عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 2012-05-28, 07:24 PM
زينب من المغرب زينب من المغرب غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-14
المشاركات: 289
زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب
افتراضي

ففي الأمة أيها الأسد خير كثير.. وفي شبابها النفع الكبير.. وشيوخها تاريخ كفاح شديد.. ونساؤها عفة أجرت عليها أقلام السفهاء غبارا بغيض.. وعلماؤها النبراس المنير.. ورويبضتها ذلك الثقب العميق..
وأحكي لك أيها الأسد قصة شبابها.. وأروي لك في لحظات الموت هذه سبب ضياعها.. وأحدثك لتعلم كيف تصبح القوة في غياب الحكمة نقمة على صاحبها..

هم هؤلاء شبابها.. إن رأوا الخير لانت إليه قلوبهم.. وسمعوا عن الفطرة النقية رقت إليها نفوسهم.. وعلموا خبر السلف اقتفوا آثار خطواتهم.. فكان ركضهم سريعا.. وإقبالهم بديعا.. واجتماعهم وديعا..


لكن في زمانهم هذا.. قل منهم فقه الإحتكام.. وكثر من عدوهم خلط الأوهام.. والتفت حول أعناقهم حبال التسويف.. و أتقن عدوهم ألوان التحريف.. وكثر جدالهم ومراءهم.. وتناسلت من عدوهم وسائل هدر وقتهم..


إن قام فتى منهم ناصحا عابوا عليه الألفاظ.. وإن ولى مدبرا سكتوا بدورهم عن كل ما يستراب.. للنصح لهم ألوان وأشكال.. ما بين النعت بقلة الفهم حتى التكفير لصاحب المقال.. إن أفتى أدعياء الفهم فيهم.. أن حي على البدع.. وقبور الأولياء وكونوا شيع.. قالوا سمعنا وأطعنا.. جملة واحدة، وإنْ للحقيقة ما أدركنا.. وإن بح صوت العالم فيهم.. أن يا قوم أجيبوا داعي الله فيكم.. وعودوا إلى السلف تشدون عليه نواجدكم.. تثاقلوا.. وتمايلوا ..وتبختروا.. وكأنك بهم في صوت خفي.. يقولون قول قائل قبلهم شقي.. ربنا لم كتبت علينا القتال..


هؤلاء هم شباب قومي.. وليس منهم هذا بغريب اللحن.. ولكن هي آثار الذنوب في القلب.. لا تدخل إلا وزحزحت مواطن الفهم.. فما نفع البقية من الإدراك.. إن عابتها عابتها قلة الفقه بالنوازل المتتاليات..

واعلم أيها العربيد كما قد علمت..
أن هذا الشباب أدرك اليوم أنه قادر.. على زحزحة كل الثوابث وإحداث أشد الزلازل.. لكنه أدرك للأسف في المقابل.. أن في مثل لواحق تلكم الشدائد.. حويصلته من الإيمان ليست على ردها بصابر.. ولا نفسه لبلورة قوانين العليم في النوازل بضابط.. ولا قلبه في الإنصياع للحق حيث كان بصادع..
* هو يدرك من الحق ظاهره.. فإن روج العدو باطله بالحق شرب مع الشاربين شربته..
* هو يعلم عن نصر الأخ في ظلمه ومظلوميته..لكن لا يرى نفسه أقدر إلا على تكبيل أخاه في كل فعله وركوب مطيته..
* هو يدرك نخر السوس في لحم الأمة تماما.. لكن يحب في المدافعة سنة كونية أن تتخذ لها فقط من الوردي الباهت والأصفر الفاقع ألوانا..
* هو يقف على استغباء العالم له ويعي ذلك طبعا.. لكن يموت في حلول التنازل والمراوغات وَلَعاً..

..وهو هذا الشباب كثيرة هي مساوءه.. ولنا في بقية الحديث إن شاء الله تعالى بعض من تعداد ذرائعه..
رد مع اقتباس