عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-07-30, 11:30 AM
الصورة الرمزية أبو عادل
أبو عادل أبو عادل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-05
المشاركات: 3,175
أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل
مهم نثرُ الدُّر في ذِكرالآياتِ وَالسور.




ذِكرُ أَوّل مَا نَزَلَ مِن اَلقُرآنِ
أول ما نزل من القرآن في قول عائشة رضي الله عنها.
ومجاهد، وعطاء بن يسار، وعُبَيْدْ بن عُمَير، وأبي رجاء
العطاردي: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) .

قالت عائشة رضي الله عنها: أول ما ابتدئ به رسول الله ي من
الوحي الرؤيا الصادقة، كانت تجيء مِثْلَ فَلَقِ الصبْح، ثم حُبب إليه
الخلاء، فكان بحراء يتحنث فيه الليالي ذوات العدد قبل أن يرجع
إلى أهله، ثم يرجع إلى أهله، فيتزود لمثلها، حتى فَجِئه الحق.
فقال: يا محمد أنت رسول الله! قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"فجثوت لركبتيّ، ثم تزحّفت يرجف فؤادي، فدخلت، يريد، على
خديجة، فقلت: زمّلوني حتى ذهب عني الروْع، ثم أتاني
فقال: يا محمد! أنت رسول الله، فلقد هممت أن أطرح نفسي من جبل.
فتبدى لي حين هممت بذلك، فقال: يا محمد! أنا جبريل، وأنت

رسول الله، فقال: اقرأ، فقلت: ما أقرأ؟ فأخذني، فَغَتنِي ثلاث
مرات، حتى بلغ مني الجهد، فقال: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) .
فقرأت، فأتيت خديجة، فقلت: لقد أشفقت على نفسي.
فأخبرتها، خبري، فقالت: أبشر! فوالله لا يخزيك الله أبداً، والله إنك
لتصل الرحِمَ، وتصدقُ الحديث، وتؤدي الأمانة، وتحمل الكَل، "
وتَقْري الضيف، وتصبر على نوائب الحق.
قال: ثم انطلقت بي إلى ورَقة بن نوفل بن أسد، فقالت: اسمع من ابن أخيك، فسألني، فأخبرته، فقال: هذا الناموس الذي أنزل على موسى بن عمران، ليتني أكون فيها جَذَعاً، ليتني أكونُ حياً حين يُخرجك قومُك، قلت:
أمُخْرِجِى هُمْ؟
قال: نعم.

إنه لم يجئ رجل قط بما جئت به إلا عُودِيَ، ولئن أدرَكَني يومُك
أنصرْك نصرا مؤزراً.
قالت: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -:
"ثم كان أول ما نزل على من القرآن بعد (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ)
(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2)
حتى قرأ إلى (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5)
و (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2)
و (وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) .
والعلماء على أنه إنما نزل عليه من (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ)
إلى قوله: (عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
ثم نَزَل باقيها بعد (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) و (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) .
وقال جابر بن عبد الله: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) أول القرآن نزولاً.

والأكثر على ما قدمته، وليس في قول جابر ما يناقضه؛ لأن الْمُدَّثِّر من جملة
ما نزل أول القرآن.
وقال عطاء بن أبي مسلم الخراسانى: نزلت (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ)
قبل (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) بعد إن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) ، ثم نزلت (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) ، ثم (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ) ، ثم (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) .
ثم (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) ثم (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى) ثم (وَالْفَجْرِ)
ثم سورة الضحى، ثم (ألم ئشرح) ، ثم (والعصر) ، ثم سورة

العاديات، ثم الكوثر، ثم (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ) ، ثم (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)
ثم الفيل، ثم سورة الفلق، ثم سورة الناس". ثم (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)
ثم سورة النجم، ثم (عَبَسَ وَتَوَلَّى) ثم (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)
ثم (والشمْسِ وضحَاهَا) ، ثم (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ) ، ثم (والتين
والزيْتونِ) ، ثم سورة قريش، ثم القارعة، ثم القيامة، ثم (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ)
ثم (والمُرْسَلاتِ) ، ثم (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) ، ثم (لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ) ، ثم الطارق، ثم الانشقاق، ثم (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ)
ثم سورة الأعراف، ثم سورة الجن، ثم يس، ثم الفرقان.
ثم (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ثم سورة مريم عليها السلامُ، ثم سورة طه، ثم سورة الواقعة، ثم الشعراء، ثم النمل، ثم القصص، ثم (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ) ثم سورة يونس عليه السلام، ثم سورة هود عليه
السلام، ثم سورة يوسف عليه السلام، ثم الحجر، ثم الأنعام، ثم
(وَالصَّافَّاتِ صَفًّا) ، ثم سورة لقمان، ثم سورة سبأ، ثم الزمر، ثم
المؤمن، ثم حم السجدة، ثم الشورى، ثمٍ الزخرف، ثم الدخان، ثم
الجاثية، ثم الأحقاف، ثم (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا) ثم الغاشية، ثم الكهف.
ثم النحل، ثم سورة نوح، ثم سورة إبراهيم، ثم سورة الأنبياء.
ثم (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) ، ثم ألم السجدة، ثم سورة الطور، ثم سورة الملك.
ثم الحاقة، ثم المعارج، ثم النبأ، ثم النازعات، ثم (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ) .
ثم (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) ، ثم (الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2)
ثم العنكبوت، ثم سورة المطففين.

قال عطاء بن أبي مسلم: وكانوا إذا نزلت فاتحة سورة بمكة كتبت
مكية، ويزيد الله عز وجل فيها ما شاء بالمدينة.
قال عطاء: ثم كان أول ما أنزل الله عز وجل بالمدينة سورة البقرة، ثم الأنفال، ثم آل عمران، ثم الأحزاب، ثم الامتحان، ثم النساء، ثم (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا) ثم الحديد، ثم سورة محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال غير عطاء: هي مكية، وهي بالمدنى أشبه، ثم الرعد، ثم سورة الرحمن عز وجل، ثم (هَلْ أتَى) ، ثم الطلاق، ثم (لَمْ يَكُنْ) ، ثم الحشر، ثم (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ) ، ثم النور، ثم الحج.
قال عطاء بن أبي مسلم وغيره: إنها مدنية، وقال بعضهم: فيها مدنى ومكي وسفري.
قال عطاء بن أبي مسلم: ثم المنافقون، ثم المجادلة، ثم الحجرات، ثم التحريم، ثم الجمعة، ثم التغابن، ثم الصف، ثم الفتح.
قال عطاء بن أبي مسلم وغيره: إنها مدنية، وروي عن البراء بن عازب أنها نزلت بالحديبية،

وقال الشعبى أيضاً: نزلت بالحديبية، وأصاب - صلى الله عليه وسلم - في تلك الغزوة ما لم يصب فى غيرها، بأن بويع له بيعة الرضوان وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وظهرت الروم على فارس، فَسُرَّ المؤمنون بتصديق
كتاب الله، وأطعموا نخل خيبر، ِ وبلغ الهدي مَحِله.
ولما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية بلغه عن رجل من أصحابه أنه قال: ما هذا بفتح لقد صُددنا عن البيت، وصد هدينا.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "بئس الكلام هذا، بل هو أعظم الفتوح، قد رضي المشركون أن يدفعوكم عن بلادهم بالراح، وَيَسْألُوكُم القضية، ويرغبوا إليكم في الأمان، وقد رأوا منكم ما كرهوا".

وقيل: نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا)
مَرْجِعَهُ من الحديبية.
حدثنا شيخنا أبو الفضل محمد بن يوسف الغزنوي - رحمه الله -
ثنا عبد الملك بن أبي القاسم الهروي، عن أبي عامر محمود بن القاسم
الأزدي، عن أبي محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي، عن أبي

العباس محمد بن أحمد المحبوبي، عن أبي عيسىِ الترمذي، ثنا
عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن

أنس، قال: انزِلت على النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) مَرْجِعَهً من الحديبية
قال أبو عيسى الترمذي: وحدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن
خالد بن عَثْمَة، ثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن

أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، فكلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسكت، ثم كلمته، فسكت، فحركت راحلتي، فتنحيت، فقلت: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب نَزرْت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات كل ذلك لا يكلمك، ما أخلقك أن ينزل فيك قرآن، فما نشبت أن سمعت صارخاً يصرخ، فجئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (يا ابن الخطاب لقد أنزل علي هذه الليلة سورة ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) .
والحديثان صحيحان.

ومعنى نزرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألححت عليه، يقال: فلان لا يعطي حتى يُنزر، أي يُلَحَّ عليه، وقال المسور بن مَخْرَمَة: نزلت
بين مكة والمدينة.
قال عطاء بن أبي مسلم: ثم نزلت المائدة، ثم سورة التوية.
وعن ابِن عباس رضي الله عنهما: أوّل شيء نزل من سورة التوبة
(لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ) ثم أنزلت السورة
كلّها بعد ذلك، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى تبوك، وتلك آخر غزوة غزاها

النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: آخرما أنزل عليه - صلى الله عليه وسلم - (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ)
فبقي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدها تسعة أيام، ثم قبض، ونزلت (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) في يوم عرفة، في يوم جمعة، وعاش
النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدها إحدى وثمانين ليلة.
وقال أبو هريرة، ومجاهد، والزهري وعطاء بن يسار، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر: نزلت

فاتحة الكتاب بالمدينة، والأكثر على خلاف ذلك". قال أبو العالية:
لقد أنزلت (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي)
وما أنزل من الطوَل شيء، يريد أن سورة الحجر نزلت قبل البقرة، وآل عمران والنساء، والمائدة.
وقال أبو ميسرة: أول ما أقرأ جبريل النبيَ - صلى الله عليه وسلم - فاتحة الكتاب إلى

آخرها، وقال ابن عباس: نزلت بمكة بعد (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ)
ثم نزلت (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ) .
وزعم مقاتل بن سليمان أن الأعراف نزل منها بالمدينة قوله عز وجل: (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ) إلى قوله سبحانه: (مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ)
قال: وباقيها مكي، وكذلك قال في الأنفال:
(وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا) نزلت بمكة، وباقيها مدني.
وقال: يونس مكية إلا آيتين: (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ)
والتي تليها نزلتا بالمدينة.
وقال الكلبي: (ومِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ)
نزلت بالمدينة في قوم من اليهود، وباقيها مكي.
وقيل: نزل من أولها إلى أربعين آية بمكة، وباقيها نزل بالمدينة، وقال

ابن عباس، وعبد الله بن الزبير: نزلت بمكة.
وقال مقاتل: في سورة هود ثلاث آيات نزلت بالمدينة، وباقيها
مكى: الأولى (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ) والثانية (أولَئِكَ يُؤْمِنُوْنَ بهِ)
نزلت في عبد الله بن سَلام، وأصحابه.
وقوله: (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)
نزلت في نبهان التَّمَّار.
وقال: في إبراهيم (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا)
هذه الآية مدنية.
يتبع...
__________________








رد مع اقتباس