخنا ويناظرك بإذن الله على الغرفه الصوتيه)
هذا موجه للشيخ أبو جهاد
و