قلت أيها الأسد اللامهياب.. يا من ترى نهايتنا ونرى آخرتك.. وترى سفك دمائنا ونرى عاقبتك.. وتعد شهداءنا عدا ونعد لك قرب حسابك.. طغيت على أرض طالما رعتك.. وفاضت عليك بالخير وسقتك.. ثم جئتها من الخارج بمنفذ ظلمك وغطرستك..
ألا فعد أيامك الآن عدا يا ظالما.. واحص جرائمك واحدا واحدا يا قاتلا.. واغلظ في الأوامر ما تشاء يا مجرما.. وغلف فمك الكريه بالإبتسامات والتبرير الغبي يا سافلا.. وامسح على وسادتك السمينة كل صباح واعبدها فالشرك ديدنك كان يا مشركا.. وارقص في الخزي والنذالة زمنك الذي بقي لك.. وافعل ما تفعله كل صباح.. واستنزف ما بقي فيك من النباح.. وعض الأنامل غيظا فلك يوم تعضها ندما..
فحسبك العلامات على قولنا.. إذ الغرب الحبيب إليك بدأ نفض يده منك.. ولمح إلى جرمك و لا يزال يستكمل الطريق بك.. ويكثر التمهيد لضربتك مع الحرص على استبقائك.. ويضعف بك البقية ويفضح في موازاة جرائمك.. فهل استفقت!!
ألا هلا أخبرتني:
ما حالك في سواد الليالي..أتحدث النفس أن كل صباح هو لك.. أتمنى القلب أن غدا لك في الغفران صك.. أتحلم بغابة أشجارها حمراء مثمرة.. أيخيل إليك عمامة لرأسك بتاج متوجة.. ما أحمقك..
ألا فحدثني:
عن نومك.. أتتقلب في الفراش طيلة ليلك.. أتبتلع دواء النوم قبل أكلك.. أتسمع صراخ اليتامى وثكلى الأيامى طيلة وقتك.. أتتمنى الموت راحة حين ترى في الأفق طول دهرك.. ما أتعسك..
ألا فخبرني:
هل ترى لحمك بين الفنية والأخرى ممزقة.. هل تنظر أصابعك فتحسبها مقطعة.. هل تبصر ولدك فيخيل إليك على مشنقة.. هل تمشي المشية فتحسبها عليك.. وتبطش البطشة وتراها منقلبة إليك.. ما أشقاك..
قلي إذن.. هل تأمر من خوفك.. أم من جبنك.. أم من بغيك.. أم تراك مجرد مأمور..
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى..