** النقد الموضوعي للأقوال لا للذوات:-
وهو اصل عظيم يجب ان نتنبه اليه :
ويكون ذلك بدون النظر الى القائل ولكن المهم القول " انما يقبل القول الحق من الرجل دون النظر الى قائله ويرد القول الباطل على الرجل دون النظر الى قائله ولو كان إمام الأئمة ) بتصرف كما سبق . وعليه لا خوض الذى يستلزم نقد الذات مما يوقع فى غياهب الغيبة والنميمة لا محالة ويراعى التنبيه على الخطأ وعلى صاحبه ليتنبه الناس من خطأه اللهم ان كان الخطأ فى العقيدة داعيا إلي خطأه فينفر الناس منه ويبعدهم عنه لما فى ذلك من المصلحة للمسلمين وليس من الغيبة فى شىء امتثالا لقوله تعالى : ( كنتم خير امة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) فمن دواعى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أن يتصدى الرجل لأعداء الدين وللفئات الضالة التى حادت عن منهج النبى صلى الله عليه وسلم .
**وأما أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم والتي فيها خوض النبى صلى الله عليه وسلم فى ذوات الأشخاص فإنما كان ذلك لأغراض استدعاها المقام لا أن يؤخذ الكلام على عواهله وينساق وراءه كل ساب وشاتم للعلماء استنادا على هذه الأحاديث لاستحالة خوض النبى صلى الله عليه وسلم فى الذوات من ناحية ومن ناحية أخرى يحذرنا من الغيبة والنميمة ومنها حديث ( بئس اخو العشيرة هو) الحديث فيه أن الرجل لم يكن مسلما وفيه جواز طلاقة الوجه أمام الظالم اجتنابا لفساده وهو من باب اختيار اخف الأضرار وهو من باب تعليم الأمة لهذا الأمر وحسبنا فى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( ان من اشد الناس عقابا من يتقى الناس لفحشه ) .
|