تأوهت بصرخة عالية بائسة متألمة بأوجاع قاسية
تناثرت أحرف كلماتى بدموع باكية جارية منادية
نخوة وغيرة أمة قد مضت عليها سنوات عاتية
استيقظى يا غيرة فقد استحلت أجساد بنات سوريا الغالية
صغيرة أم كبيرة حتى العجوز صاحبة حكايات البادية
************
صغيرة كنت بثياب زفافى وبالأناشيد منشدة شادية
كنت عذراء تتعثر الكلمات فى فمى طيبة هادئة
لسانى لم يعرف سوى تلاوة القرآن والسنة الهادية
كنت أنتظر زفافى على صاحب الضربة القاضية
أعددت نفسى للنوم وفى ليلتى نسجت أحلاماً عالية
************
رأيتنى أحلق مغردة فى سماء سوريا وللأوجاع ناسية
بجوارى الغالى حامى سوريا وقاتل بشار ابن العادية
حولى تتراقص البسمات وتتعالى العبارات المهللة النادية
فتزدهر قبور الشهداء فرحة بالنصر فتنبت الأرض البارية
وتجف آثار نزيف غضب صارت بدماء صغار الشامية
************
كعادتى فى الصباح سرت لمدرستى بشموخ وعزة عالية
بطريقى أتذكر عبير حلمى و رحيق أمنياتى الثمانية
كنت فى وسط الطريق فإذا برنين وأصوات وحشية نابية
لم ألتفت لتلك الأصوات وسرت فى طريقى بهمة سامية
وإذا بالشبيح من خلفى ينزع حجابى وأنا ممسكة به فادية
************
ناديت بقوة وعزم من حولى ولكن الشبيحة صارت غازية
عربات تجرى وناس تدهن بدمائها شوارع سوريا الحانية
وإذ بالشبيح يجرنى فى الأرض فتيقنت بمصيبتى كجارية
تعالت منى أصوات استغاثة ولكن كان كالحيوان فى البادية
قد حرمنى حلمى وعفتى فبكى حيائى دموعاً بألم بلا عافية
************
فغضبت الشمس صارخة متى الثأر لتلك الفتاة المنادية؟
متى زعماء الأمة تتعانق أصواتهم معاً فتصير سوريا زاهية
فيرسموا معاً خريطة عزة للعرب بريشة نعام فاخرة سارية
فتولد غيرة قد تلاشت وسط بريق الملك وحاشية راضية
فتسعد الفتاة والكل من حولها بعزة ربها لأمتها الباقية
بقلم أختكم فى الله: هازمة إبليس
ملحوظة : أنا لست من سوريا ولكن أوجاع الفتاة السورية هى اوجاع لكل نساء الأمة الإسلامية وكلنا جسد واحد فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد ؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر .