


رسالتي إلى لساني
يا لساني يا قطعة منّى
أبعث إليك برسالة فيا ليتك تعيها و تفهمها جيدا فانتبه لكلامى
يا لساني أنت سبب سعادتي و هنائي أو سبب تعاستي و شقائي ..فماذا ترضى لى ؟
أترضى لى الذنوب و الآثام و العذاب أم ترضى لى الحسنات و الثواب .. ؟
أترضى لي الخير أم الشر .. ؟ !
أترضى لي الجنة أم النار .. ؟ !
يا لساني اعلم أنّى محاسب على كلّ كلمة تنطق بها .. فلا تقل إلا خيرا فإنك في الآخرة ستشهد لى أو علىّ ..
أما علمت قول النبي صلى الله عليه و سلم :
(( و هل يكبّ الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم ))
[رواه الترمذي و قال : حديث حسن صحيح] .
و أنت تعلم أنّى لا أطيق النار أنا أضعف من ذلك بكثير !
يا لساني أما علمت قول ربّك سبحانه و تعالى :
(( ما يلفظ من قول إلّا لديه رقيب عتيد ))[ ق : 18 ] .
فلا تتكلم إلا بما فيه مصلحة .
يا لساني لا تغتب أحدا فإنّ ربّك جلّ و علا نهاك عن الغيبة فقال :
(( و لا يغتب بعضكم بعضا )) [الحجرات :12] .
يا لساني لا تنمّ, فالنميمة محرّمة, و قد قال رسولنا صلى الله عليه و سلم :
(( لا يدخل الجنة نمّام )) [متفق عليه] .
يا لساني احفظ نفسك و لا تنطق إلا خيراً فإن لم تجد ما تنطق به
فالصمت أولى و أحسن في حقك و قد قال نبينا صلى الله عليه و سلم :
(( من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت )) [متفق عليه] .
أما سمعت لقول الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه :
{ و الله الذي لا إله إلا هو ليس شيء أحوج إلى طول سجن من لساني } .
و كان يقول : { يا لسان قل خيراً تغنم و اسكت عن شرّ تسلم من قبل أن تندم } .
و صدق و الله في كلامه صدق فيا لساني انتبه لقوله و خذ به و اعمل بمضمونه .
يا لساني إني أخشى عليك النار و أخاف من غضب الجبّار و أريد لك النعيم و أخشى عليك العذاب الأليم .
يا لساني اعزم من الآن على الصمت عن كلّ شر و عدم النّطق بما يضر .
اعزم على النّطق بما فيه الخير و المصلحة و الصمت عمّا فيه مفسدة .
إيّاك أن تتأثر بمن حولك .. !!!!!
إيّاك أن تتأثر بالمغتابين و النّمّامين .. !!!
إيّاك أن تتأثر بمن ينشرون الشائعات و لا يراعون الحرمات .. !!!!
إيّاك أن تتأثر بالأفّاكين .. !!!!!
أو تنضم لفئة الكذّابين .. !!!!!
يا لساني احفظ نفسك و احفظني و لا تهمل رسالتي فتهلكني .
يا لساني إنّى أريدك أن تصبح قائدا لي يقودني إلى الخير و يأخذ بيدي للجنة و يسعى جاهدا في صلاحي .
يا لساني أكثر من ذكر الله فهو والله منجاة ..
حافظ على الأذكار بالليل و النهار
فإنّى آمل فيك الخير و إنك لراغب فيه .
فابدأ من الآن و تب و قل :
أستغفر الله و أتوب إليه .