عرض مشاركة واحدة
  #16  
قديم 2012-08-04, 03:14 AM
محمود5 محمود5 غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-17
المشاركات: 459
محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5
افتراضي

وها هو الكلام الفصل الذى قاله شيخنا ابن العثيمين رحمه الله تعالى فلنقرأه بتمعن وفهم :
ونعرض الى رأى الإمام ابن عثيمين رحمه الله تعالى فى معرض حديثه عن أهل البدع فيقول قد يقول قائل : إذا كان المخالف صاحب بدعة ، فكيف نتعامل معه ؟ .
فأقول : إن البدع تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول: بدع مكفرة .
القسم الثاني: بدع دون ذلك
والواجب علينا في القسمين كليهما أن ندعو هؤلاء الذين ينتسبون إلى الإسلام، ومعهم البدع المكفرة وما دونها، إلى الحق ببيان الحق، دون أن نهاجم ما هم عليه إلاّ بعد أن نعلم منهم الاستكبار عن قبول الحق؛ لأن الله تعالى يقول للنبي صلي الله عليه وسلم : { وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ } (1) ، فندعو أولًا هؤلاء إلى الحق ببيان الحق وإيضاحه بأدلته ، والحق مقبول لدى ذي كل فطرة سليمة ، فإذا وجد منهم العناد والاستكبار فإننا نبيّن باطلهم على أن بيان باطلهم في غير المجادلة معهم أمر واجب .
أما هجرهم فهذا يترتب على البدعة ؛ فإذا كانت البدعة مكفرة وجب هجرهم، وإذا كانت دون ذلك فإننا ننظر إلى الأمر ، فإن كان في هجرهم مصلحة فعلناه ، وإن لم يكن فيه مصلحة اجتنبناه ، وذلك أن الأصل في المؤمن تحريم هجره لقول النبي صلي الله عليه وسلم : « لا يحل لرجل مؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث » فكل مؤمن وإن كان فاسقًا فإنه يحرم هجره ما لم يكن في الهجر مصلحة، فإذا كان في الهجر مصلحة هجرناه؛ لأن الهجر دواء، أما إذا لم يكن فيه مصلحة، أو كان فيه زيادة في المعصية والعتو فإن ما لا مصلحة فيه تركه هو المصلحة .
وحل هذه المشكلة : أعني مشكلة التفرق أن نسلك ما سلكه الصحابة رضي الله عنهم وأن نعلم أن هذا الخلاف الصادر عن اجتهاد في مكان يسوغ فيه الاجتهاد لا يؤثر، بل إنه في الحقيقة وفاق؛ لأن كل واحد منا أخذ بما رأى بناءً على أنه مقتضى الدليل، إذن فمقتضى الدليل أمامنا جميعًا ، وكل منا لم يأخذ برأيه إلاّ لأنه مقتضى الدليل، فالواجب على كل واحد منا أن لا يكون في نفسه على أخيه شيء، بل الواجب أن يحمده على ما ذهب إليه ؛ لأن هذه المخالفة مقتضى الدليل عنده
ولو أننا ألزمنا أحدنا أن يأخذ بقول الآخر ، لكان إلزامي إياه أن يأخذ بقولي ليس بأولى من إلزامه إياي أن آخذ بقوله ، فالواجب أن نجعل هذا الخلاف المبني على اجتهاد أن نجعله وفاقًا ، حتى تجتمع الكلمة ، ويحصل الخير .
وإذا حسنت النية سهل العلاج ، أما إذا لم تحسن النية ، وكان كل واحد معجبًا برأيه ، ولا يهمه غيره ، فإن النجاح سيكون بعيدًا .
وقد أوصى الله عباده بالاتفاق ، فقال تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }{ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا } (1) ، فإن هذه الآية موعظة للإنسان أي موعظة .
أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم من الهداة المهتدين، والصلحاء المصلحين إنه جواد كريم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ." انتهى كلام العلامة ابن عثيمين فى كتابه الاعتدال فى الدعوة
وبعد فالمخالف لأمر الجماعة وما عليه أهل السنة من إتباع النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه إن لم يخرج عن الملة ولم يكفر قوله أو فعله فله ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين حتى ولو كان صاحب كبيرة من الكبائر مثل قول النبى صلى الله عليه وسلم "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " ) أما إن كان مصرا على ارتكاب المعاصى مستحلا لها قتل ردة بإجماع أهل العلم وكفر عينيا لأنه حارب الله تعالى ورسوله فلقد حرم الله فاستحل ونهى النبى صلى الله عليه وسلم فلم يمتثل كذا ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب فى " ( جواب له رحمه الله لما سئل عن الحشيشة، ما يجب على من يدعي أن أكلها جائز؟ فقال: أكل هذه الحشيشة حرام، وهي من أخبث الخبائث المحرمة، سواء أكل منها كثيرا أو قليلا، لكن الكثير المسكر منها حرام باتفاق المسلمين. ومن استحل ذلك فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قتل كافرا مرتدا، لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن بين المسلمين. وحكم المرتد أشر من حكم اليهودي والنصراني2، وسواء اعتقد أن ذلك يحل للعامة أو للخاصة الذين يزعمون أنها لقمة الذكر والفكر، وأنها تحرك العزم الساكن، وتنفع في الطريق وقد كان بعض السلف ظن أن الخمر يباح للخاصة متأولا قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ} 3.
"فاتفق عمر وعلي وغيرهما من علماء الصحابة على أنهم إن أقروا بالتحريم جلدوا، وإن أصروا على الاستحلال قتلوا". انتهى ما نقلته من كلام الشيخ رحمه الله تعالى. ) مفيد المستفيد فى كفر تارك التوحيد
وأما إن وجد من كلام هؤلاء أو هؤلاء ما يعارض ما نقلناه فعلى الجمع المذكور أنفا والتقسيم سالف الذكر والله تعالى اعلم بالحق .
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا إتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ومما يؤيد كلام شيخ الإسلام أنف الذكر فى قبول الحق من اى احد مهما كان /:
1=- قبول النبى صلى الله عليه وسلم قول إبليس من حديث أبى هريرة فى الزكاة المروى عند البخارى ومسلم لما نصحه إبليس بان يقرأ أية الكرسي قبل منامه فقال رسول الله عن قول إبليس " صدقك وهو كذوب ""
وقبول الحق من الكافر عبد الله بن اريقط فى أمر الهجرة.
وغيرها كثير من اتخاذ أقوال أهل الكفر فيما وافق الكتاب والسنة ولم يكن فيها مخالفة .
رد مع اقتباس