عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 2012-06-12, 12:14 AM
زينب من المغرب زينب من المغرب غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-14
المشاركات: 289
زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب
افتراضي

أراك تزيد في ضغط أنيابك.. غرك الإستفراد باللحم فحسبت جرمك واهيا في زادك.. عينك على الوريد .. ونابك زاحفا إليه في تأكيد.. لا تعي من اللحظة إلا مزيد ظلم فيها.. ولا ترى في الموت إلا إسكات صوت ملاقيها.. قشعريرتك بادية وتحسب نفسك مخفيها.. وهلعك واضح وتغتر أن ظلمك لعيوننا عاميها.. ألا قبحك الله يا عابثا بأرضنا ومن فيها.. وخذل الله تدبيرك الغادر لهتك أعراض أهاليها.. وجعل الله لك نهاية تراها النسور المحلقة فتهابها من عاليها..

فاسمع على أنغام نفس غاضبة مني.. وروح حانقة تغلي.. ودعوات عليك بالعذاب لا تنتهي..


وهو الغضب فيه كم كبير على أرواح.. عقدت عليها العزم زمنا وإذا بي عند الإستنجاد أجدها مجرد أشباح.. تسري في عبث كرماد تذروه الرياح..


أتذكر..

حين حدثك عن العودة إلى القبيلة.. وقوة النصر التي استشعرتها في نهاية المسيرة.. وما بدا لي عندها من تفاهة مصائب الأهل والعشيرة..
أتعلم..
أني ما أن أدركت ذاك حتى ركضت أسابق الرياح.. أعدو عدوا أحسبه من لهفتي بطء مني وارتياح.. يجف الريق مني فلا أجد له مهلة ارتواء.. وينزلق الساق مني فلا أتحقق إن كان به التواء.. أجاري الطيور في تحليقها فأخالني نسرا على وشك الإفتراس.. أسابق النَّفَس مني فأحسبني برقا سابقا رعده دون التباس.. خُيَّل إلي زاد سكينتي فلق صبح لعقول أضناها اليأس.. وشمس أغفلتها العقول فلعل الضباب ينقشع عنها لتزيح البأس..

وما هي إلا سويعة قليلة.. وما يفصلني عن مجمع الأهل إلا خطوة قصيرة.. والأذن تسمع صراخ الثكالى.. وبكاء اليتامى .. وفواجع إلى العين مشاهدها تترامى..


صبرت النفس على ذلك وأمَّلتها.. أن في الغد القريب صحوة الأهل تشعل فيها قوة فتمحها..و عودة إلى النورين تنهي السبات والرب غافر بحوله ما فرطوا فيها..

أتنتظر..
حسنا كان هيهات.. لنفسي أن تطول أحلامها هيهات..

أي نعم..

قد جنيت بدل الأماني حسرات.. وحصدت بعد طول الحديث والشرح مجرد علامات.. من قبيل التعجب والإستفهام ونقط الحذف الغير مُجديات..

حدثتهم عن خطورة المرحلة الراهنة.. وانتهاء مدة الإستراحة فما عادت الأرض آمنة.. وأن صوت الرباط والجهاد قد علا فهل من ملبي.. وأوهام العدا قد فضحها الواقع وما عادت تنفع للتمني.. وأن دوام مسحهم نعالنا محال وها هم على الأكتاف لهم تعدي.. فالقلب قد تربعت على سطحه الأهواء.. وفي عمقه تراكمت مخاوف من مشانق قد أحكم عقْدها الأعداء.. فليس لهم اليوم إلا الصبر والصدق.. فإما رباط في بيوت الله أو استمرار في ذل الرق..


فإذا بي على هذا اللفظ الأخير.. ترقبني الأعين باستغراب وتحقير.. وكأني قلت فيهم عجبا.. وحدثت العقلاء بما خبروه كذبا.. ويا ليتهم كما تلطفت فيهم بالوصف.. كان كذا فعلهم معي بدل القذف.. إذ ابتدأوا معي الحديث بوصف الدواء.. لحالي بدل حالهم و دعاء لي بالشفاء.. حتى إن زدت فيهم القول والنصح.. وزدت في التدقيق وما أخفيت ما في جهلهم من قبح.. فقلت إن لكم في عوالكم الجديدة أوهاما كثيرة.. وما تحسبونه فيها ممارسة الدعوة واجتماع على العبادة مهزلة سخيفة..عندها مرة أخرى استوقفوني.. وفي نبرة واحدة بالجهل رموني.. فما شفع لي عندهم شهادتي العالية في علم كبسولاتهم.. فإذا منهم قائل: فيها أجد بسهولة كل المعارف.. وفي سرعة البرق أصل الأرحام وأقيم علاقات تشدو لها نفسي كشدوها لألحان المعازف.. وضربوا لبهتانهم مثالا من شين الألحان.. وقائل غيرهم: إن لي مجموعات فيها أقرأ الأخبار.. وأعيش اللحظات دون أن أقطع الأنهار.. ولي أيضا فرقة فيها برنامج ختمة.. في كل شهر فما أحلاها من جمعة.. فتساءلت: أما ذاك منكم انفاق في مراء.. وادعاء عبادة ما جاء بها رسول الإله.. فقالوا كف عنك هذا الغباء.. فقد تغير الحال. ثم كادوا يولون عن الإصغاء..


فصرخت.. يا قوم بالله عليكم أستحلفكم بالعظيم.. اهجروا كل تفاهة وإن بدت بلا بديل.. وانصروا دينكم بكل ما تحتقرونه من مظاهر الإباء.. أي نعم عودوا إلى سراويلكم القصيرة.. وأعلنوها انتصارا كما تقولون في جماعة.. أرخوا لحاكم وأعلوها صوتا هاذي موضتنا الجديدة.. ضعوا الحجاب أفواجا وانفضوا عنكم في هذا "زعلوكة" القناعة.. املأوا المساجد دفعة واحدة وخَرْبِطُوا على العملاء تقيتهم.. واقلبوا عليهم موائد دعاويهم وأزهقوا أرواح افتراءاتهم.. أبهروهم بجماعات تخرج في مظاهر الحياء.. واصعقوا منهم القلوب باتباع السنة والإقتفاء.. وانصروا الدماء في أرض الواقع بذا, وخلوا عنكم قليلا أرض الغثاء.. فوالله منذ ارتبطتم بها وشخصتم أنفسكم فيها حتى غدوتم هنا كاللقطاء.. وكونوا هنا قولا وفعلا.. ولا بأس بعدها من الحبو هناك بعض الحبو..


لكن قومي ما وعوا من قولي هذا سوى ما توهموه مني قَسْوَة إصطلاح.. فتكأكأوا علي تكأكؤهم على ذي جنة فإما إخراسي وإما ما لهم عني افرنقاع..


فأنظرني بعض وقت آتيك بما حسبوه منطقا وطفلنا رائيه هراء.. فيما يقدم إن شاء المولى لنا بقية في شبيه حديث الإلقاء..
رد مع اقتباس