عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 2012-07-15, 06:08 PM
merry merry غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-07-15
المشاركات: 24
merry
افتراضي

وسأذكر قصة عجيبة في هذا المقام ... تبين أثر هذه الضيافة .
يقول صاحب القصة :

بعد 21 سنة من زواجي ، وجدت بريقاً جديداً من الحب ...

قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي ... وكانت فكرة زوجتي ... حيث بادرتني بقولها : " أعلم جيداً كم تحبها " ...

المرأة التي أرادت زوجتي أن أخرج معها ... وأقضي وقتاً معها كانت " أمي " ... التي ترملت منذ 19 سنة .

ولكن مشاغل العمل وحياتي اليومية ( 3 ) أطفال ... ومسؤوليات مختلفة ... جعلتني لا أزورها إلا نادراً !!.

في يوم ؛ اتصلت بها ... ودعوتها إلى العشاء ... سألتني : " هل أنت بخير ؟! " ...

لأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة ... وتقلق من ذلك ...

فقلت لها : "نعم ؛ أنا ممتاز ... ولكني أريد أن أقضي وقتا معك يا أمي ".

قالت : " نحن فقط ؟! " .

فكرتْ قليلاً ثم قالت : "أحب ذلك كثيراً "...

في يوم الخميس وبعد العمل ... مررت عليها وأخذتها ... وكنت مضطربا ، وعندما وصلت ... وجدتها هي أيضاً قلقة.

كانت تنتظر عند الباب ؛ مرتدية ملابسا جميلة ، ويبدو أنه آخر فستان قد اشتراه أبي قبل وفاته .

ابتسمت أمي ... وقالت : " قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع ابني ، والجميع فرح ، ولا يستطيعون انتظار الأخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي !! " .

ذهبنا إلى مطعم عادي ، ولكنه جميل وهادئ ، تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولى ...

بعد أن جلسنا ؛ بدأتُ أقرأ قائمة الطعام ؛ حيث أنها لا تستطيع أن تقرأ إلا الأحرف الكبيرة .

وبينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة عريضة على شفتيها المجعدتين ، وقاطعتني قائلة :

" كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير !!" .

أجبتها : " حان الآن موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشيء ... ارتاحي أنت يا أماه " .

تحدثنا كثيراً أثناء العشاء ، لم يكن هناك أي شيء غير عادي ، ولكن قصص قديمة ، وقصص جديدة ، لدرجة أننا نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل !!.

وعندما رجعنا ، ووصلنا إلى باب بيتها ؛ قالت : " أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى ، ولكن على حسابي " .

فقبّلت يدها ، وودعتها ...

بعد أيام قليلة ؛ توفيت أمي بنوبة قلبية .

حدث ذلك بسرعة كبيرة ... لم أستطع عمل أي شيء لها .

وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تعشينا به أنا وهي - رحمه الله - مع ملاحظة مكتوبة بخطها :

" دفعت الفاتورة مقدماً ... كنت أعلم أنني لن أكون موجودة ... المهم دفعت العشاء لشخصين لك ولزوجتك ، لأنك لن تقدّر ما معنى تلك الليلة بالنسبة لي ... أحبك ياولدي ".

في هذه اللحظة فهمت وقدرت معنى كلمة " حب " أو " أحبك " ...

وما معنى أن نجعل الطرف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا له ...

لا شيء أهم من الوالدين وبخاصة الأم ... امنحهم الوقت الذي يستحقونه ...

انتهت القصة .
رد مع اقتباس