الموضوع: استفسارات
عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 2012-08-27, 02:21 PM
أبو يحيى الخطيب أبو يحيى الخطيب غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-08-18
المشاركات: 29
أبو يحيى الخطيب
افتراضي

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله... هذا واعلم أنا هنا لا نفتي بشيء وما أعطينا علم الفتوى ولكن هو ما قاله العلماء.
السؤال الأول/ هل العقاب لمن ارتكب جريمة او جناية في الدنيا حسب الشريعة الاسلامية يغني عن العقاب في الاخرة ؟؟
ام ان هناك عقاب اخر في يوم القيامة؟؟؟
الجواب/ أول ما يجب علمه أن الجواب في هذه المسألة ليس قطعيا بل هو اجتهاد العلماء وإن كان رأي أغلب العلماء بأن الحد في الدنيا كفارة لصاحبه هو الأقرب.
فمن قال بكفاية الكفارة عن عذاب الآخرة استدلوا بأحاديث منها:
1- في البخاري..حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري ح وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب أخبرني أبو إدريس الخولاني أنه سمع عبادة بن الصامت يقول قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فأمره إلى الله إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه فبايعناه على ذلك.
2-حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري ح وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب أخبرني أبو إدريس الخولاني أنه سمع عبادة بن الصامت يقول قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فأمره إلى الله إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه فبايعناه على ذلك.

فالحديث الأول واضح ... والثاني يلاحظ فيه ما فهمته الصحابية من الحد فقد قالت للرسول صلى الله عليه وسلم لما أتته ... طهرني ... ولم ينكر عليها الرسول عليه الصلاة والسلام ذلك عليها بل أقرها عليه ورجمها.
أما من ينكرون ذلك وينفونه فقد استدلوا بقوله تعالى:
[COLOR="rgb(46, 139, 87)"]"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم" "المائدة 33".[/COLOR]
فقالوا إنما الحد في الدنيا شرع زاجرا ... فنقول لهم أن هذه الآية فيمن أقيم عليه الحد هو يسعى للفرار ولم يتب من ذنبه وأما التوبة النصوح فإنها تمحو ما قبلها من الذنوب جميعا بأمر الله... فمن تاب قبل أن يقام عليه الحد غفر له وكفاه الله عذاب الآخرة... ولو تأملنا قليلا في قصة فرعون لما غرق وكيف أنه أراد أن يشهد بوحدانية الله ولكن جبريل علي السلام كان يأخذ من وحل البحر فيدسه في فيه, فمن هنا نستدل على قَول الْعُلَمَاءُ: إِيمَانُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَانَ وَالتَّوْبَةَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ الْمَلَائِكَةِ وَالْعَذَابِ غَيْرُ مَقْبُولين. وعلى النقيض فإن ما كان قبل ذلك هو توبة ...
يبقى التذكير بأن الحد هو كفارة لذنوب العبد مما ارتكبه من معصية في حق الخالق أما حقوق العباد فلا يسامح الله بها إلا أن يغفرها أصحابها فلو مات فلان وهو مدين لمخلوق وليس في ميراثه ما يسد الدين ولم يقم أحد بسد دينه في الدنيا عوقب على ذلك في الآخرة... هذا والله أعلم
__________________
رد مع اقتباس