عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 2012-08-04, 02:34 AM
محمود5 محمود5 غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-17
المشاركات: 459
محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5
افتراضي

ولكن الان ما الاسباب التى ادت الى القدح فى اهل العلم والنيل منهم :
1- العصبيات الجاهلية :
تلك العصبيات التى أتى الإسلام ليقضى عليها ظهرت بأوجها فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم وضهر بجلاء العداء بين اهل الكفر والمؤمنين فذكر الله تعالى عموم العداء فى قوله تعالى (( زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب )[ البقرة: 212].
وبقوله تعالى: ( يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رســـول إلا كــانوا بـــه يستهزؤون ) [ يس:30] وتتجلى صورة العصبيات فى قوله تعالى فى سورة الزخرف ((30) وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32)) . ونلمسه بوضوح فى قول بعضهم ( اعلم أن عيينة كاذب ومحمد صادق ولكن كذاب ربيعة أحب الينا من صادق مضر ) وقول طلحة النميرى ) انى لمجدد الحلف الذى كان بيننا وبين ربيعة ) وغيرها من الآثار التي تبين مدى الحقد على المسلمين . ومنه كلام أبو لؤلؤة المجوسي وهو يمرر يده على رؤوس السبايا ويقول لقد أكلت العرب كبدي ) .
ويدخل فيها العصبية الى الشيخ والعالم دون الدليل فترى أقواما ممن تصدوا للتجريح بالتقليد يجعلون كلام شيوخهم ومعمميهم فوق التمسك بالدليل فلا يعارضونهم ولو كانوا على خطا بل يتعصبون تعصبا أعمى إليهم . وهذا ديدن أهل التجريح فى أهل السنة والجماعة من الخوارج على العلماء والرافضة والصوفية – نسال الله تعالى السلامة والعافية -
العامل الخارجى :-
ويكمن فى الأعداء المتربصين بالإسلام والمسلمين مثل الفرس والروم واليهود انظر إلى قوله تعالى
(وبقوله تعالى: ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ـ وإذا مروا بهم يتغامزون ـ وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين ـ وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون ـ وما أرسلوا عليهم حافظين )[المطففين:29-33] . وبقوله تعالى: ( وكم أرسلنا من نبي في الأولين ـ وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزؤون ) [ الزخرف:6،7] .وبقوله تعالى: ( ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ـ وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون ) [ الحجر:10،11]
ولذلك ترى أن أعداء الدين وجدوا بغيتهم فيمن يخوضون فى ذكر العلماء فعملت على استقطاب فئة منهم لهدم الدين عن طريقهم فأغرتهم بالمال واخذوا يقدحون فى العلماء ليسقطوا ما معهم من العلم لأنهم ورثة الأنبياء وان سقط العلم سقط ميراث الأنبياء وبه سقوط أصل الدين –فتنبه واعلم - وانساق وراءهم كل ناعق لأجل المال او بسوء فهم ولبسوا على الناس باسم الدين فقالوا هذا من اصول الدين او المنهج القدح فى اهل العلم من اهل السنة والجماعة فسلكوا مسلك الخوارج من قبلهم كما سيأتى ذكره . .. نسال الله السلامة .
3 – اتهام العلماء فى نياتهم : -
ونجد أن كثيرا من الذين يرمون أهل العلم يتهمونهم فى نياتهم وكأنهم اطلعوا عليها وما ذلك بممكن فهو أمر لم يدعيه احد ومن الاستحالة بمكان والمعلق على المستحيل مستحيل مثله فيذكروا قول النبى صلى الله عليه وسلم عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأةٍ ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه )) وإنما غر هؤلاء بعض أهل العلم الذين جعلوا العلم لخدمة الساسة أو لطلب الدنيا ولو أنهم صانوه لصانهم فلقد
روى عن ابن مسعود – رضي الله عنه – أنه قال : ( لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسادوا به أهل زمانهم . ولكنهم بذلوه لأهل الدنيا لينالوا به من دنياهم ، فهانوا عليهم ) .

سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول : من جعل الهموم هماً واحداً ، هم آخرته ، كفاه الله هم الدنيا ، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا ، لم يبال الله في أي أوديتها هلك )) من طلب العلم ابتغاء الآخرة أدركها ، ومن طلب العلم ابتغاء الدنيا فهو حظه منه ) . وأبلغ من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة – رضي الله عنه - :
(( من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله ، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا ، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة )) . يعني : ريحهاوقد شرح الذهبي – رحمه الله تعالي – هذه العبارات شرحاً مفيداً فقال علي قول معمر بن راشد :

أن الرجل ليطلب العلم لغير الله فيأبي العلم حتى يكون لله .
**الضوابط الشرعية فى استدراك خطأ المخطىء سواء كان عالمااا ام غيره:
مما يجب التنبيه عليه وهو إذا اخطأ رجل ما فماذا علينا أن نصنع من باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لقوله صلى الله عليه وسلم "" من رأى منكر ا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الإيمان "" صحيح البخارى ومسلم .
والتغيير باليد يكون لمن ملك الرعية امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم : " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ........." الحديث رواه مسلم والبخارى
نواصل باذن الله تعالى
رد مع اقتباس