
[]أحبتى فى الله أخوتى وأخواتى لم أتواجد هنا إلا حباً فيكم وحباً فى إفادتكم سأعطى لكم مقارنة حقيقية بين ماضى عاشقة القمر وبين حاضر عاشقة القمر وستجدون فرقاً شاسعاً فى تحول القلب كله لله لأن حب الله هو الغاية التى نسعى لها جميعاً فمعذرة سأعرض صورة صادقة عن مشاعر عاشقة القمر فى الماضى فمعذرة إذا كان أسلوب الكتابة جرىء
حيث كانت تقول عاشقة القمر فى الماضى
عندما يٌعشق القمر
ويشق النهر فى الصخر
ويلين الحجر
وتنطلق الكلمات من الشفاه
تهتز لها الجبال
وتجتاز القيود والبعد
ويبدأ طول السهر
*************
فحينئذا إعلم أن هذا من القدر
نعم قدرى
أن أعشقك يا قمرى
مع انى أعلم أنه مستحيل لك السفر
رغم ذلك فروحى قد غادرتنى وحيدة
تحلق حولك تستمد منك الضياء
فتزدهر ولا تبالى الخطر
*************
فالكل يعشق القمر
ولكن عشقى لك يا قمرى قد تجاوز عشق الجن والبشر
أغير عليك من الفضاء الذى تحلق فيه
ومن النجوم التى تناديها
ومن شعاع الشمس المنعكس
أغير عليك من الشعراء الذين تغنو بجمالك
ويحلو لهم فيك الغزل
كل ذلك لك وحدك يا قمرى
حبى وعشقى وهيامى
وجنونى لأنى عاشقة القمر
أما فى الحاضر وبعد أن ذاقت حلاوة وروعة حب الله عز وجل فقد قالت
قل للحبيب ما أحببت فيك جمالاً
بل أحببت الأخلاق وكمال العالِم
تعلو فوق العلى وأزيد أحلاماً
لعلى يوماً ما أجدك وأنت سالم
قمر يسطع ومن حولى مظلماً
ويتوارى النسيم خجلاً ولك هائم
الكل يعشقك ونراك دوماً مترفعاً
فيأتوك زحفاً وأنت مكانك غانم
*************
فسرت بين ربوع الأرض باحثة
فلم أجد سواك يا إلهى من حبيب خالد
تراقصت الغربان من حولى عابسة
فتلألأت نفسى صامدة ببريق عائد
سألت الفؤاد لمن نبضاتك الساهرة
قال لله حبى ومن جديد له عابد
**************
فقدمت العزاء فى قمرى رافضة
أن أظل له عاشقة وهو عنى غائب
دعوت نفسى أن تكون صابرة
فوجدتها تبتسم قائلة ما للصبر تائب
تلاشت من حولى غيوم كاحلة
تاركة النور من جديد لدربه صائب
نسيت أنى للدنيا كنت كارهة
فأصبحت لحب الله عامدة بلا نائب
نلاحظ بعد عرض كلام عاشقة القمر فى الماضى والحاضر نجد هناك فرق شاسع بين قلب عاشقة القمر فى الحاضر والماضى ففى الحاضر صار حب الله هو المسيطر عليها وهو غايتها وهدفها أم الحب الأخر فقد علمت جيداً أنه هو حب شيطانى يبعد عن طريق الله اللهم إحمى بنات المسلمين وشباب المسلمين من ذلك الحب الذى يعميهم عن عبادة الله تعالى والله الموفق للجميع ولكم منى جميعاً تحية خالصة بالتوفيق والسعادة فى الدارين بإذن الله تعالى
بقلم أختكم فى الله: هازمة إبليس