الثالث عشر : الرد على اتصالاتهما مهما كانت الظروف
لا يخفى على الأفاضل حديث جريج العابد عندما كان يصلي ...
وعدم رده على أمه عندما نادته !... وماذا لحقه بعد ذلك .
ولا يخفى على الأكارم قصة ذلك العالم الذي كان يجلس في مجلس علم ... يشرح فيه لطلابه ويعلمهم ...
فقَدمت أمه إلى المجلس أو نادته من بعيد ... وقالت له : " يافلان ؛ خذ الحبّ ... وأعطه الدجاج " ...
فأجابها رحمه الله ، وقام بعمل ما طلبته منه !... دون حرج !!.
أقول :
قد تأتي لبعضنا اتصالات من أحد الوالدين ... ونحن في عمل ... أو في مجلس علم ... أو في مجلس عام ...
أو في مناسبة ... أو نحو ذلك ... وقد يتحرج البعض من الرد !!... خاصة إن كان المتصل الوالدة !!.
عجيب حالنا !!... نتحرج من الرد على اتصال الوالدة أو الوالد ... مع أن الواجب
أن نبادر ونفتخر ونتشرف باتصالهما علينا .
ما المانع أن نرد ... ونبادر بالسلام والترحيب ... وكأننا في مكان خالٍ ؟! ... - حسب الحال - .
ما المانع إن كنت مع إخواني في العمل أن أرد وأسلم الوالدة ... وأسأل عنها ... وعن أحوالها ...
وعن صحتها ... وأبين أنها الوالدة بكل فخر ... دون حذف الضمائر المؤنثة من كلماتي ؟!.
وما المانع إن كنت مع إخواني أن ارد وأسلم على الوالد ...
وأسأل عنه وعن حاله وعن صحته ... دون أدنى أدنى أدنى حرج !! .
مئات الملايين من البشر ... يتمنون اتصالا واحدا ... من أحد والديهم ... يشترونه بالملايين ...
في حين ... قد يغفل بعضنا عن ذلك ... فلا يرد على اتصالهما ...
بحجة أن اتصالهما - غالبا - غير مهم بالنسبة لك ... مع أنه هام ومهم بالنسبة لهما !!.
جرِّب أن ترد على والدتك ... وأنت مع إخوانك ... وتتقلب في نعمة سماع صوتها ...
والسؤال عن حالها ... وأخبارها ... ثم أخبرها أين أنت ... وأن إخوانك يطلبون منها الدعاء لهم ...
والله إنها لذة ونعمة لا يعادلها نعمة ... أو لذة .
فلنحمد الله تعالى على ذلك .
|