
2012-07-30, 11:39 AM
|
 |
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2011-01-05
المشاركات: 3,175
|
|
وقال الكلبى: النحل مكية غير أربع آيات: (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا) ، والثانية: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ) وما يليها إلى آخر السورة.
ووافقه مقاتل، وزاد خامسةً (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً) .
وقال الكلبي: في سورة (سبحان) آيات مدنيات.
قوله عز وجل: (وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ)
نزلت حين جاءه وفد ثَقيْف، وحين قالت اليهود: ليست هذه بأرض الأنبياء.
وقوله: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ)
وزاد مقاتل: (وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ)
و (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ) .
وقال بعضهم: في الكهف مدنى قوله عز وجل: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ) إِلى قوله (وَلَا لِآبَائِهِمْ)
وقوله عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30)
وقال ابن عباس: نزلت الكهف بمكة بين (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) والنحل، وكذلك قال الحسن وعكرمة.
وقيل في مريم: هي مكية غيرآية السجدة.
وقال مقاتل: نزل من سورة الحج (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ)
إلى قوله: (وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)
نزل في غزوة بني المصطلق ليلاً.
قال: ونزل بالمدينة منها أيضاً (مَنْ كَانَ يَظُنُّ) الآية و (سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ)
نزلت في عبد الله بن أنس بن خَطَل
و (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ) و (لَوْلا دَفْعُ اللَّهِ) و (لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ)
نزلت في أهل التوراة، و (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ)
والتي بعدها، وعن ابن
عباس: كلها مكية إلا السجدتين، و (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ) ، والتى
بعدها.
وقال ابن عباس وقتادة: الفرقان مكية إلا قوله: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) إلى آخر الثلث.
وقيل في الشعراء: هي مكية إلا قوله عز وجل:
(وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224)
إلى آخرها، قال مقاتل: وإلا قوله: (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً) .
وقال مقاتل في القصص: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ)
إلى قوله عز وجل (لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55)
مدنى، وقوله: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ)
نزلت بالجُحْفَة قبل الهجرة.
وقال قتادة: من أول العنكبوت إلى قوله عز وجل: (وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ (11)
مدنى، وباقيها مكى.
وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة أتاه اليهود، فقالوا: يا محمد!
بلغنا أنك تقول: (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85)
أَفَعَنَتْيَنَاْ أَمْ عَنَيْتَ قَوْمَكَ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -:
"عنيت الجميع ".
فقالوا: يا محمد! أما تعلم أن الله عز وجل أنزل التوراة على موسى عليه السلام، وخلفها موسى فينا، وفي التوراة أنباء كل شيء؟
فقال - صلى الله عليه وسلم -: "التوراة وما فيها من الأنباء قليل في علم الله تعالى، فأنزل الله عز وجل: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ)
إلى آخر الآيات الثلاث، وباقيها مكى
وفي السجدة ثلاث آيات نزلن بالمدينة لما قال الوليد بن عقبة
لعلي - رضي الله عنه -: أنا أذرب منك لساناً، يعني: أحدّ لساناً، وأحدّ
سنانًا، وأردّ للكتيبة، فقال له على عليه السلام: اسكت فإنك فاسق، فأنزل الله عز وجل: (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا)
الآيات، وقال آخرون، إلا خمس آيات.
من قوله عنر وجل: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) إلى قوله: (الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (20) .
وقال مقاتل: قوله عز وجل في سبأ: (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ)
هذه الآية منها مدنية
وفي الزمر أربع آيات نزلن - فيما قيل - بالمدينة:
الأولى: (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ)
والثلاث الباقية نزلن في وحشى فيما ذكروا (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ) إلى قوله: (وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) .
وقال ابن عباس وقتادة في المؤمن: في مكيَة غير آيتين نزلتا بالمدينة
(إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ) والتي تليها.
وكذلك قالا: في الشورى آيات غير مكية.
قال ابن عباس: لما نزل (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)
قال رجل من الأنصار: والله ما أنزل الله هذا في القرآن قطْ، فأنزل الله عز
وجل: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ)
قال: ثم إن الأنْصاري تاب وندم، فأنزل الله تعالى:
(وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ) إلى قوله: (لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (26)
، فهذه الآيات على قوله مدنيات.
وقال قتادة: في الجاثية في قوله عز وجل: (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ) هذه الآية وحدها مدينة.
وفي الأحقاف: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ)
الآية نزلت في عبد الله بن سَلاَم
وقوله عز وجل: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ)
وباقيها مكى.
وسورة القتال مدنية، وقد سبق القول فيها، وقيل: هي مدنية إلا قوله
عز وجل: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (13)
قيل: إن النبيَ - صلى الله عليه وسلم - لما توجه
مهاجراً إلى المدينة وقف، ونظر إلى مكة، وبكى، فنزلت هذه الآية.
وقال ابن عباس، وقتادة: قوله عز وجل في سورة ق: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38)
نزلت هذه الآية بالمدينة، وباقي السورةً بمكة.
وقال: في سورة: والنجم: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ)
الآية نزلت بالمدينة، وباقيها مكى.
واختلف في تنزيل سورة الرحمن عز وجل، فقالت عائشة، رضي
الله عنها، والحسن، وعكرمة، وعطاء بن يسار، ومجاهد، وسفيان بن
عيينة، ومقاتل: هي مكية، وقال ابن عباس، وقتادة: هي مكية إلا آية
واحدة (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) فإنها نزلت
بالمدينة.
وقال عطاء بن أبي مسلم عن ابن عباس، ونافع بن أبي
نُعَيْم وكُرَيْب: هي مدنية.
وقال ابن عباس، والكلبى، وقتادة: الواقعة مكية إلا آية واحدة
(وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) .
وقيل في سورة المجادلة: هي مدنية إلا قوله: (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ) الآية..
وقيل في الصف والجمعة: هما مدنيتان، وقيل: مكيتان.
وكذلك التغابن.
وقال ابن عباس وقتادة في سورة (ن) : من أولها إلى قوله: (عَلَى الْخُرْطُومِ) مكي، ثم إلى قوله: (أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33)
مدنيّ، ثم إلى قوله: (فَهُمْ يَكْتُبُونَ) مكى، ثم إلى قوله: (مِنَ الصالِحِينَ)
مدنيّ، ثم إلى آخرها مكى.
والمرسلات مكية كلها، وقد رُوي عن ابن مسعود أنها نزلت على
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة الجن.
قال: ونحن بحراء، ويقال: إن فيها من المدنى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48) .
واختلف في المطففين، فقيل: هي أول ما نزل بالمدينة، وعن ابن
عباس أنها مكية.
وسورة القدر مدنية، وقيل: مكية نزلت بين عبس والشمس.
وقال قتادة، وكريب: وجدنا في كتاب ابن عباس: (لَمْ يَكنْ) البينة
مكية، وكذا روي عن مجاهد، وقال ابن الزبير، وعطاء بن
يسار: هي مدنية.
وقال مجاهد في: (إِذَا زُلْزِلَت) : هي مكية، وغيره يقول:
مدنية.
وكذلك القول في العاديات و (أرَأيتَ) الماعون
مكية، وقال جويبر، عن الضّحاك: مدنية، وقال قوم: هي مكية إلا
قوله عز وجل: (فَوَيْل لِلْمُصَلين)
نزلت في المنافقين.
واختلف في سورة الإخلاص، وقد سبق قول عطاء بن أبي
مسلم: إنها مكية، وهو يروي جميع ما ذكره عن ابن عباس.
وكذلك قال
كريب، ونافع بن أبي نعيم، وقال مجاهد، ومحمد بن كعب القرظيّ.
وأبو العالية، والربيع وغيرهم: إنها مدنية، وهو الصحيح، إن شاء
الله.
والفلق والناس من المدنى، وقيل: من المكي.
فهذا جميع المختلف في تنزيله ذكرته، وما لم أذكره من السور فلا
خلاف فيه، وهو على ما ذكره عطاء الخراسانى في المكي والمدنى.
قوله عز وجل: "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) .
(أنزلناه) : يعني: القرآن.
قال ابن عباس، والشعبى، وابن جُبَيْرٍ:
أنزل الله القرآن كله جملة واحدة في رمضان إلى سماء الدنيا، فإذا أراد الله
عز وجل أن يُحدِث في الأرض شيئاً أنزل منه، حتى جمعه.
وهي
الليلة المذكورة في سورة الدخان.
فإن قيل: ما في إنزاله جملة إلى سماء الدنيا؟
قلت: في ذلك تكريم بني آدم، وتعظيم شأنهم عند
الملائكة، وتعريفهم عناية الله عز وجل بهم، ورحمته لهم.
ولهذا المعنى أمر سبعين ألفاً من الملائكة، لما أنزل سورة الأنعام، أن تزفها، وزاد سبحانه في هذا المعنى بأنْ أمر جبريل عليه السلام بإملائه على السفَرَة
الكرام البَرَرَة عليهم السلام، وإنساخهم إياه، وتلاوتهم له.
وفيه أيضاً إعلام عباده من الملائكة، وغيرهم أنه علام الغيوب، لا يعزب عنه شيء؛ إذ كان في هذا الكتاب العزيز ذكر الأشياء قبل وقوعها.
وفيه، أيضاً التسوية بين نبينا - صلى الله عليه وسلم - وبين موسى عليه السلام في إنزال كتابه جملة، والتفضيل لمحمد - صلى الله عليه وسلم - في إنزاله عليه مُنَجماً، ليحفظه.
قال الله عز وجل: (كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ)
وقال عز وجل: (سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنْسَى) ، وكان جبريل يلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل عام في رمضان يعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآن، وعارضه في العام الذي
قبض فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرتين.
فأين هذا من أمر التوراة؟!.
وفيه أيضاً، أن جناب العزة عظيم، ففي إنزاله جملة واحدة، وإنزال الملائكة له مُفَرقاً بحسب الوقائع ما يوقع في النفوس تعظيم شأن الربوبية.
فإن قيل: قوله عز وجل: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) إخبار عن القرآن.
أفما هذه السورة مما أنزل فيِ ليلة القدر؟
قلت: هي مما أنزل في تلك الليلة كما أنزل فيها (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ)
و (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ) وكما قال تعالى: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) و (هَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ) .
حدثنا الغزنوي، رحمه الله، بإسناده المتقدم إلى أبي عيسى
الترمذي، رحمه الله، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن عَبْدَة بن أبي
لُبَابَة، وعاصم سمعا زِر بنَ حبَيْش يقول: قلت لأبى بن كعب:
إن أخاك عبد الله بن مسعود، يقول: من يقم الحول، يصب ليلة القدر.
فقال: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، لقد علم أنها في العشر الأواخر من
رمضان، وأنها ليلة سبع وعشرين، ولكنه أراد ألا يَتكل الناس، ثم حلف لا
يستثني أنها ليلة سبع وعشرين.
قال: قلت له بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر؟
قال: بالآية التي أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أن الشمس تطلع يومئذٍ لا شعاع لها".
وهو حديث صحيح.
وروى عبد الله بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من كان متحريها فليتحرها في ليلة سبع وعشرين ".
ومن العجائب أن هذه السورة ثلاثون كلمة على عدد أيام الشهر.
فعدَها ابن عباس، فوافق قوله عز وجل: (هي) فاستدلَّ بذلك على أنها
ليلة سبع وعشرين؛ لأن (هي) من كلمات السورة السابعة بعد
العشرين.
وقيل: إنها تختلف، فتكون مرة في ليلة سبع وعشرين، ومرة في غيرها.
يدل على ذلك ما روى أبو سعيد، رحمه الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (رأيتني أسجد من صبيحتها في ماء وطين ".
قال أبو سعيد: فأبصرت عيناي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى جبهته، وأنفه، أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين، وكان المسجد قد وكف.
وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض أصحابه بالتماسها ليلة ثلاث وعشرين.
وعنه - صلى الله عليه وسلم -: "التمسوها في الخامسة والسابعة والتاسعة". وذلك لما علم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها تنتقل فيما أُرِي، والله أعلم.
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "نزلت صحف إبراهيم عليه السلام أولَ ليلة من شهر رمضان، ونزلت التوراة على موسى عليه السلام في ست من شهر رمضان، ونزل الزبور على داود عليه السلام في اثنتي عشرة من شهر رمضان، ونزل الإنجيل على عيسى عليه السلام في ثماني عشرة من شهر رمضان، وأنزل الله الفرقان على محمد - صلى الله عليه وسلم - في أربع وعشرين من شهر رمضان ".
فهذا الإنزال يريد به ي أولَ نزول القرآن عليه.
وقوله عز وجل: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)
يشمل الإنزالين.
ومعنى ليلة القدر: ليلة الجلالة والعظمة.
وقيل: القَدْرُ: مصدر من قولهم: قَدَرَ الشيْءَ يَقْدِرُهُ قَدْراً.
لأن الله تعالى يقدر فيها ما يشاء من أمره، أو لأن القرآن أنزل فيها، وفيه تِبيان كل شيء. جمالُ القرّاء وكمالُ الإقرَاء
علي بن محمد بن عبد الصمد الهمداني المصري الشافعي أبو الحسن علم الدين السخاوي.
تحقيق: د. مروان العطيَّة - د. محسن خرابة.
|